Note: English translation is not 100% accurate
سلام لـ «الأنباء»: طرح البعض للثلث المعطِّل سابق لأوانه
13 مارس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ زينة طبارة
أبدى وزير الثقافة تمّام سلام ارتياحه للتشكيلات القضائية، مؤكدا انه سيكون لها آثارها الإيجابية على تعيينات أخرى مطلوب البت فيها وانهاؤها أمثال المجلس الدستوري ووظائف الفئة الأولى ذات التأثير المباشر على مجريات الانتخابات النيابية المقبلة، مستغربا انتقاد البعض في المعارضة للتشكيلات القضائية ومهاجمتها تحت عناوين اتهامية مختلفة، معتبرا ان تلك الانتقادات غير مبررة مادامت التشكيلات صدرت عن هيئات وجهات مختصة وعلى رأسها رئيس مجلس القضاء الأعلى ووزيرا العدل والدفاع، لافتا الى انه أيا كان مسار التشكيلات المذكورة فما كان سينجو من التعرض للانتقاد، بحيث انه وفي حال عدم انجازه سيُتهم القيمون بالتمييع وباضعاف دور الدولة والقضاء، اما في حال انجازه واقراره ـ كما حصل اليوم ـ جوبه بسهام الاتهامات والحملات الإعلامية، متمنيا على الجميع ايداع القضاء اللبناني ثقته كي يتمكن من القيام بواجبه كونه باستقلاليته يشكل أبرز وجوه الدولة الحضارية والعادلة والقادرة على حماية مصالح أبنائها.
وعن كلام الرئيس السوري بشار الأسد لاحدى الصحف الخليجية انه «لا ضمان لعدم تسييس المحكمة الدولية الخاصة بلبنان» رأى الوزير سلام في تصريح لـ «الأنباء» انه ليس هناك أية مبررات تجيز اتهام المحكمة الدولية بالتسييس، لاسيما ان كل المعطيات قد أعطت انطباعا كبيرا بأن هناك الكثير من الموضوعية سواء في نشأتها أم في مسارها، معتبرا ان ما ظهر من صدقية لدى المدعي العام الدولي دانيال بيلمار ووقوفه على مسافة واحدة من الجميع يؤشر دون أدنى شك الى عدم تسييسها ويبعث على الاطمئنان حيال حياديتها، مؤكدا انه لا خيار أمام اللبنانيين سوى ان يكون لهم كامل الثقة بالمحكمة ذات الطابع الدولي، ومشيرا الى وجوب وقوف الجميع دون استثناء الى جانبها بكل ما يستلزم ذلك من تأييد ودعم لها وبالتالي التمسك بقراراتها وأحكامها أيا تكن النتائج وذلك من أجل إحقاق الحق وان تسود العدالة.
هذا وأمل الوزير سلام في الاطار نفسه سلوك وثيقة التفاهم بين الدولة اللبنانية والمحكمة ذات الطابع الدولي طريقا إيجابيا للتوصل الى إقرارها دون أية عراقيل من شأنها توتير المواقف سواء داخل مجلس الوزراء أو على الساحة السياسية عامة، معتبرا ان نوايا الجميع ستصب في خدمة العدالة الدولية، الأمر الذي من أجله أحيلت الوثيقة الى لجنة وزارية ثلاثية لاعادة صياغتها بطريقة ترضي الجميع.
على صعيد آخر وعلى خطى الدعوة البريطانية الى محاورة حزب الله من جهة والتحرك الأميركي باتجاه سورية من جهة أخرى، رأى الوزير سلام ان المتغيرات الحاصلة ليست فقط على مستوى حزب الله وسورية فحسب، وانما أيضا على مستوى المنطقة ككل، وذلك نتيجة اعتماد الادارة الاميركية الجديدة سياسة خارجية مختلفة عن سابقتها في عهد الرئيس جورج بوش، مبديا ترحيبه بكل ما يخدم أمن واستقرار المنطقة على قواعد وأسس سليمة تحفظ كرامات الشعوب وحقوقها، الأمر الذي كان مغيبا طيلة الثماني سنوات المنصرمة والذي نتج عنه الكثير من الكوارث والمصائب الاجتماعية والأمنية والمالية، آملا ان تتحول الادارة الاميركية الجديدة الى قدوة حسنة في تحقيق السلام العادل والشامل بعد ان كانت اللاعب المسيطر والمهيمن على سياسات الكثير من دول العالم وعلى أمنها، متمنيا على الرئيس الاميركي الجديد باراك أوباما المضي قدما في إيجاد وتقديم الحلول العادلة لأزمات المنطقة الشرق أوسطية وعلى رأسها الصراع العربي – الاسرائيلي.
وفي موضوع الانتخابات النيابية رأى الوزير سلام انه من المبكر الحديث عن نتائجها، مما يجعل طرح البعض حاليا لموضوع المشاركة في الحكومة المقبلة بالثلث المعطل سابقا لأوانه، معتبرا ان المعطيات التي قد تنتج عن الانتخابات لابد ان يكون لها تأثيرها المباشر في إقرار صيغة التعاون والتعامل بين القوى السياسية كافة، مستدركا بالقول ان تجربة الحكومة الوفاقية ذات الثلث المعطل لم تكن ناجحة بحدها المطلوب كونها أدت الى تجميد بعض الملفات وتجنيب البت في بعضها الآخر، كما أدت الى وقف بعض خطوات الحكومة لاسيما حيال بعض الملفات المتعلقة بالاصلاح المالي والسياسي والاداري، وذلك لأنه بوجود الثلث المعطل أو الثلثين الضامنين لم يتمكن أي من الفريقين المعارض والأكثري من تحقيق ما يرمي اليه، مبديا عدم تأييده وموافقته على حكومة ثلث معطل نظرا لما يستتبعه ذلك من سلبيات تنعكس على مسار بناء الدولة.