Note: English translation is not 100% accurate
انتخابات العراق المحلية تحقق إقبالاً واسعاً وسط خروقات أمنية محدودة
1 فبراير 2009
المصدر : بغداد ـ وكالات
شهدت الانتخابات المحلية في العراق امس اقبالا على التصويت وبخاصة من قبل الناخبين العرب السنة قياسا بانتخابات عام 2005 التي قاطعوها لرفضهم التصويت في ظل الوجود العسكري الأميركي.
وتدفق الناخبون السنة في محافظة الانبار بحماسة على صناديق الاقتراع منذ افتتاحها الساعة الـ 7 صباحا. وقال أركان جابر احد مسؤولي المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في الانبار ان «الناخبين كانوا يعتبرون المشاركة في عمليات الاقتراع حراما المرة الماضية في حين انهم يعتبرونها اليوم واجبا» بعد ان تمكنت قوات الصحوة المتحالفة مع الأميركيين والحكومة من دحر تنظيم القاعدة. وأضاف ان «الاقبال على مراكز الانتخاب كبير جدا وهناك فارق شاسع بين انتخابات العام 2005 وانتخابات اليوم».
وبحسب توقعات مسؤول المفوضية العليا للانتخابات في الانبار رجب الرازق ستبلغ نسبة المشاركة في هذه المحافظة «60% على الأقل».
ومن المقرر ان تعلن نتائج التصويت تباعا بدءا من 3 فبراير بعد غد.
وقررت عشائر الانبار بعد نجاحها في ازاحة تنظيم القاعدة، تسلم السلطات المحلية عبر خوض الانتخابات في ظل اجواء من التنافس المحموم مع الحزب الاسلامي الذي يسيطر على مقدرات المحافظة بعد ان شارك في الانتخابات الماضية.
وتنافس 551 مرشحا، بينهم 142 امرأة، ضمن 35 لائحة على 29 مقعدا في المحافظة التي كانت ابرز معاقل القاعدة بين العامين 2003 و2006.
وفي الموصل التي تنافس فيها الأكراد والسنة العرب تخطت نسبة مشاركة الناخبين الثلثين بحسب مصدر في مفوضية الانتخابات.
ولم يسجل في الموصل، بحسب مصدر في الشرطة، اي خرق امني مما عزز فرص المشاركة الكثيفة في التصويت.
وشهدت جميع المحافظات الـ 14 التي اجريت فيها الانتخابات إجراءات أمنية مشددة خارج مراكز الاقتراع. وذكر وزير الدفاع العراقي عبد القادر العبيدي في مؤتمر صحافي قبل ساعتين من اغلاق صناديق الاقتراع الا خروقات أمنية تذكر رافقت عملية الانتخابات في عموم مدن العراق.
وكان المتحدث العسكري العراقي اللواء قاسم عطا قال في وقت سابق أمس ان قوات الأمن نفذت عمليات تفتيش دقيقة بجميع المراكز الانتخابية ثم قامت بتسليمها لمدراء المراكز. وأضاف ان القوات ستبقى منتشرة خارج مراكز الاقتراع لحفظ الأمن حتى انتهاء عملية التصويت حيث ستقوم بتأمين عملية نقل صناديق الاقتراع الى مراكز فرز الأصوات.
وبالرغم من ذلك سجلت بعض الخروقات الأمنية حيث أسفر شجار في احد مراكز الاقتراع بحي الصدر شرقي بغداد إلى مقتل مواطن وجرح آخر كما سقطت 4 قذائف هاون صباحا بالقرب من مراكز انتخابية في تكريت من دون ان تؤدي الى سقوط ضحايا.
وفي مدينة صلاح الدين أفادت الشرطة بـ اصابة 6 من عناصرها جراء انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم في احد الشوارع بمنطقة الطوز.
وفي منتصف النهار الانتخابي أمر رئيس الوزراء نوري المالكي برفع إجراءات حظر تسيير الحافلات في بغداد لضمان وصول جميع الناخبين إلى مراكز الاقتراع.
