Note: English translation is not 100% accurate
موسى: العراق الجديد بدأ يتشكل وسيستأنف دوره العربي قريباً
18 مارس 2009
المصدر : بغداد – وكالات
اكد الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى ان عودة جميع الدول العربية الى العراق اصبحت قضية محسومة»، ووصل موسى الى بغداد امس الاول في زيارة هي الثانية له منذ 2005 ويطلع خلالها على التقدم الامني والسياسي الذي يشهده العراق.
وقال موسى عقب لقائه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي امس ان «العراق الجديد يتشكل الان فهو دولة عربية يجب ان تستأنف دورها بسرعة، واشعر بالفارق بين زيارتي السابقة قبل اربعة اعوام والان».
واضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع المالكي «هناك تقدم كبير للوضع الامني في العراق، العراق الجديد بدأ يتشكل وسيستأنف دوره العربي بعدما حقق خطوات مهمة في مجال المصالحة الوطنية وقد بزغ الامل نحو مستقبل زاهر».
من جانبه قال المالكي «اطلعنا امين عام الجامعة العربية على تطوارت الاوضاع في العراق في تحقيق المصالحة الوطنية ونبذ الطائفية وان العراق اليوم يتعافى وطلبنا مساعدة الجامعة العربية في مجال اعادة السفراء العرب الى العراق.. وبصورة عامة كانت المباحثات مهمه وايجابية».
المالكي: مستعدون لملء الفراغواضاف «أقول بثقة ان القدرات العسكرية والامنية والاستخبارية قادرة على ملء الفرغات بعد انسحاب القوات الأجنبية من العراق وان القوات العراقية اكثر استعدادا وتسليحا وقدرة».
وقال المالكي ردا على سؤال صحافي حول المعارضين «نرحب بالجميع لكن على اسس دستورية» في اشارة الى ان الدستور الجديد يحظر حزب البعث، وانتقد «شعارات المعارضين وشكوكهم في ان الحكومة باعت العراق».
وقد دعا المالكي قبل اسبوعين «الجميع الى المصالحة التي ليست مرحلة قد انتهت»، مؤكدا استعداده لمصالحة الذين «اضطروا الى العمل مع النظام السابق» شرط عودتهم الى الصف وطي «صفحة هذا الجزء المظلم» من تاريخ العراق، واستهل موسى زيارته في العراق بلقاء مع نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح امس الاول.
قرار قاطعواشار موسى في مؤتمر صحافي مشترك مع برهم صالح عقب لقائهما الى اهمية تعزيز التمثيل الديبلوماسي العربي في العراق مؤكدا ان هناك قرارا قاطعا من القمة العربية يدعو جميع الدول العربية الى بناء مؤسساتها الديبلوماسية في بغداد.
وقال ان الجامعة العربية سارعت الى ذلك قبل سنوات موضحا ان الدول العربية المتواجدة في العراق اصبحت تسع دول عربية، ومضى يقول «ان عودة جميع الدول العربية الى العراق اصبحت قضية محسومة» مبينا ان خروج البعثات الديبلوماسية من العراق «لم يكن لاسباب سياسية وانما لدوافع امنية».
واضاف «الان وبعد استقرار الامور بات الوضع الامني ملائما لعودة البعثات الديبلوماسية» لافتا الى اهمية عودة الاستثمار العربي الى العراق.
وفيما يتعلق بموضوع التعويضات والديوان المترتبة على العراق قال موسى «ناقشنا ملف التعويضات مع المسؤولين العراقيين وسنضع ذلك الملف على مائدة الحوار العربي وسنرى ماذا نفعل حياله» مذكرا بان كثيرا من الدول العربية الغت ديونها وهناك دول اخرى ستلغي ديونها ايضا.
الجامعة مطمئنة لمسيرة العراق واعرب موسى عن اطمئنان الجامعة العربية للمسيرة الديموقراطية في العراق ووصفها بانها «تتحرك الى الامام» مضيفا «كلنا ننتظر وصولنا الى العراق الجديد الذي يمثل كل مواطنيه وبالتالي يطرح ثقله في المنطقة».
واكد ان الجامعة العربية تعتقد ان العراق ودور العراق وسلامته اساس من اسس استقرار المنطقة، وقال امامنا استحقاقات كثيرة في القمة العربية القادمة ومؤتمرات المصالحة الوطنية وسيكون العراق حاضرا وسيلعب دورا مهما فيها مؤكدا ان العراق جزء اساسي من قوة المنطقة العربية والشرق الاوسط وان الجامعة العربية تنظر الى العراق ككل بغض النظر عن الانتماءات الطائفية والعرقية والدينية. من جهته اوضح نائب رئيس الوزراء العراقي برهم صالح ان لزيارة موسى الى العراق دلالات مهمة وان حضوره وحضور المسؤولين العرب ارسلا رسائل ايجابية للعالم كله وان العراق يؤمن بضرورة وجود الدور العربي الفاعل في الساحة العراقية والعربية. واضاف «العراق الان واثق من نفسه وقد خرج من النفق المظلم الذي اراد له اعداؤه البقاء فيه وسيكون العراق دائما عونا لجامعة الدول العربية» مشددا على ان المشهد العراقي يشهدا تحسنا ملحوظا في جميع المستويات وسيبقى عضوا فاعلا في الجامعة.
واكد ان الارهابيين والمتطرفين و«القاعدة» وما يحملونه من افكار سوداء تم ايقاع هزيمة كبرى بهم هنا في العراق.
وتكتسب زيارة موسى اهمية كبيرة لانها تاتي في ظل اجواء مستقرة تمهد لدور اكبر للجامعة العربية في العراق وقبل نحو اسبوعين من انعقاد القمة العربية المقررة في الدوحة.