Note: English translation is not 100% accurate
مجلس النواب أقرّ دفع فروقات الرواتب وزيادة الحد الأدنى للأجور
16 ديسمبر 2008
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
تجسيد التناغم بين مجلس النواب والحكومة كان وراء المناقشات الهادئة التي سادت الجلسة العامة الأولى للمناقشات النيابية التي اقرت دفع فروقات سلسلة الرواتب وزيادة الحد الأدنى للأجور ويعود جزء من الفضل في هذا الى اللقاء الثنائي بين رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة في مقر رئاسة المجلس ظهر الأحد ـ الاثنين، والذي اتسم بالودية والايجابية على حد مصادر الرجلين، اللذين امتنعا عن الكلام المباح.
وتخلل اللقاء مأدبة غداء على شرف رئيس الحكومة الذي قالت مصادره انه من الطبيعي عقد مثل هذه اللقاءات، من أجل مناقشة الأمور المطروحة.
وذكرت مصادر نيابية ان البحث تركز على ضرورة نزول الوزراء الى البرلمان كجسم سياسي متضامن وعلى الطرف الذي يخرق التضامن الحكومي تحمل المسؤولية، لأن البلد لا يحتمل مزايدات.
وركز الطرفان على التفاهم لاجتياز استحقاق جلسات المناقشة، التي بدأت امس وتستمر حتى الخميس بعيدا عن التشنج والالتفافات وقريبا من المزايدات الانتخابية، والعمل على تكرار تجربة التوافق بين الحكومة والمجلس والتي اثمرت تفاهما على آلية دفع فروقات سلسلة الرتب والرواتب، بما يراعي مطالب الموظفين وقدرة الخزانة.
الرئيس بري قال عن الجلسة قبل انعقادها انها لاعطاء الحق لأصحابه، وان حقوق المواطنين يجب ان تصل اليهم في ظل هذه الأوضاع الضاغطة، اما عن جلسات المناقشة التي بدأت امس وتستمر حتى الخميس، فيتوقع ان يليها انتخاب «حصة» مجلس النواب في المجلس الدستوري وعددهم خمسة أعضاء.
وتوقع النائب ميشال موسى مرور جلسات المناقشة بسلام، خصوصا وان اللجان المشتركة اقرت المبادئ الكبرى، و تركت المجال لتعديلات تتبلور في ضوء المناقشات انما هي حقوق للناس يجب ان تعطى.
الجلسة النيابيةالجلسة النيابية بدأت في الحادية عشرة من ظهر امس وناقشت القانون المتعلق برفع الحد الأدنى للأجور والرواتب في الادارات العامة والجامعة اللبنانية والبلديات والمؤسسات العامة غير الخاضعة لقانون العمل واقرار المفعول الرجعي من سلسلة الرتب والرواتب واعطاء زيادة غلاء معيشة.
وقد صوّت مجلس النواب على هذا المشروع، بعد تعديل المادة الأولى منه المتعلقة بتطبيق المادة 13 من قانون الايجارات السكنية لافادة اصحاب المساكن من الزيادة التي نالها المستأجرون على رواتبهم. وألغيت المادة الثالثة المتعلقة بتعويضات السلطات العامة وسجل في المحضر عدم شمول الزيادات تعويضات الرؤساء والوزراء والنواب، وقد وافق النواب بالاجماع على هذه المادة. كما عدلت ايضا المادة الثامنة المتعلقة بزيادة غلاء المعيشة للمدرسين المتعاقدين في التعليم الرسمي والمهني، على ان يسري مفعول هذه الزيادة اعتبارا من تاريخ نفاذ هذا القانون، وذلك بناء على اقتراح رئيس الحكومة فؤاد السنيورة وبعد تسوية بين وزير المالية محمد شطح ووزيرة التربية والتعليم العالي بهية الحريري. كذلك عدلت المادة 16 من القانون والتي لحظت اعتماد قيمة تغطية فروقات سلسلة الرتب والرواتب للعسكريين المتقاعدين عن السنوات 2009، 2010، 2011.
بري يأسف لعمل اللجانوسبق المصادقة على هذه المادة نقاش بين النواب مما استدعى ابداء رئيس المجلس نبيه بري اسفه وانزعاجه لسير المناقشات، واعتبر ان الغاية من احالة مشروع القانون الى اللجان المشتركة في السابق، هي معالجة الأمور، واذا بنا الآن امام جلسة لجان مشتركة من جديد وتوجه بري الى السنيورة بالقول: ان التشريع مهم على ابواب الانتخابات يا رئيس الوزراء.
