Note: English translation is not 100% accurate
مسؤولون يعتبرون تسريب مكالمة مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية «عودة لأجواء الحرب الباردة»
انتقادات أوروبية لتصريحات نولاند «غير اللائقة» و«الكاذبة» حول أوكرانيا
9 فبراير 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

قبل ان تهدأ عاصفة تجسس الولايات المتحدة على حلفائها الغربيين، جاءت «فضيحة» تسريب التسجيل الصوتي لمكالمة هاتفية لمساعدة وزير الخارجية الأميركي فيكتوريا نولاند واستخدامها عبارات نابية في وصف الأوروبيين وموقفهم من الاحداث في أوكرانيا لتزيد من توتر العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. فقد وصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ما ورد المكالمة من تصريحات مسيئة بأنها «غير مقبولة على الإطلاق».
ووصف مسؤولون غربيون تسريب المحادثة بأنه عودة لأساليب الدسائس التي تعود لحقبة الحرب الباردة بهدف إثارة الفرقة بين الحلفاء الغربيين وللتشهير بالمعارضة الأوكرانية. وفي المحادثة المسربة سبت نولاند الاتحاد الاوروبي بعبارات نابية في التسجيلات التي لم ينكر المسؤولون الاميركيون صحتها، لكنهم قالوا ان نولاند اعتذرت لمسؤولي الاتحاد الأوروبي عن الاساءة.
لكن وزير الخارجية السويدي كارل بيلت قال «التنصت على المكالمات التلفونية ثم اختيار مقاطع منها بعناية لدعم الجهود الدعائية أسلوب قديم لنوع من النظم السياسية».
وفي تسجيل مسرب آخر، اعربت نائبة الأمين العام للسلك الديبلوماسي في الاتحاد الأوروبي هيلغا شميد عن إحباطها من إشارات الولايات المتحدة التي تفيد بأن التكتل لم يكن قويا وصارما بما يكفي في الأزمة الأوكرانية.
وقالت شميد، موجهة حديثها لسفير الاتحاد الأوروبي لدى أوكرانيا جان تومبينسكي، «ما يغضبنا حقا أن الأمريكيين ينتقدون علنا الاتحاد الأوروبي ويقولون اننا لينون جدا».
وتشكو هيلغا، بحسب الشريط المسرب، من الانتقادات الاميركية للاوروبيين بسبب عدم تحمسهم لفكرة فرض عقوبات على اوكرانيا، قائلة «من المزعج جدا رؤية الاميركيين يستفيضون في انتقاد الاتحاد الاوروبي ويقولون اننا شديدو الميوعة»، وطلبت من محدثها رؤية السفير الاميركي لمطالبته بتوضيحات. وتساءلت الديبلوماسية الاوروبية «لماذا يوجهون لنا الاتهامات ويستهزئون بنا؟»، مضيفة «لا اريد ان تتم تنحية آشتون جانبا. ذلك يمكن ان يضر بنا سياسيا». وقالت نائبة المتحدث باسم الحكومة الألمانية كريستينا فيرتس في برلين ان ميركل تعتبر هذه التصريحات «غير مقبولة على الإطلاق».
في السياق، رفض المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال التعليق على التعليقات المنسوبة لمساعدة وزير الخارجية الأميركي.
وقال المتحدث الفرنسي ـ في مؤتمر صحافي اول من امس ـ ان باريس ليست لديها تعليقات على هذا الأمر. وردا على سؤال حول موقف باريس مما أثير في هذا الشأن، اكتفى الديبلوماسي الفرنسي بالقول ان «هذه الكلمات تم تسجيلها دون علم نولاند ولا تعكس الموقف الأميركي الرسمي».
