Note: English translation is not 100% accurate
إيران والقوى العظمى تدخل في صلب الملف النووي غداً وأوباما عن فرص التوصل لاتفاق نهائي: 50%
17 فبراير 2014
المصدر : فيينا ـ أ.ف.پ

بعد الاختراق التاريخي الذي تحقق في نوفمبر، ستبدأ إيران والقوى العظمى غدا في فيينا محادثات حساسة للتوصل الى تسوية نهائية لنزاعهما حول البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.
ويتقدم كل طرف بخطى حذرة جدا من هذه المفاوضات التي قد تفضي الى إنهاء معركة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات بين إيران والمجتمع الدولي.
ويشتبه الغرب بأن النظام الإسلامي يسعى الى اقتناء السلاح الذري تحت غطاء برنامجه النووي المدني، الأمر الذي تنفيه طهران بشكل قاطع.
وصرح وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف انه يتوقع مفاوضات «صعبة»، فيما اعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما ان فرص التوصل الى اتفاق نهائي هي بنسبة 50%.
والاجتماع المقرر ان يستمر ثلاثة أيام سيكون الأول من سلسلة لقاءات لم يحدد بعد جدول أعمالها وإطارها.
وسيواجه فيه ظريف ديبلوماسيين رفيعي المستوى من الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي ـ الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا ـ وألمانيا، أي مجموعة الدول الست المعروفة بمجموعة 5+1.
وستشارك في الاجتماع أيضا وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون.
وقد أبرمت إيران مع مجموعة 5+1 في 24 نوفمبر في جنيف اتفاقا مرحليا على مدى ستة اشهر دخل حيز التنفيذ في 20 يناير وقد يجري تمديده ان دعت الضرورة، ينص على تجميد بعض الأنشطة النووية الحساسة مقابل رفع جزء من العقوبات التي تشدد الخناق على اقتصاد البلاد.
وفي الآونة الأخيرة علقت طهران تخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، الذي يعتبر مرحلة مهمة لبلوغ مستوى عسكري (90%).
ولكن تعقيدات أي اتفاق «شامل» تكمن في التوصل الى حلول تسمح لإيران بمواصلة بعض أنشطتها النووية ـ بما يشمل ربما تخصيبا لليورانيوم الذي ترفض طهران قطعيا التخلي عنه كليا ـ مع التأكد من ان هذه التقنية لن تستخدم لغايات عسكرية بحسب بعض الديبلوماسيين.
وإن كانت إيران ترغب في التوصل الى رفع كل العقوبات الدولية المفروضة عليها، فسيتعين عليها على الأرجح إغلاق موقع التخصيب في فوردو، المطمور تحت جبل، وتخفيض عدد أجهزتها للطرد المركزي التي تستخدم لتخصيب اليورانيوم، وأيضا إلغاء نهائي لمشروعها لبناء مفاعل بالمياه الثقيلة في آراك الذي يمكن ان ينتج مادة البلوتونيوم الممكن استخدامها في صنع قنبلة.
وقال ديبلوماسي غربي في هذا الصدد «نقول لهم: قدراتكم للتخصيب لا تنسجم مع تجهيزاتكم النووية المدنية المزودة أصلا (باليورانيوم)، فهي لا تنسجم مع تأكيداتكم انه ليس لديكم أي أهداف عسكرية».
وهذه التدابير مقترنة مع مزيد من عمليات التفتيش ستعوق الى حد كبير قدرة إيران على تكوين ترسانة نووية.
وتبدو مهمة المفاوضين أكثر تعقيدا لأنهم سيضطرون لمواجهة ضغوط المعارضين كليا لأي تسوية، سواء كان في واشنطن أو طهران أو أيضا إسرائيل التي تعتبر القوة النووية الوحيدة في الشرق الاوسط.
ورأى ريتشارد دالتون السفير البريطاني السابق في طهران الذي يعمل الآن في مركز الابحاث شاتام هاوس «ان المشكلة هي ان على كل طرف ان يرضي المتشددين خارج قاعة المفاوضات».
وان كان اتفاق جنيف الذي امكن التوصل اليه بفضل الحملة الديبلوماسية التي قام بها الرئيس الإيراني المعتدل حسن روحاني، سمح بالخروج من النفق الطويل فإن الجراح لم تندمل كليا.
وقال ظريف مؤخرا ان «الصعوبة الكبرى تأتي من غياب الثقة» إزاء الولايات المتحدة بعد ان أضافت واشنطن على لائحتها السوداء كيانات وأفراد تشتبه في التفافهم على العقوبات المفروضة على طهران.
وقد أسهم أيضا في تعكير الأجواء ما صرح به مؤخرا وزير الخارجية الأميركي جون كيري حول خيارات عسكرية «جاهزة ومعدة» ان لم تحترم طهران اتفاق جنيف.
فرد حسن روحاني على ذلك بقوله «إن خيار تحرك عسكري ضد إيران غير مطروح على أي طاولة في العالم».