Note: English translation is not 100% accurate
إيران تسجل وجودها في «الفضاء رسمياً» وتضع أول قمر اصطناعي محلي في مداره
4 فبراير 2009
المصدر : طهران ـ وكالات
بموازاة اطلاقها اول قمر اصطناعي محلي الصنع الى مداره حول الأرض، اطلقت ايران تطمينات أكدت فيها ان هذا القمر انما هو لاغراض سلمية تماما وان من حق كل الدول الاستفادة من هذه التكنولوجيا.
اطلاق القمر الصناعي الاول كان المادة الرئيسية امس في اليوم الثالث من احتفالات ايران بذكرى الثورة الاسلامية الثلاثين التي تستمر حتى العاشر من الشهر الجاري، حيث قال التلفزيون الحكومي ان طهران اطلقت القمر في خطوة مهمة على طريق التقدم في تكنولوجيا الفضاء رغم الذي تتعرض فيه البلاد من ضغوط دولية بسبب برنامجها النووي. وقد يثير اطلاق القمر الاصطناعي أوميد أو «الامل» ضيق ادارة الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما الذي قال إنه يرى في ايران خطرا لكنه عرض في الوقت نفسه اجراء حوار مباشر مع قادتها.
ويمكن للصواريخ البعيدة المدى العابرة للقارات التي تستخدم في وضع الاقمار الاصطناعية في مدارات حول الارض ان تستخدم أيضا لاطلاق الاسلحة وان كانت ايران تقول انها لا تنوي القيام بذلك. وجاء اطلاق أول قمر اصطناعي ايراني محلي الصنع قبل اجتماع تعقده القوى الست الكبرى في مدينة فرانكفورت الالمانية بشأن النووي الايراني اليوم. وسيكون هذا أول اجتماع من نوعه منذ تولي أوباما رئاسة الولايات المتحدة. وقال محلل سياسي ايراني ان اطلاق القمر الاصطناعي أوميد هو رسالة للعالم مفادها ان ايران «قوية جدا وعليكم التعامل معنا بطريقة صحيحة». وذكر التلفزيون الايراني الذي نقل صورا للاطلاق الذي تزامن مع احتفال ايران هذا الشهر بالذكرى الثلاثين لثورتها الاسلامية عام 1979 التي اطاحت بشاه ايران الذي دعمته الولايات المتحدة هو لاغراض البحث والاتصالات. وقال التلفزيون الايراني «في انجاز آخر للعلماء الايرانيين في ظل العقوبات اطلقت ايران قمرها الاصطناعي الاول المحلي الصنع أوميد الى مدار حول الارض». ونقل التلفزيون عن الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد قوله في رسالة «وجود ايران في الفضاء بغرض نشر التوحيد والسلام والعدالة سجل الان رسميا في التاريخ». وأضاف «بعون الله ومشيئته لاقرار العدل والسلام سجل في الفضاء الوجود الرسمي للجمهورية الاسلامية».
وفي اديس ابابا قال منوچهر متكي وزير الخارجية الايراني ان أول قمر اصطناعي محلي الصنع اطلقته بلاده الى مدار حول الارض اليوم (امس) هو لاغراض سلمية تماما وان من حق كل الدول الاستفادة من هذه التكنولوجيا. وقال متكي في مؤتمر صحافي على هامش قمة للاتحاد الافريقي منعقده في اديس ابابا «تكنولوجيا الاقمار الاصطناعية الايرانية لاغراض سلمية تماما وهي لتغطية احتياجات البلاد».
وذكر التلفزيون الايراني ان «القمر الاصطناعي أوميد يحمل معدات لاختبار السيطرة على القمر الاصطناعي ومعدات للاتصالات ومعدات رقمية وانظمة امداد الطاقة». وقال «انه مخصص لجمع المعلومات واختبار المعدات». ووضع الرئيس الايراني شروطا صارمة لاجراء محادثات مع ادارة أوباما قائلا انها يجب ان تغير سياستها لا مجرد تكتيكاتها ازاء ايران وتعتذر عن «جرائم» ارتكبت في الماضي بحق ايران.
وذكر التلفزيون الايراني ان القمر الاصطناعي أوميد سيعود الى الارض بعد ان يظل في مداره ما بين شهر وثلاثة أشهر حاملا بيانات تساعد الخبراء في أبحاثهم.
وأشار التلفزيون الى ان ايران لديها بالفعل قمر اصطناعي في مدار حول الارض هو سينا 1 لكنه اطلق عام 2005 بصاروخ روسي.
وأثارت الخطوة الإيرانية قلق فرنسا من قدرة طهران على تطوير صواريخ بالستية عابرة للقارات، وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية اريك شوفالييه قلق بلاده بالقول ان «إطلاق هذا القمر الاصطناعي يثير قلقنا»، لأن «هذه التكنولوجيا مشابهة جدا للقدرات البالستية».
وأضاف شوفالييه في تصريح صحافي «لا يسعنا سوى ان نربط ذلك بالمخاوف الشديدة بشأن تطوير إيران قدرة عسكرية نووية».
المخاوف نفسها عبرت عنها كل من بريطانيا وأميركا التي اعربت عن قلقها الشديد من وضع القمر في مدارمنخفض.
وفيما يخص الحوار الذي عرضته الولايات المتحدة بإدارته الجديدة، يقول محللون إن ايران وضعت شروطا صعبة للحوار مع عدوتها منذ 30 عاما لكسب الوقت من اجل عملية صنع القرار الخاصة بها التي تتسم بالبطء والغموض وتواجه معضلة بشأن ما اذا كان يجب أن تنفتح ام لا.
ومما يزيد من الشكوك في ايران حول كيفية الرد على مبادرة الرئيس الأميركي باراك اوباما أن الجمهورية الإسلامية تجري انتخابات رئاسية في يونيو حزيران يمكن أن تقوي الأصوات المعتدلة التي تؤيد الانفتاح على حساب المعارضين الاكثر تشددا.
في نهاية المطاف سيحدد الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي الذي يميل الى التوصل الى إجماع غير أن محللين يقولون إن القرار سيكون قائما على الحفاظ على نظام حكم رجال الدين. لكن التباطؤ الذي أحبط الغرب خلال سنوات من المحادثات غير المثمرة بشأن الانشطة النووية المتنازع عليها لطهران قد يضعف موقف ايران اذا سئم اوباما والعالم بسبب التأجيلات وشددوا من العقوبات التي ستضر بالاقتصاد الذي يعاني بالفعل في ظل انخفاض عائدات النفط.