Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: مراهنة على نجاح مساعي التهدئة في غزة ومخاوف من ارتدادات داخلية
1 يناير 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
غزة في عين العاصفة الوحشية الاسرائيلية ولبنان المتضامن معها بالحداد العام وتنكيس الاعلام والمؤازر في الدعوة لوقف العدوان، قلق على سلامة التضامن العربي، وبالتالي على سلامته الذاتية في ضوء مخاوف متسعة من ارتدادات الزلزال الغزاوي على جنوب لبنان، واستطرادا لبنان كله لأن هناك قوى اقليمية ترى في سقوط حماس في غزة سقوطا لها ولنهجها ولمسارها في كل مكان، وضمنا في لبنان.
وتراهن اوساط لبنانية متابعة على نجاح المساعي الأوروبية والتركية للعودة بالوضع الى جادة التهدئة التي كانت قائمة، وأن يستفيد اصحاب المساعي من الوضع المناخي السيئ الذي يؤخر قيام عمليات عسكرية برية، توصلا الى حلول تبعد كأس المواجهات الميدانية عن شفاه الطرفين، لأن التسليم بسياسة اما قاتل او مقتول من جانب القيادة السياسية الاسرائيلية المأسورة لتراكمات حرب يوليو 2006 في لبنان، قد يقود الى تفجير شامل في المنطقة، لا تريده حتى واشنطن.
إسرائيل تقترح تجميد العمليات مقابل الكشف على شاليطالى ذلك، ثمة معلومات لـ«الأنباء» ربطت خفوت عاصفة القصف الجوي، اضافة الى الطقس الممطر والعاصف باقتراح اسرائيلي على الأوروبيين يؤول الى اقناع حماس بالسماح لفريق طبي اوروبي بالكشف على الجندي المخطوف جلعاد شاليط والتثبت من حالته الصحية، بعد الذي ذكر عن اصابته في الدفعة الأولى من الغارات الاسرائيلية على غزة.
واستنادا الى هذا المقترح بدأ الحديث عن زيارة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الى اسرائيل بعد الاعياد في جولة مقرر ان تضعه في بيروت في السادس من يناير.
مصادر المعلومات لـ «الأنباء» في بيروت قالت ان حماس تدرس الطلب الاسرائيلي المدعوم بتشجيع اوروبي، وامامها مهلة يومان لحسم الموقف في حين طالب وزراء الاتحاد الأوروبي بوقف نار ثابت، تمهيدا لإيصال المساعدات الضرورية الى داخل القطاع، كما قال وزير خارجية فرنسا برنار كوشنير.
العمليات الانتحاريةوأكدت المصادر الفلسطينية هنا ان من غير الوارد ظهور احد من القيادات العليا للحركة، وانه حتى اسماعيل هنية يمكن ان يكون خرج من القطاع، وان المرحلة التالية، ستأخذ بعدين: البعد الأول تركيز الجهود على مواجهة اي اجتياح بري للقطاع، وهنا طمأنت قيادة حزب الله الفصائل الفلسطينية في بيروت، ان الواقع التسليحي في غزة، هو غير ما يتنبأ به الاعلام الاسرائيلي او الغربي والبعد الآخر سيتمثل في استئناف العمليات الانتحارية من قبل «المنظمات المتخصصة» ضد الاسرائيليين اينما كانوا، وقد أصر مصدر فلسطيني على عبارة «أينما كانوا» كي يتجنب تحديد الأماكن.
حزب الله يرد على أبوالغيطوفي لبنان رد حزب الله وبلسان رئيس مجلسه التنفيذي السيد هاشم صفي الدين على وزير الخارجية المصري احمد أبوالغيط، معتبرا ان ما يقوم به هو هروب من الواقع، وهو جهد العاجز والضعيف.
معوض يرفض الانجراربيد ان عضو 14 آذار ميشال معوض رد من بكركي بالقول ان وقوفنا الى جانب الشعب الفلسطيني لا يعني الانجرار وراء «طروحات خطيرة».
واضاف معوض بعد محادثات مع البطريرك نصرالله صفير، ان المطلوب اجماع لبناني وعربي لوقف العدوان على غزة، وليس تحويل لبنان الى منصة لاطلاق الصواريخ. وقال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان العدو الذي يمارس الآن حرب ابادة جماعية بكل صورة همجية ووحشية على غزة وأهلها لا شرف له ولا يؤمن بكرامة الانسانية ولا يعترف بقانون دولي ولا شيء اسمه حقوق الانسان، مستغربا كيف يبقى العدو الاسرائيلي عضوا في مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لأن مجرد وجود اسرائيل كعضو في هيئة الأمم المتحدة يعني انها تشاركها في كل جرائمها وحروبها الابادية والاجرامية بحق الاطفال والنساء.
دعوة رئيس القمة لجولة عربيةبدوره النائب عاطف مجدلاني (المستقبل) شدد على ضرورة التلازم بين التضامن اللبناني مع غزة، ومع عدم اعطاء الذريعة لاسرائيل كي توسع عدوانها ليشمل لبنان. وتساءل النائب مجدلاني في تصريح له امس، لماذا لم يقم رئيس القمة العربية، الرئيس بشار الأسد بجولة عربية لتعزيز التضامن العربي؟
وقال ان ما قاله الرئيس ميشال سليمان في مجلس الوزراء هو التأكيد على التزام لبنان بقرارات الشرعية الدولية التي تحمي لبنان وتحافظ على سيادته، الى جانب الالتزام بالمبادرة العربية، معتبرا ان الحملات على مصر والمملكة العربية، محاولات لتحويل الصراع العربي ـ الاسرائيلي الى صراع عربي ـ عربي.
ولهذا حرص سليمان على القول بأنه مستعد لحضور قمة تضامن عربي، ومن دون مثل هذه القمة لن يشارك لبنان.
مساعدات طبية لبنانية إلى غزةرئيس لجنة الحوار اللبناني ـ الفلسطيني السفير خليل مكاوي كشف امس عن ان الدفعة الأولى من المساعدات الطبية اللبنانية الى غزة سترسل السبت عن طريق الأردن، مطمئنا في ذات الوقت ان الوضع الفلسطيني في لبنان ممسوك، وان التفاهم على موقف فلسطيني موحد داخل لبنان تم اقراره خلال اجتماع الفصائل برئيس الحكومة فؤاد السنيورة.