Note: English translation is not 100% accurate
سيديو يطالب صربيا بالاعتذار عن جرائمها والاعتراف باستقلال جمهورية كوسوڤو
18 فبراير 2009
المصدر : سراييڤو – كونا
طالب رئيس كوسوڤو فاتمير سيديو صربيا «بضرورة الاعتذار عن الجرائم البشعة التي ارتكبها جيشها ضد المدنيين الالبان في كوسوڤو «معبرا عن خيبة امله لعدم اعتراف الساسة الصرب «بالخطأ التاريخي الفادح الذي ارتكبته السياسة الصربية ضد شعوب الجوار».
واتهم سيديو في تصريح لصحيفة «كوها ديتورى» بمناسبة الذكرى الاولى للاستقلال امس الساسة الصرب «بالاستمرار في سياسة ميلوسيڤيتش العنصرية وذلك من خلال مشروع بناء دولة صربيا الكبرى وذلك على حساب حرية الشعوب الاخرى»، وبين «ان الايدلوجية الصربية الحالية لا تختلف في جوهرها عما كانت عليه ابان عهد ميلوسيڤيتش».
وشدد سيديو على ضرورة «كف صربيا عن المطالبة باعادة فرض هيمنتها على جمهورية كوسوڤو المستقلة» مؤكدا استحالة اعادة الوقت الى الوراء، واضاف «ان كوسوڤو وصربيا قد سلكا طريق اللاعودة عندما بعثت صربيا بجيشها لإبادة شعب كوسوڤو في نهاية العقد الماضي فيما ان كوسوڤو قد سلكت طريق اللاعودة باعلانها الاستقلال النهائي عن صربيا».
وعبر سيديو عن ثقته في ان صربيا ستعترف في المستقبل «وربما ليس البعيد» بحقيقة استقلال كوسوڤو لأن صربيا ستكون مرغمة على اصلاح علاقاتها مع دول الجوار اذا ما ارادت فعلا الالتحاق بالاسرة الدولية الموحدة.
من جانبه أكد نائب رئيس وزراء كوسوڤو خير الدين كوتشي ان حكومة بلاده حققت نجاحا ديبلوماسيا كبيرا في اقناع المجتمع الدولي بضرورة الاعتراف لشعب كوسوڤو بحق تقرير المصير مستدلا على اعتراف اغلب دول الاتحاد الاوروبي وأميركا بالاستقلال عن صربيا.
واوضح كوتشي في تصريح عبر الهاتف ان صربيا فشلت في محاولتها لاحباط استقلال كوسوڤو وان لجوءها لمحكمة العدل الدولية هو مجرد حفظ لماء وجه الديبلوماسية الصربية التي لم تفلح في اثناء الارادة الدولية عن الاعتراف باستقلال كوسوڤو. وكشف كوتشي ان عددا لا باس به من دول العالم سيعترف بكوسوڤو خلال الشهور القليلة المقبلة وهو ما سيكون كافيا لانهاء المقارعة الديبلوماسية مع بلغراد ولصالح بريشتينا التي بذلت جهودا مضنية في سبيل انتزاعها الاعتراف بحق شعبها في اختيار الحرية.
واعتبر أن كل ما تقوم به الديبلوماسية الصربية الخارجية الآن هو التهدئة من اجل الشارع العام الصربي الذي ضاق ذرعا بالتبعات السلبية لسياسة التطهير العرقي التي انتهجتها حكومة ميلوسيڤيتش في كوسوڤو وغيرها من دول الجوار.
واكد كوتشي ان قادة صربيا على ادراك تام بعدم امكان تغيير وضع كوسوڤو الاستقلالي الا ان المشكلة تكمن في عدم جرأتهم على مواجهة الراي العام الصربي بهذه الحقيقة موضحا ان عامل الزمن سيكون كافيا لقبول هذا الواقع لدى الشارع الصربي نفسه.