Note: English translation is not 100% accurate
أوباما يدعو إيران إلى «حوار نزيه».. وطهران ترحب وتريد «أفعالاً لا أقوالاً»
21 مارس 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
وجه الرئيس الاميركي باراك اوباما رسالة معايدة الى الشعب والسلطة في ايران بمناسبة احتفالها بعيد النيروز الوطني وقد ضمنها رغبته في اقامة علاقات بناءة بين واشنطن وطهران بعد 3 عقود من العداء والمقاطعة بين البلدين.
وحرص الرئيس الاميركي اوباما إلى التحدث مباشرة الى الشعب والنظام الايراني في رسالة ڤيديو بثت امس بمناسبة رأس السنة الايرانية. وقال اوباما «اليوم اود ان اتقدم بأحر التهاني الى كل من يحتفلون بعيد النيروز في كل انحاء العالم. هذه المناسبة هي تقليد قديم ولحظة تجديد وآمل في أن تستمتعوا في هذا الوقت الخاص من العام مع اصدقائكم وعائلاتكم». واضاف: «اود التحدث بشكل خاص مباشرة الى الشعب والقادة في جمهورية ايران الاسلامية، النيروز هو جزء من ثقافتكم العظيمة والجليلة. وعلى مدى قرون اسهمت موسيقاكم وادبكم وابداعكم في جعل العالم مكانا افضل واجمل». وتابع: هنا في الولايات المتحدة ساعدت مساهمات الايرانيين الاميركيين في تعزيز مجتمعاتنا، نعلم انكم تملكون حضارة عظيمة كما اكتسبت انجازاتكم احترام الولايات المتحدة والعالم.
وقال انه «على مدى ثلاثة عقود كانت العلاقات بين بلادنا متوترة، لكن في هذه المناسبة نذكر العناصر الانسانية المشتركة التي تجمع بيننا، ستحتلفون بالتأكيد بالعام الجديد بالطريقة نفسها التي يحتفل فيها الاميركيون باعيادهم بالتجمع مع الاصدقاء والعائلة، وتبادل الهدايا والحكايات والتطلع الى المستقبل بروح متجددة من الامل.
ورأى اوباما ان «هذه الاحتفالات تحمل في طياتها وعدا بيوم جديد، وعدا بفرصة لاطفالنا والامن لعائلاتنا والتقدم لمجتمعاتنا والسلام بين الدول. هذه آمال مشتركة، واحلام مشتركة».
واستدرك قائلا «لذلك وفي فصل البدايات المتجددة هذا، اود ان اتحدث بوضوح الى القادة الايرانيين، هناك خلافات خطيرة ازدادت مع مرور الوقت، ادارتي ملتزمة الان ممارسة ديبلوماسية تعالج كل المشاكل التي نواجهها والسعي لاقامة علاقات بناءة بين الولايات المتحدة وايران والاسرة الدولية. هذه العملية لن تتقدم بالتهديد. نسعى بدلا من ذلك الى حوار نزيه وقائم على الاحترام المتبادل».
المكانة تتحقق بالسلام لا بالإرهابوقال لايران انتم ايضا امامكم خيار. الولايات المتحدة تريد ان تأخذ جمهورية ايران الاسلامية مكانها الصحيح بين الدول، انتم تملكون هذا الحق ـ لكنه يأتي بمسؤوليات حقيقية ولا يمكن شغل هذه المكانة بالارهاب ولا بالاسلحة بل بالتحركات السلمية التي تبرهن على العظمة الحقيقية للشعب والحضارة الايرانية، مقياس هذه العظمة لا يتجسد في القدرة على التدمير، بل في قدرتكم على البناء والابداع. واضاف «لذلك وبمناسبة عامكم الجديد، اريدكم يا شعب وقادة ايران ان تفهموا المستقبل الذي نسعى اليه. انه مستقبل الاتصالات المتجددة بين شعبينا والفرص الاكبر للشراكة والتجارة. انه مستقبل يتم فيه التغلب على الانقسامات وفيه تعيشون ويعيش جيرانكم والعالم الاوسع بامن وسلام اكبر». واستدرك يقول «اعلم انه لا يمكن التوصل الى ذلك بسهولة. هناك من يصرون على ان تميزنا خلافاتنا، لكن دعوني اذكركم بالكلمات التي كتبها الشاعر سعدي قبل العديد من السنوات: ابناء ادم هم اطراف لبعضهم البعض لانهم خلقوا من جوهر واحد».
