Note: English translation is not 100% accurate
البشير يواصل تحدي قرار توقيفه بزيارة رسمية إلى إريتريا
24 مارس 2009
المصدر : نيروبي ـ أ.ف.پ ـ كونا
في اول تحد لمذكرة التوقيف التي اصدرتها بحقه المحكمة الجنائية الدولية في الرابع من الشهر الجاري، قام الرئيس السوداني عمر البشير امس بزيارة رسمية الى العاصمة الاريترية اسمرة.
وذكرت وسائل الاعلام السودانية الرسمية ان زيارة البشير تأتي تلبية للدعوة التي قدمها له الرئيس الاريتري أسياسي أفورقي بعد يوم واحد من صدور المذكرة الخاصة بتوقيفه.
ونقل التلفزيون الاريتري مراسم استقبال رسمية أقامها الرئيس أسياسي أفورقي للرئيس السوداني بمطار أسمرة.
وقالت الحكومة الاريترية في دعوتها ان «المسرحية التي تقوم باعدادها ما يسمى بالمحكمة الجنائية الدولية تظهر بوضوح موقفا معاديا للناس ومؤامرة تقوم بها قوى خارجية».
واكد وزير الاعلام الاريتري علي عبده، الناطق باسم الحكومة، لوكالة «فرانس برس» في اتصال هاتفي «انه يقوم بزيارة ليوم واحد وهي زيارة عادية جدا بين رئيسين. وهو يلبي دعوة الرئيس اسياس افورقي».
وصرح الوزير الاريتري بأن «اريتريا تعتبر ان قرار المحكمة الجنائية الدولية غير مسؤول ويشكل اهانة لذكاء البلدان الافريقية».
واوضح ان الرئيسين «التقيا اليوم (امس) وبحثا مسائل ثنائية واقليمية»، الا انه لم يكشف عن مزيد من التفاصيل.
وتأتي دعوة افورقي الى البشير للاعراب عن تضامنه مع الرئيس السوداني ضد مذكرة اعتقاله التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية في حق البشير بعد اتهامه بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في اقليم دارفور غرب السودان.
ومثل السودان، تتسم العلاقات بين اريتريا والدول الغربية ـ خاصة الولايات المتحدة ـ بالفتور.
ودانت عدد من الدول العربية والصين الحليف الرئيسي للسودان، قرار المحكمة الجنائية الدولية ودعت الى تعليق المذكرة.
ويواجه البشير خمسة اتهامات بالجرائم ضد الانسانية واتهامين بارتكاب جرائم حرب. كما أنه اول رئيس يتم اصدار مذكرة اعتقال بحقه اثناء فترة حكمه.
ولم يتم الاعلان عن زيارة البشير الى اريتريا في وسائل الاعلام السودانية، حتى ان المقربين منه في الحكومة لم يكونوا على اطلاع على خططه للسفر.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية السودانية ردا على سؤال لوكالة «فرانس برس» عن زيارة الرئيس الى اسمره «لا اعرف شيئا عن هذه» الزيارة.
واصدرت هيئة علماء السودان فتوى اول من امس تؤكد «عدم جواز» توجه الرئيس السوداني الى الدوحة لحضور القمة العربية في 29 و30 الشهر الجاري خوفا من «كيد الاعداء» و«لتفويت الفرصة عليهم».
وقالت الفتوى «لا يخفى عليكم ان الاعداء تتربص بكم وببلادكم ودينكم، وقد أعلنوها صريحة بلغت كل الاسماع وهؤلاء القوم الكافرون لا عهد لهم ولا ميثاق ولا قيم ولا اخلاق يكيلون بمكيالين ويطففون في العدالة بميزانين تدفعهم كراهتهم للاسلام ولاهله ساعين الى وأد كل جهد واسكات كل صوت يدعو لإعلاء كلمته وتحقيق وحدته».
وأضافت ان «خوف الامة لا عيب فيه واخذ الحذر من كيد الكافرين سنة ماضية وإعمال التبصر لرد كيد الاعداء من الضرورات والفرار من قدر الله الى قدر الله سنة معلومة».
ولا توجد شرطة تابعة للمحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي فإنها تدعو الدول الموقعة على اتفاقية تأسيس المحكمة الى تطبيق المذكرات الصادرة عنها.
ولم تصادق اريتريا على ميثاق روما الذي انشئت المحكمة على اساسه رغم انها مدعوة بصفتها احدى الدول الاعضاء في الامم المتحدة الى التعاون مع المحكمة.
وبالاضافة الى احتمال اعتقاله في قطر، يخشى بعض المسؤولين في السودان اعتراض دول اخرى الطائرة الرئاسية التي تقل البشير فور خروجه من المجال الجوي السوداني.
وقال بعض المعلقين السودانيين ان الدعوات بعدم سفر البشير تحفظ له ماء الوجه في مواجهة احتمال اعتقاله.