Note: English translation is not 100% accurate
التتار المسلمون يقاطعون.. وتيموشينكو تدعو أوروبا وأميركا إلى الحزم مع بوتين
«القرم» تتحدى الغرب وتمضي في الاستفتاء.. وكييف: لن نتخلى عن أرضنا
17 مارس 2014
المصدر : الأنباء

نواب أميركيون ينتقدون تراخي الإدارة الأميركية ووفد من «الشيوخ» برئاسة ماكين يزور كييفعواصم ـ أحمد عبدالله ووكالات
لم تكترث السلطات الموالية لروسيا في شبه جزيرة القرم بالانتقادات الأميركية والغربية ومضت قدما في اجراء الاستفتاء على الانفصال عن اوكرانيا والانضمام الى روسيا.
وقد أكد رئيس وزراء القرم سيرغي أكسيونوف ارتفاع نسبة المشاركة في الاستفتاء على تقرير مصير الجزيرة وانها بلغت 50% في جميع أنحاء القرم حتى ظهر أمس.
ونقلت قناة «روسيا اليوم» عن أكسيونوف قوله في تصريحات له أثناء الإدلاء بصوته في أحد مراكز الاقتراع ـ «إن نتائج الاستفتاء لن تعقد الأوضاع بل سأعمل على حل كل الأمور سلميا، مؤكدا أن كل الأمور ستجري على ما يرام». وكان أكسيونوف قد أعلن في وقت سابق أنه استنادا إلى التوقعات فإن المشاركة في الاقتراع ستصل إلى 80%. غير أن الاستفتاء شهد مقاطعة السكان الأصليين للجزيرة من التتار المسلمين الذي لاتتجاوز نسبتهم الـ 12%. إذ لوحظ اقتصار الإقبال في المركز الانتخابي بحي «جيستينكايا» ـ ذي الأغلبية التتارية ـ على السكان من الروس والأوكران، مع انعدام شبه كامل للمصوتين التتار. وأفاد رئيس صندوق في مركز مدرسة حي جيستينكايا ويدعى «الا فيديروف» لمراسل الأناضول، بأن أشخاصا معدودين فقط من التتار قدموا إلى المركز، مشيرا إلى أن معظم المصوتين هم من الروس والأوكران في الأحياء المجاورة.
وتوجه ورقة الاستفتاء سؤالين للمصوت وهما: « هل تقبل بانضمام القرم لروسيا»، والثاني: « هل تقبل أن يسري دستور عام 1992 للقرم وبذلك تصبح القرم جزءا من أوكرانيا».
في المقابل، قال القائم بأعمال وزير الدفاع الأوكراني إن بلاده لا تعتزم سحب قواتها من القرم رغم الزيادة السريعة في عدد القوات الروسية في المنطقة الى مستوى 22 ألف جندي تقريبا.
وقال ايهور تنيوخ في مقابلة مع وكالة انترفاكس للأنباء، إن أوكرانيا لا تعتبر بأي حال أن القرم فقدت وأنها ستبقى هناك وستتحرك وفقا للأحداث.
وأضاف انه بموجب الاتفاقات مع موسكو حول أسطول البحر الأسود الروسي في القرم وضعت حدا يبلغ 12 ألفا و500 جندي. لكنه وخلال فترة قصيرة جدا زاد الى 22 ألفا ولذلك تتخذ القوات المسلحة الأوكرانية الإجراءات الملائمة على امتداد الحدود الجنوبية.
كما قال النائب الأول لرئيس الوزراء فيتالي ياريما في مقابلة بثها التلفزيون المحلي إن القوات الأوكرانية لن تترك تلك المنطقة. وأضاف «هذه أرضنا تحت أي ظروف. إذا بدأت (القوات الروسية) أعمالا عسكرية فسنرد بمستوى يتناسب مع التهديد الذي يتعرض له المواطنون الأوكرانيون. من جانبها، دعت رئيسة الوزراء الاوكرانية السابقة زعيمة الثورة البرتقالية يوليا تيموشينكو الدول الغربية الكبرى الى تبني نهج حازم حيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشأن ازمة اوكرانيا. وصرحت تيموشينكو لصحيفة ديرشبيغل الالمانية بان «هذا السعي العدواني للسيطرة على السلطة في اوكرانيا لا يشكل خطرا على الدولة الاوكرانية فحسب بل على مناطق اخرى من اوروبا الشرقية».
على صعيد ردود الفعل الخارجية، اعترض اعضاء في الكونغرس الأميركي على موقف الادارة المتراخي انطلاقا من ان اجراء الاستفتاء في القرم سيعني زيادة تشدد الرئيس بوتين. وقال المرشح الجمهوري المحتمل في انتخابات الرئاسة المقبلة السيناتور راند بول «السيد بوتين اجرى حسابات الاستيلاء على القرم لاسباب اقتصادية اساسا. ان روسيا تبني خطا للغاز الطبيعي يتجنب اوكرانيا وسيوفر مرور الخط عبر مياه القرم جزءا كبيرا من التكاليف. فضلا عن ذلك فان هناك حقلا واعدا للغاز الطبيعي قبالة ساحل القرم. اننا نعرف ان هناك جالية روسية كبيرة في القرم ونعرف ان هناك قوى سياسية تهددها. الا ان ذلك لا ينبغي ان يكون سببا للغزو».
وقال رئيس مجلس النواب الاسبق نيوت غينغريتش ان على البيت الابيض ان يتمسك بالتنسيق مع الاوروبيين. واضاف «الموقف الذي اتخذته المستشارة الالمانية انجيلا ميركل اكثر من جيد. واعتقد انه يمكننا الاعتماد على ميركل لبلورة موقف اوروبي موحد من هذا العدوان. ان على الغرب ان يبرهن لبوتين ان القرم لم تكن تستحق الثمن الباهظ الذي سيدفعه».
وفي السياق، قام وفد أميركي من مجلس الشيوخ بزيارة أمس للعاصمة الأوكرانية كييف برئاسة السيناتور جون ماكين.
وذكرت قناة «روسيا اليوم» ان الوفد يتألف من 8 نواب من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مضيفة أن ماكين التقى رئيس حزب «اودار» (الضربة) الأوكراني المعارض الملاكم فيتالي كليتشكو حيث تناول الاجتماع الأوضاع في أوكرانيا بشكل عام والوضع في القرم بشكل خاص.
وأشارت القناة الى أن ماكين دعا الى دعم اوكرانيا عسكريا وتقديم أسلحة فتاكة لها، في حين أعرب كليتشكو عن ارتياحه للدعم الديبلوماسي الذي تقدمه واشنطن.