وتابع اوباما يقول انه «مع بدء موسم جديد، يذكرنا ذلك بهذه الانسانية الغالية التي نشترك فيها جميعا. ونستطيع مرة اخرى استرجاع هذه الروح في سعينا لتحقيق وعد البداية الجديدة» مختتما رسالته بالشكر والمعايدة.
إيران وروسيا ترحبان ايران سارعت الى الترحيب برسالة الرئيس اوباما لكنها حثته على دعم كلامه بعمل ملموس يصلح اخطاء الادارات الاميركية السابقة معها.
وقال احد كبار مستشاري الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد علي اكبر جوانفكر لوكالة فرانس برس «نرحب برغبة رئيس الولايات المتحدة وضع خلافات الماضي جانبا». واضاف «لكن تنفيذ ذلك لا يتم بنسيان ايران التوجهات الاميركية العدائية والعدوانية السابقة»، مؤكدا انه «على الادارة الاميركية ان تدرك اخطاءها الماضية وتصلحها وذلك كوسيلة لوضع الخلافات جانبا».
وقال جوانفكر ان اوباما تحدث عن التغيير الا انه «لم يتخذ اي خطوات ملموسة لاصلاح الاخطاء التي ارتكبت سابقا في حق ايران».
واكد ان على اوباما «تجاوز الكلام والقيام بتحرك. واذا اظهر اوباما استعدادا للقيام بعمل، فان الحكومة الايرانية لن تدير ظهرها له».
وقال جوانفكر ان ايران ترغب في انهاء «العداوات» بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات ديبلوماسية منذ عام 1980. واشار الى ان «المصدر الوحيد لحالة عدم الاستقرار في المنطقة هو التواجد العسكري الاميركي في العراق وافغانستان». واضاف ان «الدعم الاميركي الاعمى» لاسرائيل هو كذلك سبب للتوتر بين البلدين، بدوره وصف وزير الطاقة الايراني برفيز فتاح رسالة الرئيس اوباما بانها ايجابية وقال ان «القادة الايرانيين سيقيمون بدقة هذه الرسالة. نعتقد اننا بحاجة، اضافة الى الرسائل، الى تحرك ايجابي من اوباما وكذلك من حكومته. بالاضافة الى الاقوال نريد افعالا». واعلن الوزير الايراني ان ايران «ستنتهي وتشغل مفاعل بوشهر بنهاية هذا العام» مؤكدا سلمية هذا المفاعل.
وفي سياق متصل قال سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسية ان روسيا لا ترى في الوقت الحاضر اي مؤشر على أن البرنامج النووي الايراني له اية اهداف عسكرية. والتزمت روسيا بناء مفاعل بوشهر النووي في ايران الذي تمت تجربته مؤخرا، وقال ريابكوف ان بلاده متضامنة تماما مع استنتاجات التقرير الاخير الذي اصدره المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.
ورحب برسالة اوباما لايران بقوله «نحن نرحب بهذه المبادرة. ان بدء حوار جوهري سيسهل اعادة احياء الثقة في الطبيعة السلمية البحتة للبرنامج النووي الايراني».
سولانا: الرسالة بناءة للغايةولاقت رسالة اوباما ايضا ترحيبا من جانب الاتحاد الاوروبي حيث اعرب خافيير سولانا مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد عن امله في ان تكون تلك الرسالة بداية «فصل جديد» في العلاقات الدولية مع طهران.
وقال سولانا للصحافيين على هامش القمة الاوروبية في بروكسل امس «اعتقد ان الرسالة بناءة للغاية»، واضاف «آمل ان تفتح فصلا جديدا في العلاقات مع طهران».