Note: English translation is not 100% accurate
صفير مع زيارة سورية للتعاون وليس لأداء الطاعة
12 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
تعقيبا على زيارة العماد ميشال عون الى سورية، رحب البطريرك الماروني نصرالله صفير بكل زيارة يقوم بها مسؤولون لبنانيون الى سورية «شرط ان تبقى هذه الزيارة في اطار من الود والتعاون ولا تكون لاداء الطاعة، فهذا شيء لا يرضاه اي لبناني».
وردا على اسئلة اعضاء مجلس نقابة المحررين برئاسة النقيب ملحم كرم، قال صفير انه سينظر في امر زيارته شخصيا لسورية عندما توجه اليه الدعوة.
وشدد البطريرك على وجوب ان تجري الانتخابات في موعدها وفي جو من الطمأنينة.
وعن الحديث الاخير حول تعديل ميثاق الطائف، رمى البطريرك الكرة في مرمى السياسيين قائلا: انا لست اختصاصيا في هذا المجال، انما انا ادعو الى تطبيق الطائف اولا، لنرى بعدئذ ان كانت هناك شوائب بحاجة الى تعديل.
عون: حصر زيارتي في البعد المحلي تقزيم لهافي غضون ذلك، استمرت التفاعلات السياسية على زيارة العماد عون الى سورية، خاصة على المستوى المسيحي، وقال عون في تصريح له امس ان زيارته الى دمشق يجب ان تقارب من زاوية حضارية انسانية وثقافية واستراتيجية، لأن حصرها في البعد السياسي المحلي تحجيم لها وتقزيم لقيمتها الحقيقية.
ونفى عون بشدة ان يكون بحث مع الرئيس بشار الاسد الانتخابات النيابية اللبنانية وترتيب اللوائح، مؤكدا انه لا يسمح لنفسه بأن يناقش مثل هذه المسائل الداخلية مع المسؤولين السوريين.
الرئيس سليمان مرتاحواكد عون انه لمس خلال لقائه رئيس الجمهورية ميشال سليمان ان الاخير مرتاح لزيارته ومسرور لنتائجها، لاسيما ان هذه الزيارة تدعم التوجه اللبناني الرسمي نحو تطبيع العلاقات مع سورية وتتكامل معه.
وتابع عون: على كل حال، انا الآن اخفف عن الرئيس وآخذ بصدري الحملات بسبب موقفي تجاه سورية، غير ان مصدرا حكوميا اكد ان زيارة عون الى بعبدا تمت بطلب سوري من اجل استيعاب «النقذة» التي حصلت في بعبدا.
ولاحظ المصدر ان الاجواء التي عاد بها عون من دمشق تميل الى التهدئة وعدم الدخول في سجال مع الاكثرية، خصوصا بالنسبة الى الزيارة، واعتماد التهدئة لما بعد السنة المقبلة، لهذا السبب اكتفى عون بالقول ردا على منتقديه «انا افعل ما اريد، وليفعلوا هم ما يريدونه، فنحن نعيش في بلد ديموقراطي».
سليمان يدعو للكلمة الطيبةالمصادر نفسها لفتت الى كلام الرئيس سليمان امام جمعية تجار بيروت، حيث شدد على خيار الكلمة الطيبة لأنه يساهم في التهدئة، وقالت ان الرئيس يسعى في هذه المرحلة الى توفير اجواء معينة من التهدئة في الخاطب السياسي لالتئام طاولة الحوار في الثاني والعشرين من الشهر الجاري، وابعادها عن اجواء السجال السياسي حول الزيارة الدمشقية لعون وتداعياتها، لاسيما حول كلامه ايضا بالنسبة الى تعديل اتفاق الطائف.
عون في بكركي قريباًونقلت وكالة الانباء المركزية عن مصدر في التيار الوطني الحر قوله ان عون سيزور بكركي في اليومين المقبلين لوضع البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في اجواء زيارته الى سورية، لاسيما بالنسبة الى وضع ابناء الطائفة المارونية هناك.
جنبلاط: موقفي تجاه النظام السوري ثابتمن جهته، قال النائب وليد جنبلاط امس انه لايزال ملتزما بخطاب التهدئة في الداخل، مؤكدا ان موقفه تجاه النظام السوري ثابت ولم يغير فيه، وقال: انا رفعت الصوت حتى احذر من مغبة ان يأتي الانفتاح الغربي على دمشق على حساب الطموحات اللبنانية.
وردا على سؤال حول خوضه معركة سياسية بلا افق ضد سورية بعد التحول الغربي تجاهها، قال جنبلاط: قناعتي السياسية شيء والمعادلة الدولية شيء آخر، انا مرتاح إلى قناعتي وباق عليها تماما، كما كان موقف الشهيد كمال جنبلاط عام 1977، لكنه استدرك قائلا: مع احتفاظي بقناعتي الشخصية، انا اولي كل الثقة لخطوات رئيس الجمهورية والحكومة من اجل تطبيق نقاط الاجماع التي تم التوصل اليها على طاولة الحوار الوطني.
الداود يدعو جنبلاط للاعتذارالنائب السابق فيصل الداود، المخاصم درزيا لجنبلاط، رأى ان اعتراف الاخير في اكثر من مناسبة بهزيمة المشروع الاميركي الذي راهن عليه يتطلب منه ان يعتذر من الشعب اللبناني اولا لأنه كاد يورطه في حرب اهلية، ومن الدروز ثانيا، لأنه حاول جرهم ضد المقاومة وحرضهم عليها، كل ذلك محاباة لاميركا ومحاربة لسورية ورفع للعداء لها، متوقعا ان يدفع جنبلاط ثمن ذلك في الانتخابات النيابية.
تبادل مذكراتعلى صعيد العلاقات الديبلوماسية بين سورية ولبنان، جرى في وزارة الخارجية امس تبادل مذكرتين بمكاني السفارتين اللبنانية في دمشق والسورية في بيروت، وذلك بين وزير الخارجية فوزي صلوخ والامين العام للمجلس الاعلى اللبناني ـ السوري نصري الخوري الذي قال ان كل ما يقال عن تعيين السفير اللبناني في دمشق في الاعلام فقط، ورفض الاجابة عما اذا كانت السفارة السورية ستكون في حي الرملة البيضاء، واذا كانت سفارة لبنان ستقوم في مكتب لبنان الدائم في شارع ابورمانة بدمشق، ولم يحسم ما اذا كان الرئيس الاسد سيحضر تدشين السفارة السورية قبل نهاية هذه السنة.
زيارة ساركوزيفي غضون ذلك، اكدت مصادر ديبلوماسية ان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي سيزور بيروت في السادس من يناير المقبل، حيث سيلتقي كبار المسؤولين اللبنانيين وعلى رأسهم الرئيس ميشال سليمان وسيقوم بزيارة خاطفة للجنوب لمعايدة القوات الفرنسية العاملة في اليونيفيل بمناسبة حلول السنة الجديدة.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )