Note: English translation is not 100% accurate
لبنان يوافق على إحالة الضباط الأربعة وملف التحقيق للمحكمة الدولية
27 فبراير 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ سمر دياب
وجه وزير العدل اللبناني ابراهيم نجار رسالة امس الى هيئة المحكمة الدولية في لاهاي الخاصة بمحاكمة مرتكبي جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، أعلن فيها «موافقة السلطة القضائية في لبنان على تسليمها كل الملفات والمحاضر ونتائج التحقيق ذات الصلة، وتنفيذ كل التزاماته الدولية بما فيها احالة كل المواد والموقوفين».
وأكد نجار في رسالته ان القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية في 13 ديسمبر 2005 بإحالة جرائم الاغتيال الى المحكمة الدولية «كان قرارا ضروريا بل حتميا نظرا الى الخطورة غير المسبوقة للجرائم والاغتيالات التي اقترفت بدءا من الاول من اكتوبر 2004 (محاولة اغتيال الوزير مروان حمادة) لاسيما اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وبعده قافلة الشهداء نوابا وشخصيات بارزة ناضلوا في سبيل استقلال لبنان وسيادته».
وقال نجار: «في هذه المناسبة تعلن السلطة القضائية في بلدنا موافقتها على تسليمكم الملفات والمحاضر ونتائج التحقيق ذات الصلة لمصلحة محكمتكم الموقرة وصلاحياتكم، ويبدي لبنان قبوله التعاون ومتابعة تنفيذ التزاماته الدولية مع محكمتكم وإحالة كل المواد والموقوفين لدى وبناء لطلبكم، ولقد اطلعنا بارتياح على مشروع قانون اصول المحاكمات الذي يمكن اعتماده لدى محكمتكم، وهذا المشروع المتكامل المتصف بالمهنية والمتضمن احدث مكتسبات العلم وحقوق الدفاع والعدالة الدولية الاساسية سيرضي دون شك وعلى حد سواء الضحايا وخلفاءهم وسائر فرقاء النزاع واطرافه، واعتبارا من نهار الاحد المقبل سيكون عدم احقاق الحق او عدم اصدار قرار اتهامي او تأخير نشره امرا مستحيلا».
واشار وزير العدل الى «ان لبنان بكل طوائفه وفئاته يستقبل بثقة وارتياح كبيرين بدء اعمالكم، كما قرر الأمين العام للأمم المتحدة طبقا لقرارات مجلس الأمن، وخلال الاشهر المقبلة ستقدمون افضل ما في خبرتكم وحكمتكم في سبيل تلبية نداء العدالة بمثلها العليا من اجل اعلان الحقيقة وتكريس حقوق السلام والأمن في بلد طالما أضناه الإرهاب والإفلات من العقاب».
وخاطب نجار قضاة المحكمة قائلا: «مستقبلنا يعتمد بشكل وثيق على المعركة التي تقودون اليوم في وجه الجريمة والإرهاب الأعمى وفي وجه التزايد اللامتناهي لانعدام الضمير الذي يهدد ليس بلدنا فحسب، وانما السلام الاقليمي، بل السلام العالمي، ولا احد في لبنان يتفهم الا ينال المجرم الذي تقر مسؤوليته ويتبين ذنبه عقابه اينما وجد وكائنا من يكون، فالخسائر والتضحيات التي تكبدها بلدنا لا يعادلها سوى الأمل في ان نرى سعي محكمتكم أتى على قدر رسالتها».
وختم وزير العدل رسالته بالقول: نتعهد وندعو الفرقاء المعنيين كافة للتعهد مثلنا، المحافظة على استقلالية عملكم واقتناعاتكم بمعزل عن اي تدخل سياسي، وحدها العدالة النزيهة والمستقلة يمكنها ان ترد بصورة حضارية على بربرية الارهاب الذي لم يتردد في الافصاح عن اسمه ولكن من دون الكشف عن وجهه.
وردا على سؤال عن أبعاد اطلاق سراح ثلاثة موقوفين في ملف الحريري ورفض اخلاء سبيل الضباط الاربعة اكد نجار ان كل ما يتصل بالتوقيفات واخلاء السبيل والمعطيات والشبهات يدخل في صميم العمل القضائي وانا لا اريد ان اتدخل لا في القناعات القضائية ولا في قرارات يعود حق الفصل فيها للقضاء.
ولفت نجار الى ان القضاء اللبناني سينصاع الى كل تدبير او قرار تتخذه المحكمة الدولية سلبا او ايجابا، مشيرا الى انه لا خلفيات سياسية لاخلاء سبيل الموقوفين الثلاثة. واوضح ان عمل المحكمة لا يدخل ضمن الفصل السابع، ولن يكون بمقدور المحكمة ان ترسل جنودا او مسلحين لجلب هذا المتهم او ذاك.
واضاف: لكن ذلك لا يعني ان تكون المحكمة معدومة الفعالية، اذ يمكن لها ان تطلب من مجلس الامن اتخاذ بعض القرارات والتدابير، كما يمكنها ان تحاكم متهمين بصورة غيابية وتصدر مذكرات القاء قبض بحقهم وهذا لا يقل خطورة عن احضار المتهم بالقوة.
طلبات إخلاء سبيل للضباطفي غضون ذلك تقدم اللواء جميل السيد والعميدان مصطفى حمدان وريمون عازار بطلبات اخلاء سبيل الى المحقق العدلي صقر صقر، بعد 24 ساعة من رفض طلبات مماثلة.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )