Note: English translation is not 100% accurate
الصين تعرقل اتفاق مجلس الأمن حول طرد منظمات الإغاثة من السودان
8 مارس 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
أول جولة من المواجهة بين السودان بعد إصدار مذكرة اعتقال دولية بحق رئيسه عمر حسن البشير، ومجلس الامن الدولي أسفرت عن إخفاق الأخير في التوصل لاتفاق حول قرار الحكومة طرد المنظمات الإنسانية غير الحكومية العاملة بالبلاد.
ورغم ان أعضاء مجلس الأمن أجمعوا على «القلق» إزاء الوضع الإنساني في دارفور بعد هذا القرار، كشف ديبلوماسيون غربيون أن الصين رفضت الموافقة على نص يطالب الحكومة السودانية بالعودة عن قرارها «إذا لم يعبر المجلس في المقابل عن قلقه من صدور مذكرة التوقيف بحق الرئيس السوداني البشير».
في المقابل برر سفير السودان لدى الأمم المتحدة عبدالمحمود عبدالحليم خطوة الطرد بان لدى حكومته أدلة ضد هذه المنظمات، وأن في إمكان بلاده أن تطلع مجلس الأمن عليها في جلسة خاصة، مشيرا إلى أن منظمة الإغاثة مرتبطة بالمحكمة الجنائية الدولية وكانت وراء الفبركات ضد حكومة السودان، كما جاء على لسان السفير السوداني.
من جانبه، قال السفير البريطاني في الامم المتحدة جون سويرز في تصريح صحافي بعد جلسة مشاورات مغلقة «لن يصدر اعلان»، موضحا ان الاعضاء الخمسة الدائمين في المجلس وهم: الصين، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا وروسيا، لم يتمكنوا من الاتفاق.
بدورها قامت فرنسا بتوزيع مسودة بيان على الدول الاعضاء في مجلس الامن الدولي يعبر فيها المجلس عن «قلقه الشديد» إزاء تداعيات قرار الطرد، داعيا الحكومة السودانية الى التراجع عن ذلك القرار.
وفي اشارة الى المطالب الصينية اعرب سويرز عن اعتقاد الاعضاء بأن «هذه المطالب لم تلعب دورا وثيق الصلة بقضية المنظمات غير الحكومية».
مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الانسانية كاثرين براغ اطلعت أعضاء مجلس الأمن في جلسة المشاورات المغلقة على تداعيات قرار الخرطوم بطرد المنظمات غير الحكومية التي تعمل في اقليم دارفور.
وأكدت براغ في تصريح صحافي في وقت لاحق انها «شددت» في المداخلة التي قدمتها على «ضرورة تحييد الوضع الانساني عن أي نقاش يتعلق بقرار المحكمة الجنائية الدولية».
وأوضحت ان طرد 13 منظمة غير حكومية من الاقليم يعني تخفيض عملية المساعدات الانسانية بنسبة 40% وتقليص عدد العاملين في الإغاثة الإنسانية في دارفور بنحو 6500 عامل اي تعطيل ما يقارب نصف العمليات الإنسانية على الأرض.
وعلى صعيد متصل قال القائم بالأعمال في البعثة الليبية لدى الأمم المتحدة السفير ابراهيم الدباشي الذي ترأس بلاده مجلس الأمن الشهر الجاري للصحافيين في أعقاب الجلسة انه لم يتم التوصل الى إجماع للآراء بين اعضاء المجلس حول القضية.
وأوضح ان «الآراء كانت منقسمة حيال هذه المسألة اذ ان بعض الأعضاء اصروا على أن مسألة طرد المنظمات الانسانية لا علاقة لها بقرار محكمة الجنايات الدولية بينما أصر أعضاء آخرون على أن طرد المنظمات الانسانية هو نتيجة مباشرة لقرار محكمة الجنايات الدولية».
واضاف ان الفريق الاخير يرى ان القضية العاجلة حاليا هي الوضع الانساني في دارفور معتبرين ان المسألتين منفصلتان.
في هذه الأثناء قال امين عام الجامعة العربية عمرو موسى قبيل توجهه الى السودان في زيارة دعم أنه يحمل «أفكارا» لطرحها خلال لقائه مع الرئيس البشير وكبار مسؤولي الحكومة السودانية.
وصرح موسي لصحيفة «الشرق الأوسط» التي تصدر في لندن بأنه سيقدم إلى القمة العربية المقبلة في قطر تقريرا حول نتائج زيارته والجهود التي بذلتها الجامعة العربية من أجل المساعدة على إحلال السلام والاستقرار في السودان.
وكشف موسى النقاب عن أن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي سيقوم بزيارة وشيكة للسودان في إطار التعاون الإيجابي بين الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي للتعامل مع الأزمة السودانية.
وأكد موسى أن قرار توقيف البشير لن يمنعه من المشاركة في القمة العربية التي ستعقد في الثلاثين من الشهر الجاري في العاصمة القطرية الدوحة، واصفا الوضع الراهن في السودان بأنه خطير ومقلق للغاية.
ورد موسى بحدة على انتقادات وجهت للجامعة العربية واتهامات لها بالتقصير تجاه معالجة ملف السودان خاصة ما يشهده إقليم دارفور المضطرب منذ سنوات بغرب السودان، بقوله «لا، لسنا مقصرين مطلقا».