Note: English translation is not 100% accurate
الإفراج نهائياً عن الرئيس الموريتاني المخلوع
22 ديسمبر 2008
المصدر : نواكشوط ـ وكالات
أفرج المجلس العسكري الموريتاني امس عن الرئيس المخلوع محمد سيدي ولد الشيخ عبدالله الذي اطاح به انقلاب عسكري جرى في شهر اغسطس الماضي. ووصل ولد الشيخ عبدالله صباح امس إلى منزل أسرته بنواكشوط قادما إليها من مسقط رأسه «لمدن» حيث كانت قد اصطحبته سيارات من الشرطة في ساعات الصباح الأولى. ونقل ولد الشيخ عبدالله إلى بيته في نواكشوط باشراف عضوي المجلس الأعلى للدولة الحاكم، العقيدين محمد ولد الهادي المدير العام للأمن الوطني، ومحمد ولد مكت، وترابط وحدات من الأمن قريبا من بيت الرئيس المطاح به. واوقف الرئيس المخلوع 136 يوما، رسميا «تحت الاقامة الجبرية» من قبل المجموعة التي يتزعمها القائد السابق للحرس الرئاسي الجنرال محمد ولد عبدالعزيز. وكان مصدر امني اعلن ان ولد الشيخ عبدالله افرج عنه امس بناء على طلب الاسرة الدولية واعيد الى منزله في نواكشوط.
وقال المصدر طالبا عدم كشف هويته ان «الرئيس سيدي افرج عنه وجاءت 4 آليات عسكرية لنقله من لمدن (مسقط رأسه) في الساعات الاولى من امس الى نواكشوط». واضاف ان «العسكريين نقلوه الى منزله الخاص في نواكشوط واصبح حرا في تحركاته».
وذكرت عائلة الرئيس المخلوع ان «اثنين من اعضاء المجلس الاعلى للدولة كانا في الآلية العسكرية التي نقلته الى نواكشوط هما العقيدان محمد ولد مقدات ومحمد ولد العدي». وتابع المصدر نفسه ان «العسكريين ايقظوه عند الساعة الثالثة صباحا قائلين انهم ينقلون رسالة كان الرئيس يفضل البقاء في لمدن لكنهم اصروا على ان يرافقهم الى نواكشوط حيث وصل في ساعات الصباح الاولى». وبدأ الرئيس المخلوع باستقبال زواره حيث أصبح فعلا يتمتع بحريته الكاملة.
وكان الجنرال محمد ولد عبدالعزيز رئيس المجلس العسكرى الحاكم في موريتانيا قد تعهد الأسبوع الماضى بتأثير ضغوط دولية باطلاق سراح الرئيس المخلوع قبل 24 الجاري والشروع في اجراء مشاورات وطنية. يذكر أن الرئيس الموريتاني المخلوع سيدي ولد الشيخ عبدالله الذي أطيح به في السادس من أغسطس الماضي قد أعلن أمس الاول أنه يرفض «بصورة قاطعة» المشاركة في تلك المشاورات لأن ذلك ينطوي على اضفاء الشرعية على الانقلاب.
وقال ولد الشيخ عبدالله «عندما يقال لي وافق على المشاركة في المشاورات التي ينظمها المجلس العسكري فإنني أقول بصورة قاطعة لا لأن ذلك سيكون بمنزلة اضفاء للشرعية على الانقلاب ورضوخا للامر الواقع» وأضاف اننى عاقد العزم على العمل بكل سبيل لاحباط هذا الانقلاب. وأشار إلى أنه من المحتمل أن يشارك في قمة رؤساء دول الاتحاد الأفريقي في نهاية يناير القادم في اديس ابابا. واستطرد الرئيس الموريتاني المخلوع قائلا «لقد انتخبت لفترة تمتد 5 سنوات ووقع الانقلاب بعد ان توليت الحكم بـ 15 شهرا والشعب الموريتاني وحده هو الذي يستطيع ان يرغمني على الرحيل وذلك بالتعبير عن رأيه بنفس الطريقة التي عبر بها عندما جاء بي».
يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كانا قد هددا موريتانيا بفرض عقوبات عليها قد تشمل تجميد العلاقات الديبلوماسية أو المساعدات للتنمية ما عدا المساعدات الانسانية، ما لم تتم اعادة دولة القانون واعتماد التعددية السياسية في هذا البلد الافريقي.