Note: English translation is not 100% accurate
البحرية الإسرائيلية تقتاد سفينة «الأخوة» اللبنانية من سواحل غزة إلى أشدود
6 فبراير 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
اقتحم جنود إسرائيليون امس سفينة المساعدات اللبنانية «الأخوة» لكسر الحصار عن قطاع غزة وصعدوا إلى متن السفينة واعتدوا بالضرب على ركابها كما قاموا بتدمير أجهزة ومعدات السفينة وصادروا الهواتف النقالة التي بحوزة الركاب ثم اقتادوها الى ميناء اسدود للتحقيق مع طاقمها.
وصرح منظم الرحلة معن بشور بأنه تم فقد الاتصال بالسفينة بعدما اقتحمها الجنود الإسرائيليون قبالة ساحل غزة.
وتحمل السفينة نحو 50 طنا من الإمدادات الطبية والمواد الغذائية والملابس وألعاب الأطفال.
وغادرت ميناء مدينة طرابلس شمالي لبنان الثلاثاء وعلى متنها تسعة أشخاص بينهم رجال دين وحقوقيون وصحافيون.
وبين الذين على ظهر السفينة مطران القدس السابق هيلاريون كبوجي البالغ من العمر 85 عاما ومنسق حملة التضامن مع غزة هاني سليمان.
وجرى تنظيم الرحلة بالتعاون مع اللجنة الوطنية الفلسطينية لكسر الحصار بالتعاون مع حركة «غزة الحرة» ومقرها الولايات المتحدة.
وكانت مراسلتا تلفزيون «الجديد» اللبناني وقناة «الجزيرة» القطرية الموجودتان على سفينة «الاخوة» قالتا عبر الهاتف إن الجنود من البحرية الاسرائيلية تسلقوا الباخرة واعتدوا بالضرب على ركابها.
وهذه المرة الأولى التي يصعد جنود البحرية الإسرائيلية إلى إحدى السفن التي شرعت مؤخرا بالتوجه إلى قطاع غزة لنقل مساعدات أو طواقم من المتضامنين الدوليين لخرق الحصار الذي تفرضه إسرائيل على القطاع.
وأجبرت زوارق البحرية الإسرائيلية السفينة على تغيير مسارها قبل أن يصعد الجنود على متنها.
وطلبت البحرية الاسرائيلية من قائد السفينة تغيير وجهة سير سفينته لكن الذين على السفينة رفضوا العودة وأعلنوا إصرارهم على إيصال المساعدات الى أهالي غزة.
وقال بشور «اعترض زورقان حربيان اسرائيليان مساء امس الاول السفينة وهي في المياه الدولية تحاول الوصول الى المياه الاقليميــة فــي شمــال فلسطيــن وطالباهــا بالعــودة أدراجهــا ثــم حلقت فوقهــا مروحيــات عسكريــة مطلقة قنابل مضيئة».
واضاف بشور «بعد ذلك توجهــت «الاخــوة» إلى العريش في مصر لكن ركاب السفينة قــرروا العــودة ومحاولــة التوجـه إلى غزة».
اعلان رسميمن جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي رسميا امس سيطرته على سفينة الأخوة اللبنانية التي كانت متوجهة إلى غزة وجرها إلى ميناء أسدود في جنوب إسرائيل وتسليم ركابها إلى الشرطة.
وجاء في بيان صادر عن الناطق العسكري الإسرائيلي إن قوات البحرية الإسرائيلية سيطرت على السفينة اللبنانية واقتادتها إلى ميناء أسدود حيث تم احتجازها هناك وتسليم ركابها الى الشرطة الإسرائيلية للتحقيق معهم.
وأضاف بيان الناطق العسكري الإسرائيلي أنه «بعد السيطرة على السفينة تبين أن غايتها استفزازية حيث يتواجد على متنها عدد كبير من الصحافيين والمطران السابق للقدس هيلاريون كابوتشي» الذي أدين في سنوات السبعينيات بتزويد فصائل فلسطينية بالسلاح.
وبشأن حمولة السفينة قال مصدر عسكري إسرائيلي إنه «كان يفترض إفراغ حمولة السفينة في العريش وأن تشرف مصر على إدخالها إلى القطاع لكن المسؤولين عن هذه السفينة قرروا القيام باستفزازنا رغم علمها بقرارنا عدم السماح لهم بالوصول إلى غزة».
تنديد لبنانيمن جانبه ندد الرئيس اللبناني ميشال سليمان بالاعتداء الاسرائيلي وقال في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي ان ما قام به جنود العدو الاسرائيلي من اعتداء على ركاب سفينة الاخوة «يشير مرة جديدة الى نمط التعاطي الاسرائيلي حتى مع المواضيع الانسانية بغض النظر عن هوية القائمين بهذا العمل».
وحمّل الرئيس سليمان اسرائيل المسؤولية الكاملة عن سلامة الركاب وكرامتهم، مشددا على ضرورة رفع الحصار عن غزة وفقا لقرارات الامم المتحدة ذات الصلة وتنفيذا للقوانين الدولية المتعلقة بحقوق الانسان.
بدوره أدان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة امس اعتراض قوات البحرية في الجيش الاسرائيلي السفينة اللبنانية قائلا ان «هذا الاعتداء ليس بمستغرب وقد عودتنا اسرائيل على تجاهل كل الاعراف والقوانين الدولية».
واعرب السنيورة عن استنكاره الشديد لهذا الاعتداء السافر مشيرا الى انه اجرى اتصالات مع الجهات الدولية في هذا الصدد «للضغط على اسرائيل التي تنتهك القوانين والتي تتحمل المسؤولية عن سلامة الباخرة وركابها».
وارسلت وزارة الخارجية اللبنانية برقية إلى بعثة لبنان الدائمة لدى الامم المتحدة للقيام بالاتصالات اللازمة لدى الجهات المختصة من أجل العمل على ممارسة الضغوطات على الجانب الاسرائيلي للسماح للسفينة المذكورة باتمام مهمتها الانسانية.
وفي نفس السياق شجب وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ «بشدة» اعتراض الزوارق الحربية الاسرائيلية سفينة «الاخوة اللبنانية» و«الاعتداء» الذي تعرض له ركاب السفينة على يد جنود إسرائيليين.
واعتبر صلوخ في تصريح له ان التعرض الاسرائيلي للسفينة وتحمل الباخرة مساعدات طبية وغذائية وألعابا للاطفال الى أهالي قطاع غزة، «يشكل انتهاكا اضافيا من قبل اسرائيل للقانون الدولي الانساني». وطالب المجتمع الدولي «بالضغط على اسرائيل لفتح المعابر وفك الحصار المفروض على اهالي القطاع الذين تعرضوا لأبشع حرب بربرية شنتها اسرائيل».