Note: English translation is not 100% accurate
لبنان: إقرار آلية لتطبيق قانون التنصت تُنفّذ اعتباراً من اليوم
3 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
تلتزم المراجع المختصة في لبنان بدءا من اليوم بتطبيق قانون التنصت على المخابرات الهاتفية المراد اعتراضها تنفيذا لمقررات اللجنة الوزارية الأمنية التي انعقدت في السراي الحكومي أمس.
وقال وزير الدفاع الياس المر «انه بنتيجة الاجتماع تم التوصل الى آلية بأن اي جهاز أمني يريد اعتراض رقم هاتفي، فإن عليه أن يقدم طلبا بذلك الى الوزير التابع له، يشرح فيه الأسباب لاعتراض المخابرات، على ان يرفع الوزير بدوره الطلب الى الأجهزة المختصة بعد إطلاع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة لكي تكون الأجهزة تعمل بعلم الدولة».
وقال المر ان تطبيق قانون التنصت سيبدأ منذ الغد (اليوم).
وعقد الاجتماع برئاسة السنيورة وبحضور وزراء الاتصالات والداخلية والعدل والدفاع، بالإضافة الى قادة قضائيين وأمنيين واستخباريين.
ودافع المر عن وزير الاتصالات جبران باسيل بتأكيده ان الأخير لم يحجب معلومة عن احد في إشارة الى التحقيق في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
ووصف المر موقف وزير الاتصالات حول التنصت بـ «المقنع والعلمي».
بدوره الوزير باسيل قال ان من اثاروا موضوع التنصت وأخرجوه الى الإعلام قد اضروا بمصداقيتهم، مشيرا الى انه كشف في الاجتماع حقائق هذا الملف، مؤكدا ان الغاية من وراء طرحه كانت سياسية محضة.
وطالب باسيل في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع بتطبيق قانون التنصت بشكل دائم، مشيرا الى ان المركز الذي تم انشاؤه في وزارة الاتصالات يوفر الأمن الحقيقي للمواطنين ويقدم في الوقت نفسه المعلومات للأجهزة الأمنية دون أن تتاح لهذه الأجهزة أو غيرها من العمل خارج اطار القانون والقواعد المتبعة.
وكان موضوع «التنصت» المادة المتفجرة الجديدة المستنبشة من ترسانة الأزمات اللبنانية المتوالدة، قد احتل لليوم الرابع أمس صدارة الاهتمامات السياسية والأهلية، وهدد أو كاد بطرح الأكثرية الثقة في وزير الاتصالات جبران باسيل على خلفية العبث الحاصل، او المحكي عنه في المستندات المتعلقة بالتخابر الخليوي المتصل بجرائم التفجيرات الارهابية التي أودت بحياة العديد من الشخصيات وعلى رأسهم الرئيس الراحل رفيق الحريري الى جانب عسكريين ومدنيين.
وقالت مصادر الرئيس السنيورة قبل الاجتماع أن هدفه وضع الأمور في نصابها واعادة موضوع التنصت الى اطاره القانوني، وبالتالي ابقائه خارج الاصطفاف السياسي. بالاضافة الى معالجة الخروقات المحكي عنها للقانون 140 الصادر عام 1999 والذي صدرت مراسيمه التطبيقية عام 2005.
المصادر قالت ان ما نشر عن حجب الوزير جبران باسيل معلومات في ملفات أمنية، ليس ابن ساعته انما هو مسألة تتفاعل منذ فترة.
اجتماع نيابيومن المقرر ان تعقد لجنة الإعلام والاتصالات النيابية اجتماعا لها بعد غد برئاسة النائب حسن فضل الله لبحث ملف التنصت وتطبيق القانون. وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري قد بحث قضية التنصت مع النائب فضل الله الذي نقل عن بري مفاجأته بحجم المخالفات الخطيرة وبحجم الانتهاك للقانون وعدم تطبيق قانون وضعه مجلس النواب عام 2005. ولفت فضل الله الى ان القانون ينص على صون حرية التخابر وحماية حرية الناس وخصوصياتهم كاشفا ان انتهاكات خصوصيات كل من له علاقة بالشأن العام من سياسيين وغير سياسيين وإعلاميين خلافا للقانون وبذرائع وأسباب واهية مرفوضة. كما أشار الى ان المعطيات المتوافرة لدى اللجنة تؤكد ان الجميع تحت المراقبة والرصد وتحت التعقب، مشيرا الى ان التنصت والترصد تقوم به بعض الأجهزة الأمنية الرسمية خلافا للقانون.
بريوقال بري انه سيأخذ باقتراح تشكيل لجنة تحقيق برلمانية لجلاء كل التفاصيل المتعلقة بالتنصت، مع تحديد المسؤوليات. وقال لن نسكت عن هذا الموضوع. واضاف ان التنصت ضروري في بعض الحالات شرط اقترانه بإذن من القضاء.