كما سجلت في الجلسة مداخلة لرئيس الحكومة فؤاد السنيورة، اوضح فيها ان الكلفة الاجمالية لمشروع رفع الحد الادنى للأجور، بما فيها التقسيط للمفعول الرجعي لسلسلة الرتب والرواتب ستبلغ سنويا 1300 مليار ليرة.
واكد السنيورة انه ينحني امام ما تقرره الهيئة العامة لمجلس النواب لكنه حذر من اننا وصلنا الى الحافة، وان وضع الخزانة لا يتحمل اي زيادات من هنا ومن هناك، مطالبا بشطب الجدول رقم 16 المتعلق بتعويضات العسكريين المتقاعدين الذي تم اعتماده دون علم الحكومة ووزير الدفاع، وطالب بالأمر عينه وزير المال لكن النواب تمسكوا بالجدول.
وهكذا اقرت الجلسة التشريعية للمجلس بالتوافق مشروع الحد الأدنى للأجور ودفع المفعول الرجعي سلسلة الرتب والرواتب وسط مطالبة رئيس الوزراء بالحفاظ على الحد الأدنى من الرصانة المالية في ظل الازمة العالمية التي لا ترحم احدا.
هيئة الاشراف على الانتخاباتفي غضون ذلك، تواصلت امس تداعيات الجلسة الاخيرة لمجلس الوزراء، حيث اضطرت الاكثرية الوزارية للخضوع لشروط الاقلية، بخصوص تعيين اعضاء هيئة الاشراف على الانتخابات تجنبا لتعطيل الجلسة، غير ان وزير الدولة خالد قباني، استبعد في تصريح له امس تعرض عمل مجلس الوزراء لنكسة في الجلسة الاخيرة، معتبرا ان مبدأ التصويت لا يمكن تطبيقه في الشكل على اختيار هذه الهيئة.
وقال قباني هذه الحكومة ائتلافية، تتمثل فيها كل الاطراف وكل القوى السياسية ومن طبيعة الامور ان يكون هناك اختلاف في الرأي، او في معالجة بعض الامور المطروحة على طاولة مجلس الوزراء، لكن لا يعني ان مجلس الوزراء تعرض الى نكسة، فهذه الامور يجب ان نتوقعها دائما لكن العبرة بالنتائج والنتيجة كانت بتوافق مجلس الوزراء على الهيئة الوطنية التي ستشرف على هذه الانتخابات.
ورفض قباني الحاجة الى ثلثي مجلس الوزراء في حال التصويت على مثل هذه الهيئة طبقا لما اقترحه احد الوزراء (محمد فنيش ـ حزب الله) وقال ان انشاء هذه الهيئة، وهي هيئة مستقلة مؤقتة وليست هيئة موظفين دائمين، يكون الاقتراع عليها بالنصف + 1.
موقف حاسم للسنيورةواضاف الوزير قباني: عندما لوح احد الوزراء المعارضين بالانسحاب من اللجلسة اذا لجأ مجلس الوزراء الى التصويت على الاسماء المقترحة، كان هناك موقف حاسم وقاطع من رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الذي اعتبر ان هذا الامر مرفوض ولا يمكن اللجوء الى هذا الاسلوب وهكذا خرجت اللجنة بالاسماء التي تم التوافق عليها.
وفي هذا السياق، وجه وزير الداخلية والبلديات زياد بارود الدعوة لهيئة الاشراف على الانتخابات لعقد اول اجتماع لها، مؤكدا ان ما جرى خلال اختيار الاسماء في مجلس الوزراء انتهى عند باب المجلس.
بارود اشار الى دور لكل من الرئيس سليمان والسنيورة في تشكيل الهيئة.
وقال في تصريحات له امس ان هذه الهيئة تجربة لابد منها، على امل ان نعود ونبحث في هيئة مستقلة بالكامل، واكون انا آخر وزير داخلية يدير الانتخابات النيابية.
واضاف: ان كل الاعضاء العشرة في الهيئة ممتازون، وان لم يكونوا مستقلين كما يفترض لكن علينا مساعدتها على النجاح.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )