Note: English translation is not 100% accurate
واشنطن تدين «القمع الوحشي» للاحتجاجات وتطالب الخرطوم بحوار هادف مع الشعب
السودانيون يواصلون تظاهراتهم لليوم السادس على التوالي ويصفون البشير بـ «القاتل»
29 سبتمبر 2013
المصدر : الخرطوم ـ وكالات

واصل السودانيون مظاهرتهم امس لليوم السادس على التوالي احتجاجا على قرارات اتخذتها حكومة الخرطوم مؤخرا برفع الدعم عن أسعار الوقود.
حيث تظاهر حوالي ألفي محتج امس، متهمين الرئيس عمر البشير بأنه «قاتل» خلال تشييعهم أحد القتلى الذي قضى بعد إطلاق الشرطة النار عليه مساء امس الأول خلال مشاركته بتظاهرة في الخرطوم بحري. وقال أحد شهود العيان ان حوالي ألفي متظاهر منهم نساء وأطفال، رددوا «البشير أنت قاتل»، وهتفوا ايضا «فليسقط، فليسقط نظام» البشير. وقد حصلت هذه التظاهرة بعد تشييع مدثر (28 عاما)، في احد الأحياء الراقية في الخرطوم. وهو صيدلي يتحدر من عائلة ثرية معروفة في عالمي الأعمال والسياسة.
وأوضح قريب للقتيل لوكالة فرانس برس انه «قتل برصاصة استقرت في قلبه مساء امس الأول». وتحدثت الشرطة من جانبها عن مقتل 4 مدنيين في الخرطوم وضاحيتها، مؤكدة انهم قتلوا برصاص مجهولين.
ونقلت وكالة الأنباء السودانية (سونا) عن الأجهزة الأمنية قولها ان «مسلحين غير معروفين أطلقوا النار على متظاهرين امس الأول في الخرطوم وام درمان وقتلوا 4 مدنيين».
وناشدت رئاسة قوات الشرطة السودانية مجددا المواطنين عدم الالتفات «للشائعات والتحريض ودعوات المشاركة في التظاهرات غير القانونية وتفويت الفرصة على من يسعون لإشاعة الفوضى والانفلات الأمني وعدم الالتفات لما تبثه بعض الفضائيات ووسائل الاتصال بصورة تفتقر للمصداقية والدقة والمهنية لإثارة الرأي العام». على صعيد ردود الأفعال الدولية، أدانت الولايات المتحدة ما وصفته بـ «القمع الوحشي» و«غير المتكافئ» للاحتجاجات من جانب السلطات السودانية، كما دانت الاستخدام المفرط للقوة ضد المدنيين، وأعرب الاتحاد الأوروبي عن «قلقه» ودعت المفوضية العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان قوات الأمن السودانية الى التحلي بـ «أقصى درجات ضبط النفس». وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين بساكي في بيان صحافي «ان هذا النهج العنيف الذي تتبعه قوات الأمن السودانية عشوائي ويبعث على قلق عميق ويهدد بتصعيد الاضطرابات». وشددت على إدانة الولايات المتحدة لاستخدام العنف من جانب القوات الحكومية والمحتجين وناشدت الجانبين ضبط النفس.
وأضافت بساكي «ندعو حكومة السودان كذلك الى احترام الحقوق العالمية للمدنيين بما فيها حرية الكلام والتجمع والتظاهر السلمي». وأكدت قلق الإدارة الأميركية إزاء تقارير ذكرت قيام الحكومة السودانية باعتقال ناشطين في مؤسسات المجتمع المدني وإغلاق مؤسسات إعلامية مستقلة وضيقت حيز الدخول على شبكة المعلومات العالمية (انترنت) وشبكات الهواتف المحمولة، مشددة على ان مثل هذه الإجراءات «تثبط حرية التعبير السلمي عن مظالم المدنيين». وقال المتحدثة باسم الخارجية الأميركية «نطالب حكومة السودان بتوفير الحيز السياسي اللازم لإجراء حوار هادف مع الشعب السوداني بشأن التحديات السياسية والاقتصادية التي تواجه بلادهم».