Note: English translation is not 100% accurate
محتجون عرب يمنعون مسيرة استفزازية لليمين الإسرائيلي من دخول أم الفحم
25 مارس 2009
المصدر : أم الفحم ـ تل ابيب ـ وكالات
تصدى أهالي ام الفحم امس لمسيرة استفزازية، يقودها نائب من اليمين الاسرائيلي المتطرف، حاولت دخول المدينة العربية في اسرائيل عنوة.
وبحسب مصادر صحافية اسرائيلية فإن سكان مدينة ام الفحم منعوا المسيرة من دخول المدينة وتصدوا لها واجبروها على الانسحاب.
وأوضحت هذه المصادر «ان سكان المدينة رشقوا مسيرة اليمين بالحجارة واجبروها على الانسحاب من المكان ومغادرة المنطقة وعدم دخول المدينة».
ومنذ الصباح الباكر تجمع أهالي ام الفحم يرافقهم نواب وقيادات عربية، عند مدخل المدينة في الجليل، قبل موعد وصول المسيرة. وانضم ناشطون من اليسار الاسرائيلي الى المتظاهرين العرب.
وضمت المسيرة نحو 100 اسرائيلي بعضهم من مستوطني مدينة الخليل بالضفة الغربية بقيادة عضو الكنيست الاسرائيلي ميخائيل بن آري والمتطرفين باروخ مارزل وايتمار بن غفير اللذين يدعوان الى طرد العرب من اسرائيل وترحيلهم.
انتشار 3 آلاف شرطيوقال ميكي روزنفيلد الناطق باسم الشرطة الإسرائيلية لوكالة فرانس برس ان الشرطة نشرت نحو 3 آلاف عنصر داخل مدينة ام الفحم وفي محيطها لمنع حصول مواجهات بين المعسكرين. وأكد روزنفيلد «لقد اتخذنا كل الاحتياطات اللازمة».
واعتقلت الشرطة عددا من المحتجين العرب وأطلقت كميات كبيرة من قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاههم ما أدى إلى إصابة العديد منهم بحالات اختناق.
وقال متظاهرون عرب في أم الفحم ليونايتد برس انترناشونال إن عددا من المواطنين العرب أصيبوا وأن جراح أحدهم بالغة جراء اعتداء أفراد شرطة بالضرب المبرح بالهراوات عليه.
إصابة قيادي إسلاميووفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية فقد أصيب عدد من الاشخاص بينهم نائب المفتش العام للشرطة الميجور جنرال شاحار ايالون بجروح طفيفة.
وافاد راديو الاقصى بأن رئيس الحركة الاسلامية الجناح الشمالي الشيخ رائد صلاح اصيب هو الاخر بجروح في المواجهات.
وقال الشيخ رائد صلاح قبل اصابته ان اليمين الاسرائيلي المتطرف يسعى لـ «شرعنة ترحيل اهلنا في الداخل الفلسطيني».
وأضاف في تصريح لفرانس برس ان «القضية ليست مجرد استفزاز بل موقف مصيري. يجب ان نحافظ على بقائنا ويجب ألا نسمح بأي حال بدخول مارزيل ورفاقه الى ام الفحم».
من جانبه قال النائب العربي احمد الطيبي الذي شارك ايضا في صد المسيرة «انه عمل استفزازي فاشي لمجموعة تريد ان تقول لأهالي ام الفحم انتم لستم اصحاب المكان». وأضاف الطيبي ان «حرية التعبير ليست حرية الطرد والتحرض».
ووفق المصادر «فإن الاجواء لا تزال متوترة في المدينة خاصة في ظل الوجود الكثيف لرجال الشرطة الاسرائيلية في المدينة».
وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت قرارا ألزمت فيه الشرطة بالسماح بمسيرة المستوطنين وسط تقديرات الشرطة بأن من شأن المسيرة أن تخل بالنظام العام.
وتعد ام الفحم معقل الحركة الاسلامية لعرب اسرائيل.
وكان عشرات المتظاهرين العرب قد قاموا بتعبئة في العاشر من فبراير لمنع مارزيل من التوجه الى ام الفحم بعد فتح مراكز الاقتراع للانتخابات التشريعية الاسرائيلية.
