Note: English translation is not 100% accurate
سليمان استبدل الحل الوسط بهدنة 10 أيام وبري يقترح قانوناً بوزارة تخطيط
1 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
مع قبول الاطراف بهدنة العشرة أيام التي طرحها الرئيس ميشال سليمان على مجلس الوزراء بعد تعذر التفاهم على حلوله الوسطية حول موازنة صندوق مجلس الجنوب، ورفع الرئيس نبيه بري سقف مطالبه المالية والادارية الى درجة اقتراح قانون بالغاء المجالس والصناديق، تحولت التجاذبات السياسية التي تخفي في مضامينها اهدافا انتخابية الى مسألة التنصت على الهاتف.
وتركز «المعارضة» حملتها على جهاز «المعلومات» في قوى الأمن الداخلي، ضمن اطار ما تعتبره مصادر الاكثرية تهشيما لصورة الجهاز الذي ارتبط اسمه بالكثير من عناصر التحقيق والاستدلال بملف اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مع توقعها اشتداد هذه الحملة كلما اقترب موعد المحكمة الدولية في الاول من مارس المقبل.
مهلة رئاسية لعشرة أياموكان مجلس الوزراء تبنى اقتراحا لرئيس الجمهورية بتأجيل موضوع موازنة «مجلس الجنوب» المتأزمة عشرة ايام، إذ لعل الهدوء والتعقل يتكفلان بمعالجة الأمور.
وجاء اقتراح الرئيس سليمان هذا، بعد تعذر اقناع الطرفين ـ اي رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة ـ بالحل الوسط الذي ارتآه، وهو خفض المبالغ المطلوبة لمجلس الجنوب من ستين الى 25 مليار ليرة.
وتردد ان رئيس مجلس النواب رفع سقف مطالبه لمجلس الجنوب من ستين الى 150 مليار ليرة.
وهكذا فشلت الجلسة الخامسة لمجلس الوزراء في مناقشة الموازنة العامة للعام 2009 واقرارها. مما بات يهدد امكانية اقرار موازنة عامة للعام 2009، والعودة الى الصرف على القاعدة الاثني عشرية كما في السنوات الثلاث الماضية، أي بالاقتصار على دفع مرتبات الموظفين والصرف بالحد الأدنى.
مصدر رئاسي، رأى في موافقة الطرفين على تمديد مهلة الموازنة عشرة ايام دليلا على قابليتها لمتابعة البحث، في ضوء عنوان التهدئة الذي يغطي المنطقة باكملها منذ دخل الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما البيت الابيض.
وقال وزير الاعلام طارق متري ان مجلس الوزراء أقر بعض بنود الموازنة وارجأ موضوع مجلس الجنوب الى وقت لاحق، أي بعد عشرة ايام، وهذا وقت كاف «لمعالجة الأمور» بحسب رأيه.
اقتراح قانون بإلغاء المجالسلكن رئيس مجلس النواب اعتبر ان موضوع «مجلس الجنوب» ليس خاضعا للمساومة او لاستدراج العروض او تخفيض اسعار او تنزيلات او ما شابه، لأن المجلس مؤسسة قانونية.
ولذلك احال رئيس مجلس النواب الى لجنة الادارة والعدل اقتراح القانون المقدم من معاونه السياسي النائب علي حسن خليل والرامي الى اعادة العمل بوزارة التصميم واستبدال اسمها «بوزارة التخطيط» وبإلغاء القوانين والمراسيم الاشتراعية التي أنشأت مجلس الإنماء والإعماء ومجلس الجنوب والصندوق المركزي للمهجرين والهيئة العليا للاغاثة، وذلك لدرستها ولوضعها على جدول أعمال مجلس النواب.
«التنصت» من جديدوإلى جانب التعيينات الإدرية المعلقة، سينشغل اللبنانيون خلال الأيام العشرة المقبلة بملف جديد، وهو ملف التنصت الهاتفي الذي حضر ايضا على طاولة مجلس الوزراء.
وقد تطرق الرئيس سليمان الى هذا الموضوع في الجلسة، وأشار الى ان هذا الملف سيدرج على جدول أعمال مجلس الوزراء في جلسة قريبة، نظرا لآثاره السلبية عموما وعلى قضية الحريات العامة والسلبية خصوصا.
وطلب الرئيس سليمان متابعة دقيقة لهذا الملف من قبل الوزراء المختصين، وقد سارع رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة الى الدعوة لاجتماع وزاري يوم غد الاثنين للبحث في موضوع التنصت الهاتفي، ووضع حد للسجال القائم حوله.
بدوره، قال وزير الداخلية زياد بارود لـ «السفير»: لقد بدأنا بمقاربة هذا الموضوع منذ تشكيل الحكومة بالتعاون مع وزير الاتصالات جبران باسيل واتخاذنا الإجراءات العملية لإنشاء مركز اعتراض المخابرات الذي نص عليه القانون 140 وتم توقيع العقد وتلزيم المركز. وأضاف: نحن نريد ان نساهم في منع وقوع الجريمة، وكذلك حقوق الناس، وحرياتهم الخاصة والعامة.
وزير العدل إبراهيم نجار، أكد من جهته ان موضوع التنصت مطروح بجدية، وانه ليس لديه أي مشكلة في القول ان ما أدلى به وزير الاتصالات من توضيحات صحيح.
وفي موضوع التنصت ايضا قالت مصادر رئيس مجلس النواب نبيه بري، انه تابع ما اثير في اللجان النيابية حول هذا الموضوع، مؤكدا ضرورة وقف المخالفات.
بري والسنيورة متفقانومن الواضح تماما ان الرئيسيين بري والسنيورة المختلفين على أمور كثيرة يتفقان على ضرورة وضع حد لفوضى التنصت على الهاتف في لبنان لحسابات ومصالح بعضها معروف ومعظمها مجهول تماما.
وعادت لجنة الاعلام والاتصالات النيابية التي اثارت هذا الموضوع، وحددت يوم الخميس المقبل موعدا لجلسة جديدة حول موضوع التنصت، وبحضور الوزراء المعنيين.
النائب نبيل نقولا، عضو كتلة التغيير والاصلاح وعضو لجنة الإعلام والاتصالات النيابية، أوضح ان قانون التنصت صدر سنة 1999 برقم 140 وفي سبتمبر 2005 صدرت المراسيم التطبيقية دون تطبيق، واستمر التنصت عشوائيا وعلى جميع الناس حتى جاءت الحكومة الحالية وقرر الوزير جبران باسيل تنظيم الأمور، حيث بدا ان هناك نوعين من التنصت: التنصت القضائي، الذي يجريه القاضي الأول في المحافظة، والتنصت الإداري بإشراف وزير الداخلية والدفاع والاتصالات وديوان المحاسبة.
وقال النائب نقولا: ان هذا القانون يمنع التنصت على الرؤساء والوزراء والنواب بأي حال من الحالات، حتى بعد استئذان القضاء، الا في حال نزع الحصانة النيابية عن النائب.
وتطرق الى خروقات تجارية عبر التنصت الهاتفي، على حد قوله، وان هناك مليون خط عرضة للتنصت كما قال.