Note: English translation is not 100% accurate
«ديلي تليغراف»: إسرائيل بدأت حرباً سرية ضد إيران لعرقلة برنامجها النووي
18 فبراير 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
ذكرت صحيفة «ديلي تليغراف» امس أن اسرائيل بدأت حربا سرية ضد إيران بدلا من شن هجمات عسكرية مباشرة لعرقلة تقدم برنامجها النووي وتصفية علمائها البارزين المساهمين فيه.
ونقلت الصحيفة عن مصادر استخباراتية أميركية قولها إن اسرائيل «تستخدم في الحرب السرية فرق اغتيال وتخريب وشركات وهمية وعملاء مزدوجين لعرقلة برنامج إيران غير المشروع لإنتاج أسلحة نووية وسيكون أهم عنصر في قطع رأس هذا البرنامج تصفية منظمة لكبار الشخصيات المتورطة فيه».
وأضافت ان المسؤولين الإسرائيليين شعروا بالتغيير الذي طرأ على مزاج واشنطن حيال إيران منذ تسلم الرئيس الأميركي باراك أوباما مقاليد السلطة في يناير الماضي وصاروا يدركون جيدا الآن أن إدارته «لن تصادق على شن هجوم ضد المنشآت النووية الإيرانية بعد أن مد يد السلام إلى طهران».
ونسبت الصحيفة إلى ضابط سابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي) قوله إن الحرب السرية الاسرائيلية «تهدف إلى إبطاء تقدم البرنامج النووي لطهران بطريقة لا تجعل الإيرانيين يدركون ما يحدث ولن يكون بمقدورهم وقفها حتى يتم اعتماد حل أو نهج آخر حياله».
وأضاف الضابط السابق «نحن بالتأكيد لا نريد أن تمتلك الحكومة الإيرانية الراهنة أسلحة نووية والحرب السرية تمثل سياسة جيدة بديلة عن الخيار العسكري كونه يحمل مخاطر غير مقبولة كما أن العمليات السرية التي يشنها جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) تغطي مجموعة من النشاطات ومن بينها جمع صور ومواد سرية أخرى عن المنشآت النووية ومواقع الصواريخ في إيران بالتعاون مع الاستخبارات الأميركية وشركات أوروبية وهمية».
وأشارت الصحيفة إلى أن جهاز «الموساد» الإسرائيلي اتهم بالوقوف وراء مصرع العالم الإيراني البارز في مفاعل أصفهان أردرشاير حسنبور الذي توفي في ظروف غامضة نتيجة تعرضه لتسمم بالغاز عام 2007 بالاضافة الى تصفيات أخرى في أوروبا وإيران طالت شخصيات إيرانية مهمة كانت تنشط في مجال المشتريات وعمليات تخصيب اليورانيوم.
وأفادت بأن ضابط اسخبارات أوروبيا طلب عدم الكشف عن اسمه أكد أن اسرائيل «لم تتردد في السابق في تصفية علماء الأسلحة النووية في الدول التي تعتبرها معادية لها وفعلت ذلك في العراق وستفعل الشيء نفسه مع إيران حين تستطيع».
وأضافت «ديلي تليغراف» أن إسرائيل استخدمت أيضا شركات وهمية لاختراق شركات المشتريات الإيرانية التي يستخدمها نظام طهران لتجنب العقوبات المفروضة ضده من قبل الأمم المتحدة واقتناء التقنيات المطلوبة لبرنامجه النووي.
ولفتت الى أن «الموساد» وأجهزة استخبارات غربية أخرى تمكنت من اختراق برنامج إيران النووي في إطار عمليات مشتركة وشراء معلومات عنه من علماء ذرة بارزين قامت اسرائيل بتسريب بعض التفاصيل عنها إلى حلفائها وأجهزة الإعلام ومفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأشارت إلى أن إيران اضطرت لتدمير وإزالة مفاعل نووي بالقرب من العاصمة طهران وبناء ملعب لكرة القدم فوقه بعد الكشف عن وجوده لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وصارت قلقة جدا من تعرض برنامجها النووي للاختراق إلى درجة أنها أعلنت مؤخرا عن اعتقال جواسيس في خطوة هدفت من ورائها إلى تحذير العملاء المزدوجين.
الى ذلك ذكرت صحيفة «كومرسانت» الروسية امس ان روسيا التي تريد تحسين علاقاتها مع الادارة الاميركية الجديدة تتحفظ حاليا على تسليم ايران أنظمة الدفاع الجوي «اس 300».
وقالت الصحيفة في خبرها الذي نشر بينما يقوم وزير الدفاع الايراني بزيارة الى موسكو ان «روسيا لا تنوي حاليا تسليم هذه الأنظمة الى ايران حتى لا تعرقل الحوار مع الادارة الاميركية الجديدة».
وذكرت مصادر ديبلوماسية عسكرية ان هذه المسألة تشكل محور زيارة وزير الدفاع الايراني مصطفى محمد نجار الذي اجرى امس محادثات مع نظيره الروسي اناتولي سيرديوكوف.
وقال مصدر في المجمع العسكري الصناعي الروسي للصحيفة ان «عقد تسليم انظمة (اس300) يمكن ان يطبق في اي وقت ومع ذلك يحتاج الامر لقرار سياسي مازلنا ننتظره».
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس، اشار المتحدث باسم شركة «روسوبورون اكسبورت» التي تقوم بشحن الاسلحة الى مقابلة اجريت مع رئيس المجموعة اناتولي ايسايكين.
وقال ايسايكين في مقابلة مع صحيفة «نيزافيسيمايا غازيتا» في السادس من فبراير «بشأن شحنات (اس 300) اذا اتخذ قرار من قبل الرئيس او الحكومة الروسية فإننا نطبقه».
وأوضح المتحدث باسم شركة شحن الاسلحة فياتشيسلاف دافيدنكو لوكالة فرانس برس «لم يتغير شيء في موقفنا منذ ذلك الحين».
ولم ترشح اي تفاصيل حول هذا الموضوع في ختام المباحثات بين الوزيرين.
ونقلت وكالة انباء انترفاكس عن الوزارة الروسية قولها ان «سريديوكوف اكد ان المباحثات كانت بناءة»، معربا عن «الامل في ان تساهم في تطوير العلاقات بين وزارتي دفاع» البلدين.
وقال الوزير الايراني في بيان أصدرته السفارة الايرانية في موسكو «امل في ان تساهم هذه الزيارة في تطوير العلاقات في المجال العسكري».
ونفى المكتب الاتحادي للتعاون العسكري التقني في نهاية ديسمبر ان يكون سلم أنظمة دفاع جوية «اس 300» الى ايران بعد معلومات في هذا الشأن نشرتها الصحف الروسية.
وقالت وكالات الانباء الروسية في ديسمبر ان تسليم هذه الصواريخ ارض-جو المتطورة جدا قد بدأ.
ونفت روسيا مرات عدة في الماضي ان تكون سلمت طهران هذه الصواريخ التي يبلغ مداها 150 كلم والقادرة على بلوغ اي طائرة على ارتفاع 30 كيلومترا.
وسلمت روسيا في 2007 ايران 29 منظومة للدفاع الجوي من طراز «تور-ام1» اقل تطورا من الـ «اس 300» تقدر قيمتها بـ 700 مليون دولار.