Note: English translation is not 100% accurate
الصراع على جنس «القمم العربية» يحتدم في بيروت ويتحول إلى سجالات حكومية
17 يناير 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
الحرب على غزة اقتربت من ربع الساعة الاخير، لكن الصراع في بيروت حول جنس القمم العربية من اجل غزة، مازال على حدته، وربما امتد اكثر، بحكم ارتباطه بالاستحقاقات الانتخابية المنتظرة في الربيع.
وقد حفلت الساعات اللبنانية الاخيرة بالضغوط السياسية والشارعية من جانب قوى المعارضة السريعة التأثر اقليميا، لحمل رئيس الجمهورية ميشال سليمان على السفر الى الدوحة والمشاركة في قمتها الطارئة التي تحولت الى لقاء تشاوري.
وكان سفر سليمان الى الدوحة محل نقاش في مجلس الوزراء الذي اجتمع مساء في السراي برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة الذي تلقى اتصالا هاتفيا من رئيس وزراء قطر الشيخ حمد بن جاسم يشجعه على حضور لبنان قمة الدوحة.
في بداية الجلسة ابلغ السنيورة مجلس الوزراء بان الرئيس سليمان اتصل به واعلمه باتصال امير قطر وكرر دعوته للمشاركة في اجتماعات تشاورية في الدوحة، واعتبر السنيورة ان لقاء الدوحة تشاوري باعتبار ان شروط عقد القمة العربية الطارئة لم تتوافر، وقد انقسمت آراء الوزراء حيال هذه المشاركة، لكن فريق الغالبية لم يشأ اتخاذ موقف من مشاركة الرئيس في لقاء الدوحة، قبل وضوح طبيعة اللقاءات في الدوحة، خصوصا ان هناك من اراد الضغط على رئيس الجمهورية عبر حملة مبرمجة بدأت صباح الخميس وتبلورت مع تظاهرة «عوكر» وسعت هذه الحملة في جانب منها الى افتعال مشكلة بين رئيس الجمهورية والاكثرية، الامر الذي تنبهت اليه الاكثرية رغم تحبيذها عدم مشاركة لبنان في قمة محورية بحسب رئيس اللقاء الديموقراطي وليد جنبلاط.
سجال وزاري وفي خلال هذه الجلسة نشب سجال حاد بين الوزير طلال ارسلان الذي يمثل 8 اذار في الحكومة والوزير الاكثري جان اوغاسبيان حول المشاركة في قمة الدوحة.
وقد احتدم السجال عندما رأى بعض وزراء المعارضة في سفر الرئيس الى الدوحة انتصارا لوجهة نظرهم، المحلية والاقليمية، في حين شدد وزراء الاكثرية على عدم قدرة لبنان على الدخول في لعبة المحاور، وتحويل الصراع من فلسطيني ـ اسرائيلي الى صراع عربي - عربي.
الوزير ارسلان اتهم بعض الدول العربية بالتواطؤ على غزة مثلما تواطأت على لبنان صيف 2006، فرد عليه الوزير اوغاسبيان قائلا: لا مصلحة في تحويل الصراع، لانه ستترتب عليه مخاـــطر كبــــيرة، خصوصا على لبنان.
لا حكمة ولا حنكةوزير التنمية ابراهيم شمس الدين نفى من جهته حصول اشكال داخل مجلس الوزراء خلال اجتماعه بالسراي حول مشاركة لبنان باجتماع الدوحة.
وقال في تصريح اذاعي، ان موقف لبنان واضح ومتقدم على غيره، فهو ومنذ وصول الدعوة اكد على المشاركة، مشددا على ان القمة لم تحصل لأن النصاب لم يكتمل وان اجتماع القادة العرب في الدوحة تشاوري.
وتعليقا على الهتافات التي اطلقت ضد الرئيس سليمان من قبل المتظاهرين امام السفارة الاميركية في عوكر، قال شمس الدين ان هذه الهتافات هي كالصواريخ التي اطلقت من الجنوب، ولا حكمة ولا حنكة في مهاجمة رئيس الجمهورية الذي لم يخطئ.
شهيب: قمة ليس لها تأثيرالنائب اكرم شهيب عضو اللقاء الديموقراطي قال ان لبنان سيتمسك امام الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالقرار 1701 وبكلام رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وباجماع الحـــكومة حــــول رفـــــض اطلاق الصواريخ باتجاه اســرائيل.
وقال شهيب ان هناك فريقا لبنانيا يتعاطى مع المؤسسات انطلاقا من مصالح اقليمية وذلك باصراره على المشاركة في قمة لن يكون لها اي تأثير.
واضاف ان قمة الدوحة اذا عقدت فستكون هجوما على بعض الدول العربية ولن تقدم ما يفيد القضية العربية، خصوصا من قبل ما يسمى دول الممانعة التي لا تقدم الا المتاجرة بالقضية الفلسطينية.
سليمان على خطى شهابوقالت صحيفة «اللواء» ان الرئيس ميشال سليمان استوحى موقفه الحــــيادي في التعاطي العربي من تــــجربة الرئيس الراحل فؤاد شهاب في مرحلة الستينيات، حيـــــث حرص على ابـــــقاء لبنان خارج دائرة الخـــلافات العربية.
لكن اوساطا في الاكثرية عادت، بــــعد سفر سليمان الى الدوحة، لتقول انه كان عليه ان يتـــحمل الضغوط التي مورســـت عــــليه لــــحمله على تغيير موقفه، مبدية تخــــوفها من ان يتحـــول رئيس الجمهورية الى رهينة لهذه الضغوط، في كل مرة يتخذ موقفا لا يناسب فريقا ســـــياسيا، علما ان قرار المشاركة في قمة قطر يعود اليه شخصيا.
وزير الدفاع الياس المر اطلع من جهته مجلس الوزراء على ان الصواريخ الاخيرة التي اطلقت من جنوب لبنان تبين انها وقعت داخل الاراضي اللبنانية، واكد على استمرار الجيش واليونيفيل في عمليات المسح الميداني، وان التحقيق مستمر لمعرفة الفاعلين.