Note: English translation is not 100% accurate
ليبيا تبحث مشروع دستور للمرة الأولى منذ أربعين عاماً
13 ديسمبر 2008
المصدر : طرابلس ـ أ.ف.پ
في سابقة هي الأولى منذ إلغاء الرئيس الليبي العقيد معمر القذافي الدستور بعد توليه السلطة في 1969، تعكف لجنة حكومية ليبية على دراسة مشروع ميثاق وطني او «دستور».
وقال رئيس اللجنة عبدالرحمن ابوتوتة امس «أحيل إلينا مشروع الميثاق الوطني (الدستور) من قبل لجنة شكلت من خبراء قاموا بصياغة مقترحات عدة لميثاق وطني للبلاد وستقوم اللجنة الحالية الان بمراجعته وتنقيحه من الناحية القانونية».
ثلاث سنواتوأوضح ان العمل على هذا المشروع انطلق منذ ثلاث سنوات تحت رعاية سيف الإسلام القذافي نجل الرئيس الليبي.
وتابع ابوتوتة ان «اللجنة تضم مجموعة من الخبراء المختصين قانونيا وستعقد أول اجتماع لها في مطلع الأسبوع المقبل لوضع برنامج عملها».
وأكد ان «عمل اللجنة لم ينطلق من فراغ بل لديها مرجعيات أساسية تتمثل في وثيقة سلطة الشعب والوثيقة الخضراء لحقوق الإنسان والكتاب الأخضر» للقذافي والذي تستند إليه ليبيا في نظام الحكم بها.
ورأى ان «الميثاق الوطني لن يلغي هذه الوثائق لكن دوره هو تجميع وصياغة هذه الوثائق الأساسية والجوهرية والتي لا يمكن الخروج عليها»، موضحا انه «خلال مراجعة حزمة من القوانين تجاوزت العشرين قانونا طرح سؤال ملح حول الحاجة الى الميثاق الوطني، (الدستور) الذي يشكل حجر الأساس لبناء قانون الدولة الليبية».
سيف الإسلام القذافيوكان سيف الإسلام القذافي أكد ضرورة وجود دستور ليبي في أغسطس 2006 في خطاب أمام الملتقى الأول للشباب في مدينة سرت مسقط رأس الزعيم الليبي معمر القذافي.
وتبنت ليبيا في أكتوبر 1951 في عهد السنوسية أول وثيقة دستورية في تاريخها التشريعي أعدتها لجنة ضمت ممثلين لطرابلس وفزان وبرقة بإشراف الأمم المتحدة.
ويقر هذا الدستور الطابع الملكي للحكم في ليبيا.
وألغى القذافي عند وصوله إلى السلطة في سبتمبر 1969 دستور 1951 وأعلن ان النظام الليبي نظام جمهوري.
وأعلن في الثاني من مارس 1977 وثيقة تنص على «قيام سلطة الشعب» وتحول ليبيا الى نظام جماهيري.
ضبط الحركة السياسية والتشريعيةمن جهته، أكد يوسف صوان المدير التنفيدي لمؤسسة القذافي للتنمية ان «فكرة الدستور جاءت بمبادرة من مؤسسة القذافي ورئيسها سيف الإسلام»، التي شددت على «أهمية وضع ميثاق وطني يضبط ايقاع الحركة السياسية والتشريعية».
وأوضح صوان ان «المؤسسة كلفت فريقا من الخبراء اقتراح بدائل مختلفة بما يستوعب التجربة الليبية وايجابياتها كما راعت دروس التجارب العالمية بما يضمن مؤسسات سياسية ليبية فاعلة وقابلة للمحاسبة ويضمن مواطنة نشطة وفعالة في شكل عقد اجتماعي جديد (ميثاق وطني)».