Note: English translation is not 100% accurate
باكستان تحيي ذكرى رحيل بوتو على وقع طبول الحرب مع الهند
28 ديسمبر 2008
المصدر : إسلام آباد ـ كونا ـ أ.ف.پ
على وقع طبول الحرب التي علت اصواتها بين الجارتين النوويتين باكستان والهند، أحيت اسلام اباد امس الذكرى السنوية الأولى لاغتيال رئيسة وزراء الباكستان السابقة ورئيسة حزب الشعب الحاكم بينظير بوتو.بموازاة ذلك كشفت الامم المتحدة انها تعمل على انشاء لجنة مستقلة للتحقيق في اغتيال زعيمة حزب الشعب الباكستاني.واعرب امين عام الامم المتحدة بان كي مون عن تفاؤله بإنشاء اللجنة في القريب العاجل وسط تطور المحادثات في هذا الشأن.
واشار البيان الصادر عن مكتب امين عام المنظمة الاممية الى ان هناك مباحثات قائمة بين اعضاء في مجلس الامن الدولي وباكستان حول طبيعة عمل اللجنة وبنيتها.
100 ألفواحتشد ما يربو على 100 الف حول ضريح بوتو في مسقط رأسها في قرية نودرو بإقليم السند للمشاركة في حفل التأبين الذي جرى تنظيمه بمناسبة مرور سنة على وفاتها.
وفرضت الحكومة الباكستانية اجراءات أمنية مشددة بهذه المناسبة لتجنب وقوع أي حوادث.
كما اقيمت مراسم الصلاة في منزل رئيس الوزراء آصف علي زرداري وحضره عدد كبير من السياسيين والديبلوماسيين من الدول الاسلامية.
ومنذ ساعات الصباح الاولى توافد حشد الانصار الى مراكز التفتيش التي اقيمت عند مدخل المقبرة حيث ضريح آل بوتو في قرية غرهي خودا بخش وكان البعض يلطم صدره تعبيرا عن حزنه الشديد.
وهذا ما حمل السلطات التي اعلنت يوم امس السبت يوم عطلة لإتاحة المجال للباكستانيين بتكريم بوتو، على تأخير بدء الحفل التأبيني المقرر اساسا.
وقد لوحظ انتشار امني استثنائي في موقع الحفل وافاد حزب الشعب الباكستاني عن نشر نحو سبعة آلاف عنصر من الشرطة والقوات شبه العسكرية واعضاء الحزب والمتطوعين، لحماية ارمل بوتو آصف زرداري الذ ترأس الاحتفال ونجله بيلاوال زرداري ورئيس الوزراء وباقي القادة الكبار في الحزب واحباط اي اعتداءات محتملة.
وقال المسؤول في الشرطة خادم حسين ريند «لا نستبعد اي تهديد وبذلنا كل ما بوسعنا للمحافظة على السلم».
ووصل انصار رئيسة الوزراء الراحلة الى قريتها بكل ما تيسر لهم من وسائل النقل من قطارات وسيارات وحافلات ودراجات هوائية وسيرا على الاقدام لتكريم ذكرى اول امرأة في التاريخ الحديث حكمت بلدا مسلما وكانت تحظى بشعبية كبيرة في الغرب حيث كانت تعتبر زعيمة معتدلة.
وجاءت ذكرى رحيل بوتو الأولى وسط تصعيد غير مسبوق مع الهند التي تتهم جارتها اللدود بالتورط في احداث مومباي الدامية الاخيرة.
وفي هذا الاطار أكد رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني ان بلاده لا تريد الحرب مع الهند ولن ترد على اي استفزاز، غداة تصعيد التوتر مجددا بين البلدين الجارين.وقال جيلاني خلال مراسم صلاة اقيمت في مقره الرسمي في اسلام اباد في الذكرى الاولى لاغتيال بوتو «لا نريد مواجهات مع جيراننا، نريد اقامة علاقات ودية معهم».
واضاف خلال الحفل الذي بثه التلفزيون العام مباشرة «اؤكد لكم مرة جديدة اننا لن نتحرك، سنكتفي بالرد. لن نكون المبادرين الى مغامرات متهورة، لكننا في الوقت نفسه قادرون على الدفاع عن بلادنا».
من جانبها، كثفت الهند جهودها الديبلوماسية أمس الأول لزيادة الضغط على باكستان لحملها على اتخاذ إجراء ضد المسلحين الذين ينطلقون من أراضيها، في الوقت الذي ألغت فيه إسلام اباد اجازات العسكريين بالجيش وبدأت في إعادة نشر بعض قواتها باتجاه الحدود الهندية.
تهدئة التوترودعت الولايات المتحدة الهند وباكستان إلى تهدئة التوتر في المنطقة.
وقال جوردن جوندرو المتحدث باسم البيت الأبيض: «نحن مستمرون في الاتصال بالبلدين لحثهما على التعاون بشكل وثيق في التحقيق في هجمات مومباي ومكافحة الإرهاب بشكل عام».
وتحدث وزير الخارجية الهندي براناب موخيرجي عبر الهاتف مع نظيره الصيني يانج جيتشى، وطلب من الصين الضغط على باكستان لتفكيك البنى التحتية «للإرهابيين» في أراضيها.
هذا، وأكدت مصادر رسمية وقبلية امس أن الجيش الباكستاني بدأ سحب قواته من المناطق القبلية على الحدود مع أفغانستان لنشرها على الحدود مع الهند نتيجة للتوتر الحالي مع الجارة النووية.
ونقلت قناة «جيو» الباكستانية الخاصة عن المصادر القول إن وحدتين من وحدات الجيش الباكستاني بدأتا الانسحاب تدريجيا من منطقة دير لور «السفلى»، المتاخمة لمنطقة باغور إيغنسي وإقليم كونار الأفغاني فيما تم سحب القوات من منطقة جنوب وزيرستان.
كما قالت المصادر الرسمية التي لم تسمها القناة إن بعض القوات التي تم سحبها من المناطق القبلية كانت تتمركز في مناطق يغطيها الجليد حيث لا تدور أي اشتباكات في مثل هذا الوقت من العام.