Note: English translation is not 100% accurate
«هيئة علماء السودان» تفتي: سفر البشير إلى قمة الدوحة غير جائز
23 مارس 2009
المصدر : عواصم ـ وكالات
اصدرت هيئة علماء السودان فتوى تؤكد «عدم جواز» توجه الرئيس السوداني عمر البشير الى الدوحة لحضور القمة العربية في نهاية الشهر الجاري خوفا من «كيد الأعداء» و«لتفويت الفرصة عليهم».
وقالت الفتوى «هذه مناشدة وفتوى من هيئة علماء السودان حول عدم جواز سفر رئيس الجمهورية لحضور مؤتمر القمة العربية في قطر في ظل الظروف الحالية التي يتربص بها اعداء الله والوطن بسيادته».
واضافت «نرى ان الدواعي قد تضافرت على عدم جواز سفركم لهذه المهمة التي يمكن ان يقوم بها غيركم وهي ليس من الواجبات العينية التي يأثم من تركها».
واوضحت الهيئة انها اصدرت هذه الفتوى لأنه «على العلماء البيان واسداء النصيحة لأنه امر يهم الأمة كلها، وشعبك في السودان على اخصها لأنك رمز هذه الامة وولي امرها وحادي ركبها».
وتابعت «لا يخفى عليكم ان الاعداء تتربص بكم وببلادكم ودينكم وقد أعلنوها صريحة بلغت كل الاسماع وهؤلاء القوم الكافرون لا عهد لهم ولا ميثاق ولا قيم ولا اخلاق يكيلون بمكيالين ويطففون في العدالة بميزانين تدفعهم كراهتهم للإسلام ولأهله ساعين الى وأد كل جهد واسكات كل صوت يدعو لإعلاء كلمته وتحقيق وحدته».
وقالت ان «خوف الأمة لا عيب فيه واخذ الحذر من كيد الكافرين سنة ماضية واعمال التبصر لرد كيد الاعداء من الضرورات والفرار من قدر الله الى قدر الله سنة معلومة».
واضافت الهيئة ان «الخوف لدرء الخطر من فعل الله وأمره وتفويت الفرصة على أعداء الله تعالى ببقائك داخل السودان ومع شعبك غيظ للكافرين».
وكانت السلطات السودانية اعلنت الاسبوع ان البشير سيحضر القمة العربية التي ستعقد في 29 و30 مارس في قطر رغم مذكرة التوقيف التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بحقه.
الى ذلك اقترح رئيس الوزراء السوداني الأسبق وزعيم حزب الأمة المعارض الصادق المهدى انشاء محكمة من قضاة سودانيين وعرب وأفارقة لمحاكمة الرئيس عمر حسن البشير بدلا من المحكمة الجنائية الدولية.
وسمى المهدي في مقابلة مع «قناة النيل» الاخبارية امس المحكمة المقترحة بالـ «هجين» وقال انها يمكن ان تتكون «من قضاة سودانيين مشهود لهم بالاستقلال في الرأي وقضاة عرب وقضاة أفارقة».
ولفت المهدي الذي يقوم بزيارة إلى القاهرة الى «ان هذه المحكمة تتكون بقانون خاص يسمح لها بتطبيق القانون الجنائي الدولي وبحيث تكون نوعا من المساءلة».
وحذر المهدي من خطورة النتائج المترتبة على تسليم البشير للمحاكمة من قبل المحكمة الدولية معتبرا أن فكرة تسليمه ستأتي بنتائج مضرة على السودان.
واضاف «ان تسليم رأس الدولة من نتائجه اضطراب شديد في البلاد واستقطاب حاد في الجسم السوداني السياسي».
إلا ان المهدي أوضح في الوقت نفسه «ان فكرة رفض التعامل مع المحكمة الدولية الجنائية سيكون لها نتائج مدمرة لأنها ستخلق استقطاب داخلي وإقليمي ودولي ويصبح السودان امام الاستقطابات في محنة كبيرة».
وأكد صحة القرار الدولي رقم 1593 الذي أشار الى وجود جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور وضرورة المساءلة عن هذه الجرائم.
واضاف «أن هذا القرار صحيح وإحالة مجلس الأمن لهذا القرار للمحكمة الجنائية الدولية أيضا صحيح».
ودعا المهدي الى بذل مجهود خاص لحل مشكل دارفور وانتهاج نهج جديد لمعالجة هذه القضية.