Note: English translation is not 100% accurate
زرداري يرضخ للحوار ونواز شريف يصرّ على استكمال «مسيرة الاحتجاج»
15 مارس 2009
المصدر : إسلام آباد ـ د.ب.أ
رضخ رئيس باكستان اصف زرداري الى مطلب مقربين منه بالقبول بمحاورة المعارضة، في حين ايد زعيمها نواز شريف رئيس الوزراء السابق مسعى المصالحة، لكنه قال: «من يضمن زرداري»؟
وقال المتحدث باسم الرئيس الباكستاني امس إن زرداري المحاصر بالمشاكل يسعى للتفاوض مع معارضيه لإنهاء الاحتجاجات المناوئة للحكومة، وذلك في الوقت الذي تكثف فيه السلطات جهودها لعرقلة مسيرة شعبية للمطالبة باستقلال القضاء.
وأوضح المتحدث فرحة الله بابار ان الحكومة قررت بعد اجتماع استغرق عدة ساعات بذل الجهود لإنهاء التوتر من خلال الحوار والمصالحة واحترام الدستور.
وأضاف: «أعرب المشاركون في الاجتماع عن املهم في ان يلقى هذا العرض ردا ايجابيا من قبل القوى السياسية في البلاد».
وجاء عرض إجراء المفاوضات مع جماعات المعارضة بعد فشل الجهود التي بذلها رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني ورئيس الأركان أشفق برفيز كياني والديبلوماسيون الأجانب لإقناع زرداري بحل وسط لنزع فتيل التوتر السياسي.
وكانت صحيفة «نيوز» الباكستانية قالت إن زرداري أبلغ الجنرال كياني أنه قد يفكر في صيغة للمصالحة فقط بعد يوم الاثنين المقبل عندما تنتهي حمى ما يسمى بالمسيرة الطويلة. من جانبه، قال زعيم المعارضة نواز شريف انه مستعد للمصالحة لكن من يضمن زرداري؟
واصر نواز شريف ـ في تصريح ادلى به امس ـ على المضي قدما في إتمام المسيرة والاعتصام في إسلام أباد بأي وسيلة كانت، وقال إنه لن يتم إجراء محادثات اخرى من أجل الحصول على مكاسب سياسية. في موازاة ذلك، قررت الحكومة الباكستانية بحسب تقارير اخبارية تحديد إقامة شريف وشقيقه شهباز للحيلولة دون مشاركتهما في المسيرة الاحتجاجية الضخمة التي تشهدها البلاد. وقال مسؤولون رفيعو المستوى لقناة «جيو» الإخبارية الخاصة، في تصريحات نقلتها على موقعها على الانترنت، إنه لن يتم السماح لنواز شريف وشقيقه شهباز بالخروج من مدينة رايوند المتاخمة للاهور عاصمة إقليم البنجاب شرقي البلاد.
وأشارت المصادر إلى أنه لن يتم السماح لنواز وشهباز شريف بدخول إسلام أباد أو الخروج منها إلا بناء على اوامر فيدرالية بذلك.
وكانت المسيرة الاحتجاجية، وهي قافلة بدأت من جنوبي البلاد باتجاه إسلام آباد، فضلا عن خطط لتنظيم اعتصام في العاصمة يبدأ غدا الاثنين من قبل أحزاب المعارضة والمحامين، زادت من حالة القلق في واشنطن وباقي العواصم الغربية التي ترغب في أن تركز باكستان، التي تتمتع بقدرات نووية، على محاربة طالبان ومتشددي تنظيم القاعدة.
وأكدت وزارة الخارجية الأميركية اول من امس أن المسؤولين الأميركيين على اتصال مع القادة الباكستانيين للخروج من حالة الاحتقان السياسي.
وقال المتحدث غوردون دوجويد إن «الولايات المتحدة تواصل حوارها مع اللاعبين الرئيسيين من الشخصيات السياسية في باكستان».
وواصلت أحزاب المعارضة والمحامون المناوئون للحكومة امس مسيرتهم حيث يمرون عبر إقليم البنجاب شرقي البلاد في طريقهم إلى إسلام أباد.
وكان مسؤول امني رفيع رفض ان يدخل المتظاهرون الى العاصمة لدواع امنية.
وتجمع المئات من المحامين بأزيائهم السوداء في وسط مدينة مولتان حيث اشتبكوا مع قوات مكافحة الشغب التي منعتهم من مواصلة مسيرتهم إلى لاهور عاصمة البنجاب.
وكان زرداري قد أصدر أوامره للشرطة باتخاذ إجراءات مشددة لمنع المظاهرات، وأسفرت الاوامر عن اعتقال المئات من النشطاء ووقف بث ثلاث من المحطات التلفزيونية الشعبية التي تقوم بتغطية الاحتجاجات، مما زاد من تدهور الأزمة السياسية. وتم استدعاء الآلاف من القوات شبه العسكرية في إسلام أباد، فيما قامت اجهزة تنفيذ القانون باحتجاز أكثر من عشرة آلاف حاوية وشاحنة يتم استخدامها في إغلاق الطرق. وأثارت هذه الاجراءات القوية تجاه الاحداث الانتقادات من جانب نشطاء المنظمات الحقوقية، فضلا عن إشاعة الاستياء داخل حزب الشعب الباكستاني الذي يقوده زرداري. على صعيد آخر، ذكرت التقارير أن شيري رحمن وزيرة الاعلام قد تقدمت باستقالتها بعد أن فشلت في إقناع زرداري برفع الحظر الذي فرضه على القنوات التلفزيونية، إلا أن المتحدث باسم الرئيس قال إن رئيس الوزراء جيلاني رفض قبول الاستقالة.