Note: English translation is not 100% accurate
حماس تجدد ربط الهدنة بفكّ الحصار وترفض شرط عباس لاستئناف الحوار
3 فبراير 2009
المصدر : عواصم ـ د.ب.أ ـ أ.ف.پ
وسط سجال متصاعد لا يبدو انه سينتهي قريبا، رفضت حركة حماس امس تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي اشترط فيها الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية لاستئناف الحوار الوطني الفلسطيني.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة في بيان صحافي «إن هذه التصريحات تدلل على عمق أزمة عباس بعد انتهاء ولايته».
إجهاض المصالحةواعتبر برهوم أن هذه التصريحات «إجهاض لكل الجهود الفلسطينية والمصرية والعربية الرامية لإنجاح الحوار الوطني الفلسطيني حتى نصل إلى مصالحة وطنية حقيقية».
وأضاف: «نحن نحمله (عباس) المسؤولية الكاملة عما يترتب عن هذه التصريحات من تعزيز الانقسام الفلسطيني الداخلي وهذه ضربة حقيقية للجهود المصرية والعربية المبذولة في هذا الاتجاه».
كما رفض برهوم تصريحات عباس بأن حماس غامرت بمصير الشعب الفلسطيني في غزة قائلا «هذه عبارة عن فشل كل خياراته لابتزاز حركة حماس وتشويه موقفها ومواقف المقاومة الفلسطينية».
من جهة أخرى، أعلن برهوم أن الحركة موافقة على تهدئة مع اسرائيل «لمدة عام» شرط فك كامل للحصار وفتح كل المعابر.
وقال برهوم المتحدث باسم «حماس» لوكالة فرانس برس ان «الحركة مع تهدئة لمدة عام لكن بشرط فتح كل المعابر بما فيها معبر رفح وفك الحصار».
وأضاف ان وفدا من «حماس» توجه الى القاهرة أمس «لابلاغ القيادة المصرية بموقفنا بخصوص التهدئة».
وقال: «نحن مبدئيا موافقون على تهدئة لمدة سنة. لكن المصريين يطرحون سنة ونصف السنة ونحن ننقاش سنة».
وتابع «لم نغلق الباب لكن ان كان سنة أو سنة ونصف السنة فالشروط هي فتح كل المعابر بما فيها معبر رفح وفك الحصار».
خطوات عمليةبدوره قال ممثل «حماس» في لبنان أسامة حمدان أمس ان حركته تريد «خطوات عملية لاعادة بناء» منظمة التحرير الفلسطينية «فورا».
واتهم حمدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بـ «تعطيل» عملية اعادة بناء المنظمة.
وأكد ان «عباس وقع «مع الفصائل الفلسطينية» اتفاق القاهرة الذي نص بشكل واضح على اعادة بناء منظمة التحرير والذي عطل ذلك هو محمود عباس شخصيا لاننا اتفقنا على تشكيل لجنة برئاسته لبحث اعادة هيكلة المنظمة ورفض ان يدعو الى لقاء واحد لهذه اللجنة».
وأضاف حمدان «قبل الحديث عن أي مصالحة فلسطينية لابد من الحديث عن خطوات عملية لاعادة بناء منظمة التحرير فورا».
وتابع حمدان «هناك مسؤولية تقع على الجانب المصري الذي لم يضغط لتنفيذ الاتفاق الذي وقع في القاهرة وتحت رعايتها عام 2005».
وقال ان «استمرار عباس في تعطيل اعادة بناء المنظمة لا يبرر له الاحتجاج على اي خطوات ستتم في هذا الشأن واذا لم يتم تنفيذ ما اتفقنا عليه فسنتصرف وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية الفلسطينية».
وذلك ردا على اعتبار الرئيس الفلسطيني في خطاب القاه امس الاول في العاصمة المصرية ان المشروع الذي اعلنه رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل «مشروع تدميري» من دون ان يسمي رئيس المكتب السياسي لحماس.
وأضاف «لا يمكن ان نسمح لهؤلاء بان يعبثوا بهذا الكيان الذي ضحى من اجله عشرات ألوف الشهداء والجرحى والأسرى».
وقال عباس «هؤلاء الناس غامروا بحياة الشعب، غامروا بدم الشعب، غامروا بمصير الشعب، غامروا بحلم وأمل الشعب في إقامة دولة فلسطينية مستقلة».
وأضاف «ولماذا؟ بكل صراحة بسبب أجندات ليست فلسطينية».
وكان عباس يرد على تصــــريحات أدلى بها مشعل الأسبــــوع الماضــــي وقال فيها ان حركتــــه ستسعى الى انشاء «مرجعية جديـــدة للشـــعب الفلســطيني في الداخل والخارج».
اجتماعات مفاجئةفي غضون ذلك غادر وزيرا الخارجية المصري احمد ابوالغيط والسعودي الأمير سعود الفيصل القاهرة بشكل مفاجئ بعد ظهر امس الى أبوظبي بعد اجتماع ثلاثي ضم الرئيسين المصري حسني مبارك والفلسطيني محمود عباس مع الفيصل.
وأفادت مصادر في وزارة الخارجية المصرية بان ابو الغيط ألغى اجتماعا كان مقررا أمس مع موفد الأمم المتحدة الخاص الى الشرق الأوسط روبرت سري. وأوضحت مصادر ملاحية في مطار القاهرة ان الفيصل وابو الغيط غادرا على متن الطائرة الخاصة لوزير الخارجية السعودي.
ولم يصدر اي تصريح رسمي عن وزارة الخارجية المصرية حول هذه الزيارة المفاجئة.
كما لم يصدر أي تصريح حول الاجتماع الثلاثي الذي عقده مبارك وعباس والفيصل وحضره ابو الغيط قبيل ظهر أمس في القاهرة.
وخصص الاجتماع وفق مصدر رسمي مصري لبحث الجهود التي تقوم بها القاهرة من اجل التوصل الى اتفاق تهدئة في غزة بين حركة حماس وإسرائيل ومن اجل اطلاق عملية مصالحة وطنية فلسطينية تسمح بتشكيل حكومة وفاق وطني مقبولة من المجتمع الدولي يمكنها التعامل مع الجهات الدولية المانحة.