Note: English translation is not 100% accurate
تقرير إخباري
أسئلة وأجوبة.. العرض النووي المقترح في محادثات إيران مع القوى العالمية الست
18 نوفمبر 2013
المصدر : الأمم المتحدة - رويترز
تجتمع إيران بعد غد في جنيف مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي زائد المانيا لبحث اتفاق مقترح تعلق إيران بموجبه أجزاء من برنامجها النووي مقابل رفع جزئي للعقوبات.
وتنفي إيران ما تقوله القوى الغربية وحلفاؤها عن أنها تسعى لاكتساب القدرة على إنتاج سلاح نووي وتصر على ان طموحاتها النووية مقصورة على توليد الكهرباء.
وفيما يلي أسئلة وأجوبة على العرض المقترح استنادا إلى تصريحات مسؤولين حكوميين وديبلوماسيين وخبراء نوويين، ويقول الديبلوماسيون إن كل التفاصيل أولية وقابلة للتغيير:
ما خلفية الموضوع؟
٭ فرضت الولايات المتحدة ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عقوبات على إيران لرفضها الالتزام بقرارات المنظمة الدولية التي تطالبها بوقف تخصيب اليورانيوم ووقف أنشطة نووية أخرى حساسة يمكن استخدامها في صنع سلاح نووي.
وانخفضت صادرات إيران النفطية بنحو 60% في العامين الماضيين إذ أوقف الاتحاد الأوروبي مشترياته وخفض أغلب المشترين الآسيويين وارداتهم بدرجة كبيرة بسبب العقوبات. وتحقق إيران حاليا إيرادات تبلغ نحو مائة مليون دولار يوميا من مبيعات النفط بالمقارنة مع 250 مليون دولار قبل عامين.
وإضافة إلى نقص الدخل من النفط ارتفع معدل التضخم في إيران في العامين الماضيين وتراجعت قيمة العملة المحلية بدرجة كبيرة.
وانتخب الرئيس الإيراني حسن روحاني في يونيو على أساس برنامج يعتمد على المصالحة قائلا إنه يريد تخفيف عزلة إيران الدولية وانهاء العقوبات. وسعى كذلك لتحسين العلاقات مع واشنطن.
ماذا عن المفاوضات؟
٭ اجتمعت بريطانيا والصين وفرنسا والمانيا وروسيا والولايات المتحدة مع الإيرانيين ثلاث مرات منذ سبتمبر عندما أعلن وزراء خارجية الدول الست وإيران استئناف المفاوضات بهدف انهاء الخلاف مع طهران. وتنظم المفاوضات كاثرين أشتون مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي.
ولم يتم التوصل إلى اتفاق خلال جولتين من المفاوضات في جنيف في أكتوبر ونوفمبر لكن الديبلوماسيين المشاركين قالوا انهم كانوا قريبين من التوصل إلى اتفاق مؤقت في جولة محادثات الاسبوع الماضي. والهدف من المحادثات المقررة في الفترة من يوم الأربعاء حتى يوم الجمعة المقبلين في جنيف هو وضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق المؤقت لإتاحة الفرصة أمام القوى للتفاوض على اتفاق دائم مع إيران لإنهاء المواجهة المستمرة منذ نحو عشر سنوات بسبب طموحات إيران النووية وتقديم تطمينات للقوى الست بأن برنامجها النووي لن ينتج سلاحا نوويا.
ما المطلوب من إيران؟
٭ أفاد احدث تقرير للوكالة الدولية للطاقة الذرية عن إيران انها أبطأت توسعة برنامجها للتخصيب إلى حد الإيقاف الفعلي. لكن القوى الغربية تريد من إيران ما هو أكثر من ذلك. في المرحلة الأولية من الاتفاق التي يقول مندوبو الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي انها ستستمر نحو ستة اشهر سيتعين على إيران القيام بالتالي:
- وقف انتاج اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 20% وهي خطوة تقترب نسبيا من الانتاج بمستوى النقاء المستخدم في الاسلحة النووية.
- تحويل مخزوناتها الحالية البالغة 200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء 20% إلى صورة الأوكسيد وهو ما يضيف خطوة أخرى امام إيران إذا ما أرادت إعادته مرة اخرى للدرجة القابلة للاستخدام في صناعة السلاح.
- الالتزام بتقليل انتاجها من اليورانيوم المخصب الى نسبة نقاء 3.5% باستخدام أجهزة طرد مركزي أقل. وسيساعد ذلك على خفض الكمية الاجمالية من اليورانيوم المخصب التي تنتجها إيران.
- احتمال شحن بعض اليورانيوم إلى خارج البلاد.
