Note: English translation is not 100% accurate
البرازيل والمكسيك تطلبان توضيحات من واشنطن بشأن التجسس عليهما
الولايات المتحدة تكثف نشاطها الاستخباري لمراقبة باكستان
4 سبتمبر 2013
المصدر : عواصم ـ وكالات
قالت تقارير إعلامية أن وكالات الاستخبارات الأميركية تنفق المليارات لمراقبة حليفتها باكستان، تماما كما تنفق لمراقبة أعداء كالقاعدة وإيران.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية أن الميزانية السوداء للاستخبارات الأميركية التي تبلغ قيمتها 52.6 مليار دولار تستهدف في الأساس أعداء واضحين ومن بينهم تنظيم القاعدة وكوريا الشمالية وإيران، لكن وثائق هذه الميزانية تكشف تركيزا مكثفا بنفس القدر على حليف مزعوم ألا وهو باكستان.
وقالت الصحيفة في تقرير نشرته امس على موقعها الإلكتروني أن الولايات المتحدة صعدت من إجراءات مراقبة الأسلحة النووية لباكستان، وتشير إلى مخاوف غير معلنة في السابق بشأن مواقع بيولوجية وكيماوية هناك، وتفصل جهود تقييم ولاء مصادر مكافحة الإرهاب التي تجندها الـ «سي آي إيه». وأشارت الصحيفة إلى أن باكستان تظهر على رأس رسم بياني تندرج فيه الثغرات الاستخباراتية المهمة للولايات المتحدة، حيث تم توصيفها على أنها هدف لخلايا مشكلة حديثا.
ونقلت الصحيفة الأميركية هذه المعلومات عن ملخص من 178 صفحة للعمليات السرية للاستخبارات الأميركية باسم «الميزانية السوداء» حصلت عليها من المستشار السابق في الاستخبارات الأميـركية ادوارد سنودن.
وأكدت ان الوثائق تكشف الى اي مدى يصل انعدام الثقة في إطار الشراكة الأمنية المهزوزة أصلا بين الجانبين، وان الجانب الأميركي يقوم بعمليات جمع معلومات استخبارية عن باكستان اكثر اتساعا مما تحدث عنه مسؤولون أميركيون سابقا.
وتابعت «واشنطن بوست» ان الولايات المتحدة قدمت مساعدات بقيمة 26 مليون دولار الى باكستان في السنوات الـ 12 الأخيرة بهدف تحسين استقرار البلاد وضمان تعاونها في جهود مكافحة الإرهاب، لكن الآن بعد قتل أسامة بن لادن وإضعاف تنظيم القاعدة بدت وكالات التجسس الأميركية وكأنها تركز على رصد مخاطر برزت خارج مناطق باكستانية تراقبها طائرات أميركية بلا طيار.
وفي بيان بهذا الصدد، صرحت متحدثة باسم مجلس الأمن القومي بأن الولايات المتحدة «ملتزمة بشراكة طويلة الأمد مع باكستان ونحن ملتزمون بالكامل في بناء علاقة تستند الى المصالح المشتركة والاحترام المتبادل». وتابعت كايتلين هايدن «لدينا حوار استراتيجي مستمر يعالج بواقعية الكثير من القضايا الرئيسية بيننا، من إدارة الحدود الى مكافحة الإرهاب، من الامن النووي الى تعزيز التجارة والاستثمار». وأضافت ان «الولايات المتحدة وباكستان تتشاركان مصلحة استراتيجية تكمن في مواجهة التحديات الأمنية في باكستان، ونواصل العمل بشكل وثيق مع قوى الامن الباكستانية المحترفة والملتزمة من اجل ذلك».
وعلى صعيد ذي صلة، كانت حكومتا البرازيل والمكسيك قد طلبتا توضيحات رسمية من الولايات المتحدة، بعدما تحدثت قناة التلفزيون البرازيلية «تي في غلوبو» مؤخرا عن تجسس قامت به واشنطن على الرئيسين ديلما روسيف وانريكي بينيا نييتو.
وقال وزير الخارجية البرازيلي لويس البرتو فيغويريدو في مؤتمر صحافي امس الأول انه اذا صح ان الولايات المتحدة اعترضت اتصالات للرئيسة روسيف فإن هذا الأمر «يشكل انتهاكا مرفوضا للسيادة البرازيلية».
واستدعى الوزير البرازيلي امس الاول السفير الاميركي لدى بلاده توماس شانون لإبلاغه ان «الحكومة البرازيلية تريد توضيحات رسمية مكتوبة سريعة (...) وفي اسرع وقت هذا الأسبوع» من الإدارة الأميركية.
وسئل الوزير عن إمكان إلغاء زيارة الدولة لواشنطن التي ستقوم بها روسيف في اكتوبر المقبل تلبية لدعوة الرئيس باراك اوباما، فأوضح انه لن يتحدث عن هذه الزيارة حاليا.
بدورها، أعلنت وزارة الخارجية المكسيكية في بيان لها انها استدعت سفير الولايات المتحدة في مكسيكو ووجهت برقية ديبلوماسية الى واشنطن «تطالب فيها بتحقيق مفصل» حول هذه المزاعم.
ووفق ما بثته قناة «غلوبو» فإن الولايات المتحدة تجسست في نهاية 2012 على اتصالات الرئيسة البرازيلية والرئيس المكسيكي انريكي بينيا نييتو حين كان لايزال مرشحا للرئاسة.وللحصول على معلوماتها، تعاونت القناة البرازيلية مع الصحافي في «الغارديان» غلين غرينوالد المقيم في البرازيل والذي كشف وثيقة كانت لدى المستشار السابق في الاستخبارات الأميركية إدوارد سنودن. وأعلن غرينوالد انه التقى سنودن في يونيو الماضي في هونغ كونغ وتسلم منه المعلومات يومها.