Note: English translation is not 100% accurate
السنيورة حسم الجدال: زيارة قهوجي لسورية تمت بعلم الحكومة
3 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
الزيارات الخارجية للمسؤولين اللبنانيين والشخصيات السياسية اللبنانية بدلا من ان تستعيد صورة وموقع لبنان على الخارطة الاقليمية والدولية، كما رأى الرئيس ميشال سليمان قبيل مغادرته الى برلين امس، بدأت في بعض جوانبها عنصر تأزيم اضافيا للوضع السياسي الداخلي المأزوم اصلا.
وقبل الولوج في زيارة العماد ميشال عون الى دمشق اليوم والسجالات المتمادية حولها بين قوى 14 آذار وقوى 8 آذار، لابد من الاشارة الى تداعيات زيارة قائد الجيش العماد جان قهوجي الى دمشق والمباحثات التي اجراها مع الرئيس بشار الاسد والقيادة العسكرية السورية، الامر الذي اثار حفيظة الامانة العامة لـ 14 آذار التي اجتمعت ليل الاثنين واصدرت بيانا صوبت فيه على حركة الزيارات الى سورية مشترطة موافقة مجلس الوزراء على اي زيارة لمسؤول رسمي الى دمشق، سياسيا كان ام عسكريا، مع ضرورة ان يطلع المجلس على جدول اعمالها مسبقا وعلى نتائجها بعد ذلك والموافقة على تلك النتائج.
واعقب هذا البيان سلسلة تصريحات هجومية في هذا السياق، ابرزها قول عضو 14 آذار النائب السابق كميل زيادة ان قوى 14 آذار واضح في ذهنها ان التعامل مع سورية يتطلب مرونة ووضوحا في الرؤية وتصلبا في مجال المبادئ، بمعنى ان المرونة لا يجب ان تأخذنا الى التساهل، فنحن مدركون انه لا ارتياح في لبنان دون علاقات صحيحة مع سورية.
لا يجوز استسهال التعاطيواضاف: ان هذه القوى لم تفكر لدقيقة ان مصداقية رئيس الجمهورية او قائد الجيش او اي من الوزراء الذين ذهبوا او سيذهبون الى سورية ستكون على المحك، انما السؤال المطروح هو هل المرونة ستؤدي ـ كما كل مرة ـ الى استسهال التعاطي مع السوريين؟ خاصة ان ما يبدو واضحا ان المسؤولين السوريين يقولون للمجتمع الدولي «ماشي الحال» في لبنان وها هم المسؤولون اللبنانيون يأتون الواحد تلو الآخر الى دمشق، لا بل الخصوم يأتون الينا وابرزهم العماد عون.
الأكثرية ضد التسرع لا ضد زيارة سوريةوقال زيادة: نحن في الاكثرية لسنا ضد الذهاب الى سورية بل ضد التسرع، وضد التساهل ببعض الامور، فالشيء غير المقبول لبنانيا ان يتولى نصري خوري (الامين العام للمجلس الاعلى اللبناني ـ السوري) تلاوة البيان المشترك ووزيرا داخلية البلديين من حوله.
واضاف: لبنان ارسل وزير داخليته وهو وزير مسؤول وموثوق، وما حصل معه غير مقبول، كما ليس مقبولا ان تشكل لجان بين البلدين بالسهولة التي تحصل بها، والمطلوب ان تكون هناك مرجعية لا يجوز ان تكون خارج مجلس الوزراء وهي التي تكلف من يذهب الى سورية وتراقبه عندما يعود، وهذا ما دقت قوى 14 آذار ناقوس الخطر بالامس لاجله، فالمطلوب التريث، فماذا اخذتم من دمشق غير الوعد بفتح السفارة حتى الآن؟ لم تأخذوا اي شيء آخر.
زيارة عون طبيعيةوعن زيارة العماد عون الى دمشق، قال زيادة: ان زيارة عون الى سورية طبيعية بعد كل المواقف المؤيدة لها منذ ثلاث سنوات، وهذه الزيارة هي زيارة سياسية، والعماد عون ليس مسؤولا، وبيان 14 آذار موجه للمسؤولين الذين يذهبون الى سورية ممثلين لكل لبنان، اما عون فهو يمثل شريحة من اللبنانيين هي من تقول اذا كانت موافقة او غير موافقة على زيارته، الناس تقرر صحة هذه الزيارة في هذه الظروف.
السنيورة: قهوجي أطلعني على الزيارةغير ان الرئيس فؤاد السنيورة حسم امس قول كل خطيب عندما اكد ان قائد الجيش العماد قهوجي اتصل به قبل الزيارة ووضعه في النقاط التي ستبحث خلالها.
السنيورة استقبل وفدا عسكريا اميركيا برئاسة قائد القوات الوسطى في الجيش الاميركي ديڤيد بترايوس في حضور السفيرة الاميركية في لبنان ميشال سيسون، وتم عرض العلاقات الثنائية بين البلدين، لاسيما موضوع المساعدات العسكرية للجيش اللبناني.
الوزير المر: أزور سورية بعد السفراءوزير الدفاع الياس المر الذي يرافق الرئيس ميشال سليمان في زيارته الرسمية الى المانيا قال امس ان هدف زيارته اللاحقة الى سورية هو ان يستفيد لبنان من نتائجها.
واشار المر الى انه يجري الآن تحضير ملف يتعلق بالحدود بين البلدين.
وقال المر، ردا على سؤال حول انتقاد قوى 14 آذار للزيارات الى سورية، ان غالبية الذين هاجموا زيارة وزير الداخلية او قائد الجيش على زيارتهما الى سورية فهؤلاء يهاجمون بالوكالة وليس بالاصالة عن الاشخاص الذين دفعوا دما.
واضاف: انا في هذا الموضوع لا احد يزايد علي، وآمل ان تتوقف المزايدات في هذا الموضوع، مؤكدا ان زيارته الى دمشق ستتم بعد تبادل السفارات.
عون في دمشق اليوميصل العماد ميشال عون الى دمشق اليوم في زيارة اعد لها طويلا للعاصمة السورية يرافقه نواب كتلته فريد الخازن وعباس هاشم ونبيل نقولا اضافة الى مسؤولين اعلاميين في التيار العوني.
وستكون للعماد عون لقاءات مع المسؤولين السوريين وعلى رأسهم الرئيس بشار الاسد وعلى جدول اعمال وفد التيار مجموعة لقاءات مع طلاب جامعيين في دمشق وزيارات الى عدد من المزارات والمراكز الدينية المسيحية.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )