Note: English translation is not 100% accurate
ساركوزي يدعم المقترحات المصرية لوقف أعمال العنف في غزة
6 يناير 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
أجرى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي خلال جولته الشرق اوسطية امس محادثات مع قادة في المنطقة في مسعى منه للتوصل الى «هدنة انسانية مؤقتة» في غزة.
بداية الجولة كانت في شرم الشيخ حيث التقى ساركوزي نظيره المصري حسني مبارك مؤكدا على أن الدور المصري لا غنى عنه لاحتواء الأزمة بين حماس واسرائيل. ودعم ساركوزي رؤية مصر حيال الوضع في غزة وسبل حله ودعا مبارك الى مواصلة اتصالاته بالجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من أجل التهدئة.
وفد لحماس في القاهرةومن المقرر ان يبحث وفد من حماس مع المسؤولين المصريين في القاهرة اليوم المقترحات المصرية للتهدئة. وكان الوفد الذي يضم عضوي المكتب السياسي للحركة عماد العلمي ومحمد نصر قد وصل الى القاهرة مساء امس. واستعرض الرئيس مبارك مع ضيفه ـ حسبما ذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية ـ تقديره للموقف الراهن، مؤكدا ضرورة إيقاف إسرائيل عملياتها العسكرية على الفور خاصة في ظل خطورة الوضع الإنساني لأهالي القطاع.
وأكد ضرورة سرعة التحرك لإعادة فتح المعابر وضمان العبور الآمن لمساعدات الإغاثة. ودعا الرئيس المصري فرنسا التي تتولى رئاسة مجلس الأمن الشهر الجاري لدعم التحرك العربي الراهن، كما شدد على ضرورة تحمل مجلس الأمن مسؤوليته في وقف «العدوان الإسرائيلي واحتواء تداعياته السياسية على أمن واستقرار الشرق الأوسط وانعكاساته الإنسانية على الفلسطينيين في غزة».
ويتضمن المقترح المصري للتهدئة في غزة خطة من 4 محاور ابرزها وجود مراقبين أوروبيين وعرب ومن جنسيات أخرى (يرجح أنها تركية) لتوفير ضمانات للإشراف على التهدئة بين حماس وإسرائيل.
ساركوزي ينتقد حماسوغادر ساركوزي مصر متوجها الى رام الله حيث التقى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وقال من هناك ان حماس تصرفت «بشكل غير مسؤول لا يغتفر» عبر قرارها عدم تمديد التهدئة واستئنافها اطلاق الصواريخ على اسرائيل. واضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع عباس ان حماس «تتحمل مسؤولية كبيرة عن معاناة الفلسطينيين في غزة». بدوره قال عباس: «لا يمكن ان نعمل من اجل ان تدمر حماس لنحل محلها. ما يهمنا هو وقف الاعتداء على الشعب الفلسطيني».
واضاف «لن نقبل بأن يوحد الوطن بقوة السلاح، سيتم ذلك فقط من خلال الحوار». وتنحصر سلطة عباس في الضفة الغربية بعد سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو 2007 اثر مواجهات مسلحة مع القوات التابعة للسلطة الفلسطينية. وبعد رام الله كانت اسرائيل المحطة اللاحقة لساركوزي الذي قال من رام الله انه سيبلغ القادة الاسرائيليين بوجوب «وقف اعمال العنف» في قطاع غزة.
وتابع: «سأقول للرئيس شيمون بيريز ولرئيس الوزراء ايهود اولمرت بكل صراحة انه يجب وقف أعمال العنف». واضاف الرئيس الفرنسي: «نحن في اوروبا نريد وقفا لإطلاق النار في اسرع وقت. الوقت يعمل ضد السلام. يجب ان تصمت الأسلحة وان تكون هناك تهدئة انسانية مؤقتة». ومن المقرر ان يتوجه بعد زيارته لاسرائيل الى سورية ولبنان لكنه لن يلتقي قادة حماس بحسب تصريح لمسؤول فرنسي.
وردت حماس على تصريحات ساركوزي بوصفها بأنها «انحياز كامل للاحتلال».
وقال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم في تصريح لوكالة فرانس برس ان تصريحات ساركوزي «تعتبر انحيازا كاملا للاحتلال ودعوة صريحة لاستكمال المحرقة في غزة».
وفد الترويكا الأوروبيوبالتزامن مع زيارة ساركوزي للمنطقة يقوم وفد من الاتحاد الاوروبي بمساع للتهدئة ايضا. وتعليقا على زيارة ساركوزي قال المتحدث باسم المفوضية الأوروبية أماديو التافاج تارديو للصحافيين في بروكسل: «المهم هو الحفاظ على رسالة الاتحاد الأوروبي.. وإذا قام زوار آخرون للمنطقة بتوصيل الرسالة نفسها، فسنكون أكثر من سعداء». وكان مبارك أكد خلال مقابلته لوفد الترويكا الأوروبية امس، التزام مصر القوي بالسعي من أجل وقف اطلاق النار في قطاع غزة ورفع المعاناة عن الفلسطينيين والتحرك باتجاه مجلس الأمن لاتخاذ قرار سريع بالوقف الفوري لاطلاق النار. من جانبه صرح كارل شوارزينبرغ وزير خارجية التشيك، الرئيس الحالى للاتحاد الاوروبى، بأن مهمة وفد الترويكا الاوروبية في جولته الحالية بالمنطقة والتي تتزامن مع مطلع العام الجديد تتمثل في السعي الى رفع المعاناة عن الفلسطينيين وتقديم المعونات الانسانية ويد المساعدة في هذا الموقف الصعب الحالي في قطاع غزة، مشيرا إلى أن تقديم هذه المساعدات يتطلب أن يقوم الوفد بزيارات ميدانية للاراضي الفلسطينية. وأعرب عن تقدير الاتحاد الاوروبي للدور المصري وتحقيق السلام في المنطقة وتقديره لرؤية الرئيس مبارك الشاملة والتي وصفها بأنها تمثل أهمية بالغة خاصة في هذا الوقت من اجل تحقيق التهدئة في المنطقة، مشيرا إلى أن لقاءه مع الرئيس مبارك اتسم بالود والصراحة.
بدوره، أكد خافيير سولانا الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامنية للاتحاد الاوروبي امس استعداد الاتحاد للعودة إلى معبر رفح كمراقب في إطار عمله السابق بالمعبر بمجرد التوصل إلى وقف لاطلاق النار. وجدد سولانا اهتمام الاتحاد الاوروبى وحرصه على التشاور مع مبارك نظرا لخبرته الطويلة بملفات المنطقة، مؤكدا أن الاتحاد الاوروبى يسعى إلى تحقيق وقف سريع لاطلاق النار.