نتنياهو يلتزم باتفاقات السلامفي غضون ذلك، تخطى رئيس الوزراء الاسرائيلي المكلف بنيامين نتانياهو مأزق تشكيل حكومة يمينية صرفة لا تتمتع بالتأييد الدولي عبر تمكنه من اقناع حزب العمل بالانضمام الى الحكومة المزمع تأليفها.
وقال شالوم سمحون المسؤول بحزب العمل الاسرائيلي إن نتنياهو ووزير الدفاع إيهود باراك وقعا على اتفاق امس بانضمام حزب العمل (يسار وسط) لحزب الليكود في الحكومة الإسرائيلية المقبلة.
وبموجب الاتفاق سيحصل حزب العمل على حقائب الدفاع والتجارة والصناعة والعمل والزراعة إضافة الى منصب وزير دولة ورئاسة لجنة الخارجية والأمن البرلمانية لفترة محددة في الحكومة المكلف بتشكيلها زعيم حزب ليكود بنيامين نتنياهو.
كما تم الاتفاق على أن تلتزم إسرائيل بجميع الاتفاقات الدولية التي وقعتها على مر السنين وتسعى الى التوصل الى اتفاقات سلام مع جميع الدول المجاورة لها. وسيكون رئيس حزب العمل إيهود باراك شريكا في العملية السياسية وفي كل منتدى يكلف باتخاذ القرارات السياسية.
تصويت داخل حزب العملواتفاق الائتلاف التمهيدي بحاجة للتصديق عليه في تصويت يجريه المجلس التنفيذي لحزب العمل الممثل ليسار الوسط.
والعديد من أعضاء المجلس التنفيذي يعارضون القيام بدور الشريك الأصغر لحزب ليكود اليميني بسبب اهتمامه المحدود بمفاوضات السلام مع الفلسطينيين. كما يتهم معارضو الانضمام الى حكومة ليكود باراك بـ «محاولة الاستيلاء» على الحزب «وكأنه حقق انتصارا كاسحا لحزب العمل في الوقت الذي مني فيه الحزب بأسوأ خسارة في تاريخه».
وذكرت تقارير اعلامية ان الاتفاق ينص على أن يحتفظ باراك بمنصب وزير الدفاع. ويحث وزير الدفاع المنتهية ولايته ايهود باراك منذ ايام عدة حزبه على الانضمام الى الائتلاف مما قد يسمح له خصوصا بالاحتفاظ بحقيبته.
ويرى ان «المصلحة العليا للدولة» بسبب المشاكل الاقتصادية والأمنية ينبغي ان تدفع العماليين الى دخول حكومة نتنياهو «لايجاد توازن مقابل اليمين المتطرف».
وتحالف نتنياهو بالفعل مع حزب إسرائيل بيتنا القومي المتشدد وحزب شاس الديني المتشدد ولكنه يريد تجنب تشكيل حكومة يمينية ضيقة تقود لصدام مع الرئيس الاميركي باراك اوباما الذي تعهد بدفع المسار الفلسطيني لعملية السلام إلى الامام. وبمساندة حزب العمل يحتل الائتلاف الذي يقوده نتنياهو 66 مقعدا من مقاعد البرلمان البالغ عددها 120.
وفي سياق منفصل قال مسؤولون فلسطينيون ومصريون إن جولة الحوار الفلسطيني التي كانت مقررة اليوم في القاهرة تأجلت الى فترة ما بعد القمة العربية التي ستعقد في الدوحة أواخر الشهر الجاري. وقال عضو اللجنة المركزية في حركة فتح نبيل شعث أن الحوار سيستأنف في القاهرة في أول الشهر المقبل.
وأشار المسؤولون الى أن جولة الحوار التي انتهت من دون التوصل الى اتفاق الأسبوع الماضي قد تستأنف على مستوى الأمناء العامين تمهيدا لإعلان اتفاق على مجمل القضايا المتنازع عليها بين الفصائل الفلسطينية.
وقال مسؤول فلسطيني إن الجانب المصري أبلغ الفصائل الفلسطينية بالموعد الجديد وبضرورة الانتهاء خلاله من حل النقاط الخلافية وخاصة البرنامج السياسي للحكومة المقبلة والنظام الانتخابي وإعادة تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية وإعادة بناء قوات الأمن.