Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
توجه الأردن لرفع أسعار الكهرباء يهدد بإشعال غضب شعبي عارم
29 يوليو 2013
المصدر : عمان ـ أ.ف.پ
يخطط الاردن لرفع تعرفة الكهرباء الشهر المقبل بعد ان ضاعف الضرائب على الهواتف المحمولة بهدف التخفيف من عجز موازنته، رغم تحذيرات الخبراء من ان هذه الاجراءات ستثير غضبا شعبيا عارما.
وتحاول المملكة التي تعاني من شح الموارد الطبيعية ودين عام تجاوز 23 مليار دولار، تخفيف عجز موازنة عام 2013 الذي قدر بنحو ملياري دولار وان تعالج في الوقت ذاته ما ترتب على الانقطاع المتكرر لامدادات الغاز المصري.
ولذلك، تعتزم الحكومة رفع اسعار الكهرباء بنسب تصل الى 15% بعد ان رفعت قيمة الضرائب على أجهزة الهواتف المحمولة بنسبة 16% وعلى خدماتها بنسبة 24% لتخفيف عجز موازنتها التي بلغ حجمها لعام 2013 نحو 10.5 مليارات دولار.
ويقول مسؤولون في قطاع الطاقة ان تكرار تفجير الخط الذي يزود المملكة بالغاز المصري وكانت عمان تعتمد عليه في انتاج 80% من طاقتها الكهربائية، يكبد الأردن مليون دولار يوميا على الاقل.
ويقول المحلل الاقتصادي يوسف منصور لوكالة فرانس برس ان «هذه الاجراءات خاطئة كليا وغير محسوبة وتعني عدم وجود فهم شامل لدى الحكومة للوضع الاقتصادي».
ويضيف منصور الرئيس التنفيذي لمجموعة «انفيجين» الاستشارية، انه«عند رفع الاسعار والضرائب يقلل المواطن استهلاكه وانتاجه وفي كلتا الحالتين تنخفض ايرادات الحكومة».
وقدر منصور نسبة التضخم للعام الحالي بنحو 7% مع معدل نمو اقتصادي 2.6%، فيما تشير الاحصاءات الحكومية الى ان نسبة التضخم بلغت 6.5% والنمو الاقتصادي 3.5%.
وقال منصور«كلما ارتفعت الضرائب والرسوم رأى الموظفون الحكوميون ان دخلهم يتآكل وبالتالي سيتوجهون للإضرابات وستضطر الحكومة للاقتراض اكثر او فرض ضرائب اكبر لدفع رواتب اكبر وهكذا ندخل في دوامة شرسة».
واعتبر ان «السياسات الاقتصادية الحكومية منذ ثلاث سنوات على الاقل فاشلة ونرى الدين في ارتفاع مستمر والعجز مستمرا بالموازنة، اتوقع ركودا اقتصاديا قاسيا جدا في المرحلة المقبلة».
واندلعت منتصف نوفمبر الماضي احتجاجات واسعة في الاردن بعد رفع اسعار المشتقات النفطية بنسب تراوحت بين 10 و53% لمواجهة عجز موازنة 2012 الذي قدر حينها بنحو 7.7 مليارات دولار، في بلد يستورد معظم احتياجاته النفطية ويعتمد اقتصاده على المساعدات الخارجية.
من جهته، قال الوزير السابق جواد العناني رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي الاردني، لوكالة فرانس برس «عندما تزيد الحكومة الضرائب والاسعار، يتساءل المواطن ادفع كل هذه الضرائب مقابل ماذا؟ وهو يشكو من ضعف الخدمات الحكومية».
واضاف ان «الاردن يستطيع لو ضبط انفاقه ان يحقق التنمية»، مشيرا الى ضرورة «تخفيف الدعم الحكومي للسلع وتوجيهه الى الفئات التي تحتاجه».
وتوقع العناني ان يصل معدل التضخم إلى 8.2% بحلول نهاية هذا العام.
رسميا يبلغ معدل البطالة نحو 14% في المملكة التي بلغ تعداد سكانها 6.8 ملايين نسمة 70% منهم تحت سن 30 عاما، فيما تشير تقديرات غير رسمية الى ان معدل البطالة يتراوح ما بين 22% و30% في بلد يبلغ فيه الحد الأدنى للأجور 211 دولار شهريا.
ويستضيف الاردن 550 الف لاجئ سوري منذ بدء الازمة في بلدهم في مارس 2011.
واشتكت عمان مرارا من ان تدفق هذا العدد الكبير منهم الى المملكة استنزف مواردها الشحيحة مثل المياه والطاقة وادى الى مشكلات اجتماعية.
وقال النائب موفق الضمور، رئيس اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب، لفرانس برس ان «المملكة تعاني من اوضاع خارجية واقليمية لها تأثير واسع على الموازنة خصوصا ما يتعلق بالأعداد الكبيرة لللاجئين وتكرار انقطاع الغاز المصري الذي يكبد الدولة يوميا مليون دولار خسائر».
وقرر صندوق النقد الدولي في أبريل الماضي منح قرض بقيمة 385 مليون دولار للاردن في اطار خطة مساعدة قيمتها ملياري دولار منحت للمملكة لمواجهة «الصدمات الخارجية» بما في ذلك تدفق اللاجئين السوريين.
واضاف الضمور ان «الحكومة كانت مجبرة على هذه الاجراءات والا لواجهنا مشاكل اكبر».
لكن النائب خليل عطية النائب الأول لرئيس مجلس النواب يختلف مع الضمور.
وقال ان «هذا يعني فقط ان الحكومة تسعى لجباية الاموال من جيوب المواطنين».
واضاف لفرانس برس ان«الحالة المعيشية للمواطن في سوء ولا اتوقع ان يتقبل الشارع هذا الرفع المستمر في الاسعار والضرائب».