وعقب قرار رفع الحظر صدر قرار عن مفوضية الانتخابات مددت بموجبه فترة التصويت ساعة واحدة لإفساح المجال أمام اكبر عدد من الناخبين للتصويت. وقال هشام السهيل مدير عام مفوضية الانتخابات لرويترز ان الغاية من التمديد هي «اتاحة المجال لأكبر عدد من الناخبين من المشاركة في الانتخابات وخاصة بعد قرار السلطات رفع حظر سير المركبات».
وسجلت في الانتخابات خروقات متعددة ابرزها ضبط حالة تزوير في مركز انتخابي بتكريت.
وذكرت مصادر مفوضية الانتخابات لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) أن المفوضية في تكريت تمكنت من ضبط عملية تزوير قام بها ياسرعلي مدير المركز الانتخابي رقم 15 في مدرسة المعالي في منطقة الجزيرة لحساب الحزب الإسلامي عندما قام بوضع استمارات الانتخاب بصناديق الاقتراع قبل أن يصل الناخبين إلى مركز الاقتراع.
وكان نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي الذي يترأس الحزب الإسلامي قال لدى ادلائه بصوته باكرا ان هذه الانتخابات «ستسجل انعطافا كبيرا في تاريخ العراق». وفي محافظات الجنوب الشيعي حيث يواجه ائتلاف المالكي الحاكم اختبارا قويا أمام المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عبدالعزيز الحكيم جرت الانتخابات وسط هدوء امني واقبال «جيد» من قبل الناخبين.
وقال متحدث باسم المفوضية الانتخابية في البصرة ان نسبة المشاركة «تؤشر الى أننا نتجه نحو اقبال جماهيري كبير».
وقال المالكي لدى ادلائه بصوته في مركز انتخابي في فندق الرشيد بالمنطقة الخضراء: «اعبر عن سروري بهذا اليوم لان كل الدلائل والمعلومات تشير الى الإقبال الواسع للعراقيين نحو صناديق الاقتراع».
وكان الحكيم قال في خطاب امس الاول «أطالب بإلحاح جميع العراقيين من الموصل شمالا حتى البصرة جنوبا بالمشاركة في هذه الانتخابات».
كما شارك المسيحيون في الانتخابات لكن احد نوابهم في البرلمان قال انهم تعرضوا «للإجحاف لكننا قبلنا بهذا الإجحاف من اجل المصلحة العامة».
وحدد قانون الانتخابات العراقي 3 مقاعد فقط للمسيحيين للتنافس على الفوز بها في هذه الانتخابات موزعين على بغداد والبصرة والموصل.
وجرت الانتخابات بمراقبة دولية حيث قال الممثل الخاص للامين العام للأمم المتحدة في العراق سيتفان دي ميستورا لدى تفقده مراكز اقتراع في الانبار ان هناك نحو نصف مليون مراقب محلي سيرصدون الانتخابات وهو ما سيعطي الانطباع ان «العملية الانتخابية ستتميز بالشفافية».
وأضاف ميستورا: «يبدو ان الناس اطلعوا على كيفية الادلاء بأصواتهم والاجراءات مطبقة بشكل جيد، كما ان صناديق الاقتراع مختومة».
ازاء ذلك اعلن البيت الابيض امس الاول ان الرئيس الأميركي باراك اوباما سيتابع الانتخابات وانه سيتخذ قريبا قرارا بشأن منهج من المرجح ان يؤدي الى خفض في عدد القوات الأميركية هناك.
وقال روبرت جيبس المتحدث باسم البيت الأبيض ان اوباما يعتبر الانتخابات المحلية في العراق مقياسا آخر في تطوره الديموقراطي الذي يأمل ان يساعد بشكل اكبر الخطط الأميركية الرامية الى منح العراق مزيدا من المسؤولية عن أمنه. والتقى اوباما الذي فاز في انتخابات 2008 الى حد ما بسبب تأييد تعهده باعادة القوات الأميركية الى الوطن القادة العسكريين هذا الاسبوع لبحث الخطط المتعلقة بالعراق وافغانستان.
وقال جيبس في بيان صحافي «نتوقع ان يكون لدينا توصيات وقرارات تتعلق بالتحرك قدما بشأن العراق قريبا جدا». واعتبر يوم امس انه «يمثل حدثا مهما جدا للتطور الديموقراطي في العراق».