Note: English translation is not 100% accurate
أسانج: شهادة مانينغ جاءت نتيجة ضغط
مسرب الوثائق الأميركية لـ «ويكيليكس» يعلن ندمه في الساعات الأخيرة لمحاكمته
16 أغسطس 2013
المصدر : فورت ميد ـ أ.ف.پ
أعرب برادلي مانينغ الجندي المدان في اكبر قضية تسريب وثائق سرية أميركية في آخر ساعات محاكمته عن ندمه وعن الأسف لأن تكون «أعماله نالت من الولايات المتحدة».
والتفت الجندي الشاب النحيل الذي قد يصدر بحقه حكم بالسجن 90 سنة بعد إدانته بالتجسس، متوسلا الى القاضية دنيز ليند التي مصيره بين يديها وقال: «يا حضرة القاضية أريد أولا أن أبدأ بطلب العفو».
وأضاف أمام المحكمة العسكرية في قاعدة فورت ميد قرب واشنطن «يؤسفني ان تكون أعمالي تسببت بالإساءة الى بعض الناس أو تكون أساءت الى الولايات المتحدة».
وقد اعترف المتهم (25 سنة) بأنه سلم 700 ألف وثيقة عسكرية وديبلوماسية لموقع ويكيليكس الذي نشرها، لكنه نفى بشدة ان يكون قد أراد النيل من الولايات المتحدة، مؤكدا انه كان يأمل في إثارة نقاش عالمي، وقد أعفته القاضية من أخطر التهم الموجهة إليه وهي «التواطؤ مع العدو» أي تنظيم القاعدة.
وقال مانينغ: «كنت أعلم بما كنت أفعله وما اتخذته من قرارات لكنني لم أدرك مدى انعكاسات أفعالي»، مؤكدا انه فهم جيدا الأمور بعد اعتقاله ومحاكمته.
وأضاف: «عندما أنظر إلى قراراتي، أتساءل: كيف كان يمكنني تغيير العالم في حين انني لست سوى مجرد محلل» استخباراتي.
وتابع الجندي الذي ارتدى زيه العسكري الأزرق ووضع نظارات رقيقة «أنا آسف للانعكاسات غير المتعمدة لما فعلته»، وذلك في آخر محاولة لإقناع القاضية العسكرية التي ستعلن الحكم عليه الأسبوع المقبل، مضيفا: «كنت أظن أنني أساعد الناس ولست أنال منهم». وهذه المرة الأولى التي يقدم خلالها برادلي مانينغ اعتذاراته عما فعله منذ بداية محاكمته في الثالث من يونيو الماضي، ولم يتدخل سوى مرتين، الأولى ليتحدث عن قساوة اعتقاله والثانية لعرض مبرراته. وأعلن مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج في بيان ان شهادة مانينغ جاءت نتيجة ضغط شديد بعد محاكمة طويلة أصابته بالإحباط واعتقال دام 3 سنوات. وقال أسانج ان «المحكمة العسكرية لن ترضى إلا بإهانة برادلي مانينغ»، مؤكدا انه «في ضوء ذلك لابد من النظر (إليه) بشفقة وتفهم قرار الاعتذار من الحكومة الأميركية المتخذ تحت الضغط على أمل خفض حكمه بـ 10 سنوات أو أكثر».
وفي إشارة بلا شك الى مشاكله الشخصية والجنسية التي طرحت على المناقشة مطولا في جلسة الأربعاء، والى طفولته البائسة مع والديه المدمنين على الخمر، أقر مانينغ بأن لديه «عيوبه ومشاكله» وعليه ان يحلها لكنه رفض استعمالها «ذريعة».
وقال المحلل الاستخباراتي السابق في العراق «أدرك ان علي ان أدفع الثمن». وتابع: «كانت أمامي إمكانات أخرى كان أجدر بي ان أستعملها». وتدارك: «لكنني مع الأسف لا يمكن ان أعود الى الوراء لتغيير الأمور ولا يمكنني إلا المضي قدما».
وخلص الشاب متوجها مجددا الى القاضية ليند: «أعرف ان بإمكاني ان أكون شخصا أفضل وسأكون، وآمل ان تعطيني فرصة لأثبت ذلك ليس بالكلام بل بالأفعال».
وفي شهادتين مؤثرتين تحدثت شقيقته كازي ميجور وخالته دبرا فان الستين عن طفولته المعذبة.
ولدى خروجه من المحكمة صرح محاميه دافيد كومبس امام انصار المتهم بأن «برادلي كان بلا شك طيب النوايا، كان يفكر فيكم انتم الأميركيين» و«كان هدفه الأساسي ان يجعل من هذا العالم عالما أفضل».