وعن موضوع موازنة مجلس الجنوب قال بري انه لن يتراجع عن المطالبة بتخصيص مبلغ 60 مليار ليرة، على اعتبار انه مؤسسة قائمة بحكم القانون.
وقبيل الاجتماع الوزاري قال النائب عاطف مجدلاني عن تيار المستقبل ان موضوع التنصت قديم جديد، وزعم ان الأجهزة الأمنية السورية بقيت لديها الامكانات للتنصت بعد خروجها.
وأشار الى ان الأمر الخطير هو ان هناك جهات غير رسمية تتنصت على كل الناس، وحزب الله لديه شبكة اتصالات.
ترّو يتهم الوزير باسيلبدوره اتهم عضو كتلة اللقاء الديموقراطي النائب علاء الدين ترّو وزير الاتصالات جبران باسيل بتسهيل عملية التنصت الذي يطول كل المسؤولين اللبنانيين دون استثناء.
ودعا الى حصر موضوع التنصت في السلطة اللبنانية وحسب القوانين المرعية وحسب قانون التنصت الذي أقر في مجلس النواب.
وقال: لفتني تصريح رئيس لجنة الاتصالات النيابية النائب حسن فضل الله عن موضوع التنصت لأنه هو يعرف ان حزبه قد استعمل التنصت في الداخل اللبناني ضد المواطنين والمسؤولين اللبنانيين والنواب في فترات كثيرة في لبنان.
الا ان عضو كتلة المستقبل النائب عزام دندش رفع وتيرة الهجوم وحمل الوزير باسيل مسؤولية مباشرة عن دماء شهداء عكار أهل أكروم لأنه منع القوى الأمنية من فرع المعلومات ومخابرات الجيش في منع اعطاء قاعدة البيانات ومنع حق التعقب لمنفذي التفجيرات الارهابية، وقال هذا المنع أدى الى حصول تفجير البحصاص الذي أدى الى سقوط ستة شهداء من أهل أكروم اضافة الى ستة وعشرين جريحا واليوم سيقوم أهل شهداء أهل أكروم برفع دعوى ضد الوزير باسيل وهو يتحمل مسؤولية مباشرة.
باسيل: حيرونامن جهته كان الوزير جبران باسيل قال انه طلب من الرئيس السنيورة تحديد ما هو المطلوب، واضاف لقد حيرونا.. ليختاروا التهمة حتى نرد عليها، علما أن لدي قناعة بان محركي الحملة لن يكونوا ضمن الجالسين على طاولة الاجتماع.
قبلان: التجسس لا يخدم الوطنأما نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبدالامير قبلان فاعتبر ان التنصت الذي لا يخدم الوطن وأهله ولا يحفظ حرمة الناس هو أمر خطير ومرفوض.
وقال: علينا ان نحفظ الوطن بمراقبة العدو والعمل على كف اذاه وردع عدوانه وشره، وعلينا المحافظة على حرمة الناس بأن نكتم السر ولا نفضحه لان فيه خرابا لبيوت الناس واساءة لهم وعلينا ان نتحرى الامور بصدق ووعي واخلاص، فما يضر الوطن ينبغي تجنبه والامتناع عنه والعمل لما فيه مصلحة للوطن وأهله.
الحملة على سليمان وصفيرعلى صعيد آخر أكد رئيس «كتلة المستقبل» النائب سعد الحريري ان الانتخابات النيابية المقبلة ستجرى ولن نسمح بتعطيلها. وان قوى 14 آذار ستخوضها بلوائح موحدة.
وقال الحريري في حديث لصحيفة «المستقبل» التابعة لتياره، انه سيتحالف في دائرة بيروت الثالثة مع الوزير تمام سلام. وان المواقف من المرشحين المستقلين ستتخذ بالاستناد الى مواقفهم.
واستنكر الحريري الحملة على رئيس الجمهورية والبطريرك نصر الله صفير وقال ان قوى 8 آذار تهاجم المستقلين، حتى قبل ان تعرف منهم، ما هي مواقفهم السياسية والانتخابية، لافتا الى ان المحكمة الدولية ستكون حقيقة في مطلع مارس المقبل، وانه لن تكون هناك اي صفقة وان المجرمين سيعاقبون.
وكشف الحريري ان الحوار سيكون مفتوحا مع حزب الله، وان احتفالات 14 فبراير، بذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ستكون احياء لذكرى كل شهداء لبنان ومن اجل استقلاله وحريته وعروبته، وان النزول الى ساحة الشهداء هذا العام له معان كثيرة، داعيا اهالي بيروت الى النزول، وقال ان ما حصل في بيروت من تفجيرات واغتيالات اضافة الى احداث 7 مايو كان هدفها تخويف ابناء بيروت، لكن بيروت لن تروض لانها قلب العروبة وقلب الصمود.
العروبة لن تسقطعلى الصعيد الإقليمي اعتبر الحريري ان الملك عبدالله بن عبدالعزيز انقذ العرب في قمة الكويت، وان مصر لن تسقط، بل من يهاجمها.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )