Note: English translation is not 100% accurate
ملامح حلحلة لموازنة « الجنوب» وسليمان يعمل لجمع بري والسنيورة قبيل مؤتمر الحوار
26 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
قام رئيس مجلس النواب نبيه بري بزيارته الاسبوعية الى الرئيس ميشال سليمان في بعبدا ودام اللقاء ساعة خرج بعده الرئيس بري دون ان يدلي بأي تصريح.
وكان في حكم المقرر ان يشارك الرئيس فؤاد السنيورة في اللقاء الذي أمل الرئيس سليمان الوصول فيه الى خاتمة سعيدة للتجاذبات الحاصلة حول مجلس الجنوب، الا ان الرئيس السنيورة استبق الموعد باعتذار ضمني، وارسل وزير الدولة خالد قباني الى الرئيس سليمان في بعبدا، ليبلغه رسالة شفهية من الرئيس السنيورة، وتبلغه منه، معطياته للوضع، وقناعاته بأن حل مسألة الموازنة، يمكن التوصل اليه، دون لقاءات ثلاثية او ثنائية.
واكتسب لقاء الامس في بعبدا اهمية خاصة كونه جاء عشية اجتماع مجلس الوزراء اليوم الخميس، حيث ستكون الموازنة موضع نقاش رغم انها كمشروع، لم يدرج على جدول الاعمال.
بري: لا مشكلة مع السنيورةوكانت مصادر الرئيس بري نفت وجود مشكلة شخصية مع الرئيس السنيورة وأكدت ان الهدف من كل الموضوع هو تطبيق القانون برصد الـ 60 مليار ليرة التي هي من حق مجلس الجنوب سنويا، وقالت ان بري يخير الحكومة بين تطبيق القانون بإعطاء مجلس الجنوب ميزانية، كما كان يتم ذلك على القاعدة الاثني عشرية، او اقتراح القانون الذي تقدمت به كتلة التنمية والتحرير والقاضي بإلغاء كل المجالس والصناديق وإنشاء وزارة التخطيط.
وكان وزير المال محمد شطح اكد في مجلس الوزراء الاخير ان مجلس الجنوب بحاجة الى 73 مليار ليرة، وانه لا يمانع بدفع هذا المبلغ بعد الانتخابات، شرط اقراره في قانون الموازنة العامة.
وهذا الكلام من شأنه ان يعكس جوا من الحلحلة، خصوصا بعدما نقل عن لسان بري انه لا يمانع من لقاء الرئيس السنيورة في حال اراد الرئيس سليمان جمعهما لأن همه المؤسسات ومجلس الجنوب من ضمنها. وذكرت مصادر مطلعة لـ «الأنباء» ان رئيس الجمهورية التوافقي لم يتحمس للقاء الذي عمل من اجله بين بري والسنيورة، بعدما لمس تمسك كل منهما بوجهة نظره من الموضوع المطروح، الا انه يأمل في إمكانية اقناع الطرفين باعتماد سياسة الخطوات المتقابلة، على امل ان يجمعهما على حل وسط، قبيل انعقاد مؤتمر الحوار في بعبدا الاثنين المقبل. وأبلغ الرئيس سليمان الى مجلس نقابة الصحافيين ان لقاء رئيس المجلس ورئيس الحكومة ليس هدفا بذاته بقدر ما ان اقرار الموازنة هو الهدف وان مثل هذا الامر يمكن بلوغه من دون لقاء الرئيسين بري والسنيورة.
الحوار الوطنيوبالنسبة الى طاولة الحوار وردا على سؤال عن بطء عملها وامكان تحويلها الى لجنة وطنية لالغاء الطائفية السياسية، قال رئيس الجمهورية ان موضوع الاستراتيجية الدفاعية يستلزم وقتا لانه يبنى على عوامل اساسية ثابتة اقلها القوى العسكرية، والاقتصاد والسياسة، ففي الاقتصاد تجاوزنا الازمة المالية العالمية الاخيرة، وعسكريا الجيش حمى الحدود خلال معارك غزة والمقاومة كانت على جهوزية للتحرك في حال حصول احتلال، وهذا شكل نموذجا مهما ومفيدا للاستراتيجية في حين ان الامور لاتزال متحركة في السياسة داخليا واقليميا.
واضاف رئيس الجمهورية: طبعا هناك نقاط اخرى مفيدة وهي ان هذه الطاولة مناسبة يستطيع الرئيس من خلالها ان يعبر عن افكاره وارائه مباشرة امام رئيس مجلس النواب ورؤساء الكتل النيابية في مواضيع الساعة كما تمكن المجتمعين من مناقشة بعض المواضيع وتبادل الآراء خارج اطار المجلس النيابي وهذه الطاولة مؤهلة لأن تتحول لاحقا بعد تعديلها الى لجنة وطنية لالغاء الطائفية السياسية عندما تصبح الظروف مهيأة. بيد ان وزير الصحة د.محمد خليفة القريب من الرئيس نبيه بري تحدث من المطار اثر وصوله آنيا من القاهرة حيث شارك في اجتماع وزاري لوزراء الصحة العرب، وقال انه طرح في الجلسة الماضية لمجلس الوزراء اقرار موازنة مجلس الجنوب والمقدرة بستين مليار ليرة، على ان تجري مناقشة الامر في مجلس النواب، حيث جميع القوى ممثلة كما مجلس الوزراء.
اهتمامات خارجية للسنيورةفي هذا الوقت انصرف رئيس الحكومة فؤاد السنيورة الى اجراء الاتصالات الخارجية الملحة فأجرى اتصالا بالامين العام للامم المتحدة بان كي مون شكره فيه على الجهود التي بذلها ويبذلها لقيام وانطلاق عمل المحكمة الدولية، كما ناقش معه الحادث الذي حصل في الجنوب اللبناني عبر اطلاق الصواريخ ورد الفعل الاسرائيلي عليه.
وشدد الرئيس السنيورة على ان الحكومة اللبنانية عبر اجهزتها الامنية المختصة تعمل لمنع تكرار هذه الخروق، واجراء التحقيقات اللازمة لذلك بالتعاون مع قوات اليونيفيل.
وابدى الرئيس السنيورة رفضه واستنكاره لاقدام اسرائيل على خرق القرار 1701 والرد على الصواريخ بقصف الاراضي اللبنانية من دون مراجعة القوات الدولية او الاستعلام منها.
من ناحيته اكد بان كي مون للرئيس السنيورة التزامه الكامل بضرورة تطبيق القرار 1701 والتشديد على الاحترام الكامل له.
كما اثار الرئيس السنيورة مع الامين العام للامم المتحدة قضية الامر الذي اصدرته بلدية القدس بهدم نحو 80 منزلا في المدينة، وشدد الرئيس السنيورة على الامين العام ليبذل قصارى جهده للحؤول دون اي خطوة اسرائيلية تهدف الى تهجير السكان الفلسطينيين او هدم منازلهم خاصة في هذه الظروف بعد ان ارتكبت اسرائيل المجازر في قطاع غزة.
أبو الغيط وسولاناالى ذلك تلقى الرئيس السنيورة اتصالا من وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط، وتم التشاور خلاله في موضوع انعقاد مؤتمر الدول المانحة لاعمار غزة في الثاني من الشهر المقبل في مصر، كما التقى منسق السياسة الاوروبية الخارجية خافيير سولانا، ثم التقى السفيرة الاميركية ميشال سيسون.
سولانا الذي وصل بيروت قادما من دمشق قام بجولة محادثات شملت كلا من الرئيس ميشال سليمان والرئيس نبيه بري ووزير الخارجية فوزي صلوخ وعقد مؤتمرا صحافيا في المطار ثم غادر قاصدا مصر والاراضي الفلسطينية.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )