Note: English translation is not 100% accurate
60 عاماً على اغتيال البنا: «الإخوان» من «جمعية دعوية» لـ «تنظيم دولي» تغازله القوى العظمى سراً
13 فبراير 2009
المصدر : القاهرة ـ وكالات
لم يكن يتصور حسن البنا أن لقاءه مع 6 من العمال في مدينة الإسماعيلية في عشرينيات القرن الماضي سيكون هو النواة لأخطر تنظيم ديني والركيزة الأساسية للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين، الذي يؤرق اليوم القوى العظمى ويجبرها على التعاطي معه سرا ـ أحيانا ـ حتى وإن لم تعترف به علانية.
وأكدت صحيفة «المصري اليوم» القاهرية في الذكرى الستين لاغتيال البنا والتي وافقت 12 فبراير ان البنا شارك في إنشاء عدد من الجمعيات التي تدعو إلى الفضيلة والأخلاق وتحارب المنكرات، وأنشأ جمعية الشبان المسلمين عام 1927 حتى عام 1938 عندما أصدر مجلة «النذير».
وألقت الصحيفة المعارضة الضوء على نشأة جماعة الاخوان المسلمين مشيرة الى انه «بينما كان شتاء عام 1928 يسدل أستاره، أزهرت النبتة الأولى لربيع الإخوان على ضفاف قناة السويس خلال لقاء دعا اليه مدرس اللغة العربية ـ آنذاك ـ حسن البنا، وهو الشاب ذو النشأة الدينية الذي دأب على ممارسة العمل الوطني ضد الإنجليز، وتعاهد ورفاقه في اجتماعهم هذا على «الدعوة إلى الله» ونصرة دينه مهما كانت التضحيات، ليضعوا بذلك البذرة الأولى لدعوة الجماعة التي نمت فيما بعد لتمتد فروعها وأذرعها ليس فقط في مختلف أقاليم مصر، بل في أغلب دول العالم.
ودخلت الجماعة في تحالفات حزبية وصدامات سياسية مع القصر تارة و«الوفد» تارة أخرى، بدأ ظهور ما يعرف بـ «التنظيم السري» عام 1942 الذي نشأ نتيجة الاصطدام بالسلطة لحماية الجماعة والدفاع عنها عند الحاجة، في مؤشر صريح لتحول الإخوان من جماعة مدنية إلى شبه عسكرية، واستمر الوضع كذلك حتى أصدر رئيس الوزراء محمود فهمي النقراشي قرار حلها ومصادرة أموالها واعتقال غالبية أعضائها في ديسمبر 1948، وشملت مذكرة الحل التخطيط لـ «قلب النظم السياسية» بطرق «إرهابية» و«تدريب الجماعة على السلاح».
وبعد نحو شهرين فقط من حل الجماعة، اغتيل مؤسسها، ليخلفه بعد ذلك 6 مرشدين، هم على التوالى: حسن الهضيبي، عمر التلمساني، محمد حامد أبوالنصر، مصطفى مشهور، مأمون الهضيبي، ثم مهدي عاكف.
وطوال تلك الفترة التي نما فيها الإخوان رأسيا، امتد نفوذهم أفقيا أيضا ليتعدى الحدود الجغرافية لمصر، حيث انتشرت دعوتهم كمدرسة وانتقلت الى عدة دول عربية مثل السودان وسورية والأردن، دون أن يكون هناك تنظيم يربط بين هؤلاء والجماعة الأم في مصر اللهم إلا الارتباط الفكري والأدبي، إلى أن جاء الراحل مصطفى مشهور، الذي دشن ما يعرف الآن بـ «التنظيم الدولي للإخوان» عام 1982 أثناء تنقله بين الكويت وألمانيا، هاربا من الملاحقات في مصر.
وتأسس التنظيم الدولي على قاعدة من الجمعيات والشركات التي أقامها مهاجرون من قيادات الجماعة في مصر بعد قيام ثورة يوليو 1952 هربا من ملاحقة النظام لهم، ويتكون من تشكيلين أساسيين هما مجلس شورى التنظيم الدولي ويتشكل بنسبة انتشار الإخوان في مختلف البلدان، ثم مكتب الإرشاد العالمي ويتكون من المرشد و8 أعضاء من بلده، وعدد آخر ينتخب من مجلس شورى التنظيم الدولي بنسبة توزيع الإخوان في باقي الأقطار.
وعندما تمخضت الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987 عن حركة «حماس»، قدمت نفسها في بيانها الأول على أنها «الجناح الضارب لحركة الإخوان المسلمين العالمية»، واعتبرت نفسها امتدادا للجماعة في مصر، وكانت الحركة قبل ذلك التاريخ تعمل على الساحة الفلسطينية تحت اسم «المرابطون على أرض الإسراء».
وعلى الرغم من أن البعض يعتبر ارتباط حماس بالتنظيم الدولي «فكريا» وليس «عضويا» كما يصرح بذلك مرشدو الجماعة أنفسهم، فإنها تحظى بدعم قوى من الإخوان في مصر وخارجها في قضية الصراع مع إسرائيل، سواء عندما كانت في صفوف المعارضة المقاومة أو بعد انتقالها للسلطة الوطنية، بل إنها استطاعت من وجهة نظر البعض تطوير خطابها السياسي خصوصا فيما يتعلق بعلاقاتها بالأنظمة العربية.