Note: English translation is not 100% accurate
اتفاق في قمة الرياض الرباعية على اعتماد منهج موحّد للسياسات العربية
12 مارس 2009
المصدر : الرياض ـ وكالات
التأمت في الرياض امس القمة العربية المصغرة التي دعا اليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بمشاركة صاحب السمو الامير الشيخ صباح الأحمد والرئيسين السوري د.بشار الاسد والمصري محمد حسني مبارك لرأب الصدع العربي واستكمال مبادرة خادم الحرمين للمصالحة التي اطلقها خلال قمة الكويت الاقتصادية في يناير الماضي.
وتوجت القمة باتفاق المجتمعين على ان لقاءهم هو بداية لمرحلة جديدة يحكمها منهج موحد للسياسات العربية في مواجهة القضايا الاساسية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وصدر بيان عقب القمة، جاء فيه ان القادة الاربعة يعتبرون ان اجتماعهم يمثل بداية لمرحلة جديدة في العلاقات تسعى فيها الدول الأربع لخدمة القضايا العربية بالتعاون فيما بينهم والعمل الجاد والمتواصل لما فيه خير الدول العربية والاتفاق على منهج موحد للسياسات العربية في مواجهة القضايا الأساسية التي تواجه الأمة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
الفيصل: نبذل مجهوداً للتسويةوقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل عقب القمة ان «المجهود مبذول ومازال مبذولا لتسوية كل الأجواء التي خيمت على العلاقات العربية ـ العربية بغية تصفيتها ان شاء الله».
وانضم الفيصل ونظيراه السوري وليد المعلم والمصري احمد ابوالغيط الى اجتماع القادة الاربعة.كما انضم اليهم رئيس المخابرات العامة المصرية عمر سليمان والمستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية السورية د.بثينة شعبان.
وكان صاحب السمو الأمير وصل الرياض عصر امس وكان في استقباله لدى وصوله مطار قاعدة الرياض الجوية أخوه خادم الحرمين وسفيرنا لدى المملكة الشيخ حمد جابر العلي وعدد من كبار المسؤولين السعوديين.
ورافق صاحب السمو نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ د.محمد الصباح، ولم تحل العاصفة الترابية التي تعرضت لها العاصمة السعودية، وأدت إلى إغلاق مطار الرياض مؤقتا امس، دون وصول الاشقاء قادة كل من مصر وسورية والكويت للمشاركة في قمة «رأب الصدع» المصغرة.
ووسط ظروف جوية «غير مواتية»، حطت في مطار الرياض، طائرتا الرئيسين السوري بشار الأسد، والمصري حسني مبارك، تباعا وكان خادم الحرمين في استقبالهما حيث عقد اجتماعا ثلاثيا مع الرئيسين الاسد ومبارك انضم اليه صاحب السمو الأمير عقب وصوله، وذكرت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) انه «جرى خلال الاجتماع بحث عدد من الموضوعات على الساحة العربية إضافة إلى تنقية الأجواء العربية وتحقيق المصالحة لتوحيد الصف العربي».
والى جانب المصالحة العربية بحثت القمة المصالحة الفلسطينية والجهود المبذولة لتوحيد الصف وانجاح الحوار الفلسطيني الذي ينعقد في القاهرة بين مختلف الفصائل برعاية مصرية ومباركة عربية.
وعلاوة على ذلك بحثت القمة التدخلات الخارجية والتحديات التي تواجهها مع بوادر تشكيل حكومة يمينية متطرفة في اسرائيل.
وكانت مصادر ديبلوماسية رفيعة توقعت مشاركة كل من الملك الاردني عبدالله الثاني وامير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في القمة، الا ان قناة الجزيرة الفضائية نقلت عن مصادر ديبلوماسية مصرية انه لم تتم دعوة قطر بسبب تحفظات مصرية على حضورها.
وتعتبر زيارة الأسد إلى الرياض أول زيارة رسمية له منذ أكثر من سنتين حين شارك في قمة الرياض وتأتي تلبية للدعوة التي وجهها له خادم الحرمين الشريفين ونقلها وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل الاسبوع الماضي.
وتأتي الزيارة في وقت بدت فيه مؤشرات على تقارب أميركي ـ سوري محتمل كان آخرها إرسال موفدين أميركيين إلى دمشق.
وفي قمة الكويت الاقتصادية، أطلق العاهل السعودي نداء الى المصالحة العربية وأكد تجاوز الخلافات العربية، في خضم التوترات العربية ـ العربية وغداة توقف العمليات العسكرية في قطاع غزة.
والتقى الزعماء الأربعة على هامش قمة الكويت بمشاركة أمير قطر وملكي الأردن والبحرين، وانطلق مسعى للمصالحة على أمل التوصل الى أرضية صالحة لانجاح القمة العربية العادية التي تستضيفها قطر نهاية مارس.
ويرى محللون ان المملكة العربية السعودية تسعى عبر التقارب مع سورية الى عزل ايران عن حلفائها العرب وعلى رأسهم سورية.
كذلك يظن مراقبون ان خادم الحرمين يريد ان يعيد تشكيل موقف عربي موحد خلف المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل والتي عرضتها السعودية في الاساس، ولو في اطار منح المبادرة «فرصة اخيرة».
من جهته، قال المدير العام للشؤون الإعلامية في وزارة الخارجية السعودية أسامة النقلي ان «غياب الاستقرار وحمام الدم الذي شهدناه مجرد عينات عما يمكن ان تبلغه الأمور اذا لم نتحرك بشكل عاجل لحل المشكلة».
وذكر النقلي ان السعودية «كررت في مناسبات كثيرة ان المصدر الأساسي للمشاكل في المنطقة هو الصراع العربي ـ الإسرائيلي». وأضاف ان التقارب السعودي ـ السوري «لا يجب ان يشكل مفاجأة». وانعقدت القمة المصغرة ايضا بموازاة جهود لانجاز مصالحة فلسطينية في القاهرة.