من جانبه، وصف ديبلوماسي في الاتحاد الاوروبي، طلب عدم نشر اسمه، الأمر بالـ«قضية السياسة الغامضة والصعبة»، وقال مسؤول اوروبي آخر كبير لـ«فرانس برس»، طلب عدم ذكر اسمه «لا شيء اكثر كذبا من قول ان الاتحاد الاوروبي لا يفعل شيئا في اوكرانيا»، مضيفا «كنا وما زلنا وسنبقى شديدي الفاعلية» لحل الازمة السياسية الاوكرانية.
وقال وزير الخارجية السويدي كارل بيلت «التنصت على المكالمات التلفونية ثم اختيار مقاطع منها بعناية لدعم الجهود الدعائية أسلوب قديم لنوع من النظم السياسية»، في اشارة إلى اجواء الحرب الباردة بين واشنطن وموسكو المتهمة بتسريب الشريط.
ويعكس الخلاف الديبلوماسي مع الاتحاد الأوروبي الفجوة بين واشنطن وبروكسل اللتين تتفقان في هدف جذب أوكرانيا للغرب لكنهما تختلفان في كيفية تحقيق ذلك.
من جهته، رفض نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، التعليق على تسريبات التسريبات الأميركية.
وقال فرحان حق في مؤتمر صحافي اول من امس ان قرار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإيفاد منسق خاص إلى كييف في الفترة من 28 الى 30 يناير الماضي جاء للتعبير عن تضامن الأمم المتحدة مع أوكرانيا وتشجيع الحوار. وأكد نائب المتحدث الرسمي أن كي مون يسعى من خلال الاتصالات الشخصية، وعبر وسائل اخرى إلى تشجيع التوصل إلى حل سلمي للأزمة الحالية في أوكرانيا. ولم يستبعد نائب المتحدث الرسمي أن يكون الشخص الذي تحدثت عنه مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند في تصريحاتها التي تم تسريبها، هو شخص آخر غير جيفري فيلتمان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية. وأضاف قائلا للصحافيين «انه من غير الواضح في تصريحات فيكتوريا نولاند الشخص المقصود الذي تحدثت عنه».
وأشار إلى أن جيفري فيلتمان «هو موظف مدني دولي، يعمل تحت قيادة الأمين العام للأمم المتحدة، شأنه شأن بقية المسؤولين بالأمم المتحدة، يقوم بإجراء اتصالات ومشاورات مع الأوكرانيين داخل الحكومة وخارجها، ومع العديد من الدول المهتمة للمساعدة في حل الأزمة الأوكرانية».
في غضون ذلك، التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيره الاوكراني فيكتور يانوكوفيتش في اطار افتتاح الالعاب الاولمبية في سوتشي، وفقما اعلن امس المكتب الاعلامي ليانوكوفيتش، مشيرا «لقد تحدثا في الملعب. لم يحصل لقاء ثنائي رسمي»، ومن دون توضيح الموضوعات التي تمت مناقشتها. في هذه الاثناء، واصل محتجون مناهضون للحكومة الاوكرانية الاحتجاج في وسط كييف امس متعهدين بالبقاء حتى يتم تحقيق مطالبهم السياسية.
وقال محتج بميدان الاستقلال يدعى فلاديمير لـ «رويترز»: «الناس لا يريدون المغادرة. ستتزايد أعدادنا بشكل أكبر. في مرحلة ما سنصاب بالإرهاق وأوكرانيا مرهقة بالفعل، لكن لا توجد نتيجة كبيرة حتى الآن. نأمل في أن تتفهموا أننا سئمنا من العيش تحت هيمنة موسكو، إنها جاثمة على صدورنا منذ عام 1939. لكننا لن نسلم اوكرانيا لأحد. نحن هنا حتى النهاية ولن يكون هناك شقاق أو انقسام في اوكرانيا».
كما نصب المحتجون 90 صليبا خشبيا على الحواجز في مواجهة شرطة مكافحة الشغب التي تفرض أطواقا أمنية، قائلين انها ترمز إلى عدد حالات القتل والاختفاء منذ اندلاع الاحتجاجات.