Note: English translation is not 100% accurate
المعارضون الأوكرانيون يستعيدون السيطرة على ميدان الاستقلال وإخلاء مبنيي الحكومة والبرلمان
موسكو «توبخ» يانكوفيتش: لا شراكة مع حكومة تمسح الأحذية
21 فبراير 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

وقع الرئيس الأوكراني فيكتور يانكوفيتش بين مطرقة الضغوط الغربية لحمله على «وقف العنف»، وسندان الحليف الروسي الذي شن عليه حملة توبيخ لفشله في التصدي لمعارضيه وفي إدارة الأزمة التي تعصف ببلاده.
وما بين هذا وذاك تصعد المعارضة الأوكرانية من تحركاتها، حيث استعادت ميدان الاستقلال بعد يوم دام جديد أسفر عن قتلى وجرحى مما رفع عدد قتلى المواجهات الى أكثر من 30 أمس.
فقد وبخ رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف الحكومة الأوكرانية وقال ان بلاده لن تتعاون سوى مع سلطة تدافع عن «مصالح الدولة» وليست خانعة.
وإذ أكد مدفيديف تمسك روسيا بـ «الشرعية» في أوكرانيا، فقد اشترط استمرار الشراكة الكاملة معها بوجود «حكام شرعيين. وألا يكونوا بمنزلة خرقة قماش بالية تستخدم لمسح الأحذية».
من جهته، اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال زيارة الى بغداد أمس «المتطرفين والمتشددين» في اوكرانيا بمحاولة اثارة حرب اهلية فيها، داعيا الى محادثات بين السلطة والمعارضة.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي «نؤيد فكرة اجراء المفاوضات بين السلطة والمعارضة لكي تجلسا معا وتحاولا ان تتغلبا على هذه الازمة وتحاربا معا المتطرفين والمتشددين الذين يحاولون اثارة حرب اهلية في هذا البلد».
لكن ارسيني ياتسينيوك، أحد أبرز قادة المعارضة في أوكرانيا، رفع سقف المفاوضات حيث طالب يانوكوفيتش بإصدار أوامر باعتقال مسؤولي الأمن الذين أمروا قواتهم باطلاق النار على المتظاهرين.
ميدانيا، أظهرت لقطات تلفزيونية ان المحتجين المناهضين للحكومة استعادوا أمس السيطرة على ميدان الاستقلال في كييف بعد اندلاع اشتباكات جديدة مع قوات الشرطة تسببت في سقوط العديد من القتلى والجرحى.
وقد تجددت المواجهات صباح أمس بعد هدنة أعلنها في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول الرئيس يانوكوفيتش.
وبعد التاسعة صباحا بقليل اندفع محتجون الى المنطقة التي استعادتها الشرطة في قتال شديد يومي الثلاثاء والأربعاء. وأطلق متشددون مناهضون للحكومة ألعابا نارية ومقذوفات أخرى. وأطلقت الشرطة قنابل صوت.
وقالت وسائل إعلام محلية انه تم إخلاء البرلمان الذي يبعد بضع مئات من الأمتار عن الميدان.
كما أجلي كبار الموظفين أمس من المبنى الرئيسي للحكومة الأوكرانية القريب من وسط العاصمة كييف.
وقالت المتحدثة باسم الحكومة لفرانس برس «تم إجلاء كل موظفي مكتب رئيس الوزراء من المبنى. هذه أوامر رسمية». وقد تضاربت المعلومات حول عدد قتلى المواجهات، فقد قالت وكالة الأنباء الفرنسية ان ما لا يقل عن 25 متظاهرا قتلوا في أعمال العنف أمس في وسط كييف.
ونقلت عن مراسلها انه شاهد 8 جثث ممددة على الأرض أمام البريد المركزي في ساحة الميدان في قلب كييف و10 جثث أخرى على مقربة أمام فندق كوزاتسكي فيما أحصى صحافي آخر في فرانس برس 7 جثث في ردهة فندق أوكرانيا في الطرف الآخر من الساحة.
أما رويترز فقد أكدت وجود 21 جثة في ميدان الاستقلال في كييف أو بالقرب منه، «جميعها تخص مدنيين». بينما قالت وسائل الإعلام المحلية وصفحات المعارضة على موقع تويتر إن عدد القتلى من المحتجين تجاوز 30 قتيلا.
وجاءت هذه التطورات، بعد سلسلة ضغوط غربية على حكومة كييف لوقف «قمع» المتظاهرين، حيث حذر حلف شمال الاطلسي «الناتو» أمس الأول اوكرانيا من اعادة النظر في تعاونه مع هذا البلد اذا تدخل الجيش ضد المعارضة، كما كان يهدد الرئيس فيكتور يانكوفيتش.
وقال الامين العام للحلف اندرس فوغ راسموسن في بيان اثر اعمال العنف الدامية «ادعو بالحاح الحكومة الاوكرانية الى تفادي اي عنف جديد».
وفي سياق الضغوط الغربية ايضا، اعلن ديبلوماسي اميركي ان واشنطن منعت تأشيرات الدخول عن نحو 20 مسؤولا اوكرانيا تتهمهم بانهم المسؤولون عن القمع الدموي للمتظاهرين في كييف.