- الالتزام بالسماح بالمزيد من عمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
- عدم السماح بتشغيل مفاعل الأبحاث النووي أراك. طالبت فرنسا في آخر اجتماع في جنيف بوقف أعمال البناء في مفاعل اراك الذي سيكون قادرا على انتاج يورانيوم بدرجة النقاء المستخدمة في انتاج السلاح النووي. وأبدت واشنطن كذلك مخاوفها من اراك قائلة إنه يتعين معالجة هذه المخاوف، وقال ديبلوماسيون غربيون إن هناك اتفاقا بين القوى الست على المطلوب من إيران فيما يتعلق باراك رغم احجامهم عن توضيح مطالبهم بدقة فيما يتعلق بالمفاعل وهو تحت الانشاء حاليا.
ما هي بعض النقاط الشائكة؟
٭ يقول الديبلوماسيون إن النقاط الشائكة الرئيسية هي ما الذي يتعين عمله فيما يتعلق بمفاعل اراك، فإيران لا تريد التخلي عنه، وإصرار طهران على أن تقر الدول الست صراحة بحقها في تخصيب اليورانيوم. وتقول الولايات المتحدة إن الدول قد يكون من حقها الحصول على طاقة نووية للأغراض السلمية، لكن ليس لأي دولة حق أصيل في امتلاك القدرة على تخصيب اليورانيوم.
وقالت إيران إنها لن تتوقف عن تخصيب اليورانيوم لكنها أشارت إلى استعدادها للحد منه، وقالت كذلك إنها لن تشحن اليورانيوم خارج البلاد.
ما الذي عرض على إيران كحوافز؟
٭ ظهرت معلومات متناقضة بدرجة كبيرة فيما يتعلق بالعرض المقترح على إيران، وتفيد معلومات حصلت عليها «رويترز» من ديبلوماسيين ومسؤولين حكوميين بأن النقطتين الرئيسيتين هما:
- سماح تدريجي بالصرف على دفعات من الأموال الإيرانية المجمدة في حسابات مصرفية بالخارج، ويقول مسؤولون غربيون إن الحد الأقصى المسموح به للصرف سيكون عند نحو 50 مليار دولار. وقال وزير الخارجية الأميركي جون كيري في حديث تلفزيوني الخميس انه عرض «نسبة ضئيلة» من أموال إيران المجمدة كمدفوعات أولية محتملة.
- تخفيف مؤقت على القيود على تجارة المعادن النفيسة وتعليق واشنطن للضغوط على الدول لعدم شراء النفط الإيراني.
وظهرت المزيد من التفاصيل المحتملة يوم الأربعاء. فقال مصدر مطلع على المحادثات لـ«رويترز» إنه عرض على إيران فرصة بيع ما قيمته 3.5 مليارات دولار من النفط على مدى ستة أشهر وما قيمته ما بين مليارين وثلاثة مليارات دولار من البتروكيماويات وما قيمته ما بين مليار وملياري دولار من الذهب.
وبالأسعار الراهنة سيمكن ذلك إيران من بيع نحو 200 ألف برميل من النفط إضافية يوميا بزيادة بنسبة 20% في صادراتها. وقال المصدر إن ذلك سيسمح لإيران كذلك باستيراد أغذية وأدوية بقيمة 7.5 مليارات دولار وبضائع أخرى محظورة حاليا بنحو خمسة مليارات دولار. وقال يوفال شتاينتز وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي إن خطة تخفيف العقوبات المطروحة يمكن ان تقلل من التكلفة السنوية للعقوبات المفروضة على إيران بما بين 20 و40 مليار دولار من إجمالي التكلفة المقدر بنحو مئة مليار دولار سنويا.
ويحشد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرأي العام ضد أي اتفاق يتم التوصل إليه في محادثات جنيف ما لم يجرد إيران من القدرة على تخصيب اليورانيوم ودعا لعدم تخفيف العقوبات الاقتصادية.
وردا على سؤال عن تقدير تخفيف كلفة العقوبات بما بين 20 و40 مليار دولار سنويا قالت جين ساكي المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين «أؤكد لكم أن هذا الرقم غير دقيق ومبالغ فيه ولا يستند إلى الواقع». وقال مصدر ديبلوماسي غربي آخر إن تقديرات شتاينتز «مبالغ فيها بدرجة كبيرة» لكنه رفض الإدلاء بمزيد من التفاصيل قائلا إن القوى الست اتفقت على منع تسريب أي معلومات للإعلام.
ونقل تقرير إعلامي أميركي عن مسؤول سابق بإدارة أوباما قوله إن إيران ستحصل في المرحلة الأولى من الاتفاق على أقل من عشرة مليارات دولار نتيجة تخفيف العقوبات.