Note: English translation is not 100% accurate
تشييع اللواء مدحت.. وقنبلة بكفيا تثير القلق السياسي على أبواب الانتخابات
26 مارس 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
الغمامة الامنية التي خيمت في سماء لبنان شدت انتباه اللبنانيين الى ضرورة البقاء على الحيطة والحذر، تقديرا بأن اغتيال نائب سفير فلسطين اللواء كمال مدحت قرب صيدا مع ثلاثة من مرافقيه بشحنة ناسفة والعثور على قنبلة داخل سيارة قرب منزل رئيس حزب الكتائب امين الجميل في بكفيا فيه من الرسائل السياسية الكثير بمعزل عما اذا كانت له اهداف مباشرة.
وتصدرت قوى 14 آذار المتحفظين على هذين الحدثين، رغم الخلفيات الفلسطينية المفترضة لجريمة التفجير، عبر الايحاء بدور خارجي هادف الى التشويش على مسيرة الاستقرار اللبناني على ابواب الانتخابات التشريعية المقبلة. وقالت الوزيرة بهية الحريري خلال اجتماع اللقاء التشاوري الصيداوي ان اغتيال مدحت اغتيال للمناخ الهادئ الذي نعيشه اليوم رغم بعض الشوائب.
وقال بيان للقاء ان هناك من يحاول تذكير اللبنانيين بالايام السوداء التي بدأت باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
ولاحظ اللقاء تزامن اغتيال الشخصية الفتحاوية البارزة مع اندفاع المصالحات العربية التي انطلقت من قمة الكويت الاقتصادية وستتكرس في قمة الدوحة.
واطلق رصاص كثيف في جبانة شهداء فلسطين في الطرف الجنوبي من بيروت اثناء تشييع اللواء كمال ناجي المعروف بكمال مدحت ومرافقيه اكرم ضاهر وخالد ضاهر وحاتم شحادة.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان ارملة اللواء مدحت، وهي لبنانية، اعربت عن عزمها تقديم شكوى امام النيابة العامة تتخذ فيها صفة الادعاء الشخصي ضد اشخاص معينين، لكن ممثل المنظمة في بيروت السفير عباس زكي اقنعها بالتريث في انتظار نتائج التحقيقات التي تجريها السلطة اللبنانية بمواكبة ومتابعة من ممثل المنظمة.
وقد حضر سلطان ابوالعينين امين سر حركة فتح في لبنان مجلس العزاء الذي اقيم في مكتب منظمة التحرير مساء الاربعاء الماضي، الا ان اسرة اللواء مدحت تحفظت على مشاركته في التشييع لخلافات تنظيمية بينه وبين المغدور.
على صعيد تداعيات القنبلة التي وجدت داخل سيارة مركونة قرب منزل الرئيس السابق امين الجميل، فقد تلقى رئيس حزب الكتائب امس اتصالات هاتفية متضامنة من الرئيس ميشال سليمان والرئيسين نبيه بري وفؤاد السنيورة، اضافة الى نواب ووزراء الدين استنكروا حادث العثور على القنبلة امام منزله في بكفيا.
وقال بيان لحزب الكتائب ان القنبلة المضبوطة كانت موصولة بأسلاك الى صاعق، وان القوى الامنية فككت القنبلة.
واستنكر الحزب ما وصفه بعودة مسلسل التفجير عشية الانتخابات النيابية، واعتبر ان الرسالة موجهة للرئيس الجميل شخصيا ولحزب الكتائب بقصد ثنيها عن التقدم الى الانتخابات بثبات والثقة مع الحلفاء، وان هذه طريقة من طرق التهديد التي تعودناها، والتي لن تردنا عن خوض معركتنا الانتخابية بكل اصرار وعزيمة، واضعين كل ثقتنا بالقوى الامنية.
من جهة اخرى وفي مؤشر على عودة السجال السياسي بين رئيسي الحكومة ومجلس النواب على خلفية الموازنة، اكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري انه حصل تفاهم حول موضوع الموازنة وضمنها موازنة مجلس الجنوب خلال اللقاء الذي جمعه مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في قصر بعبدا برعاية رئيس الجمهورية ميشال سليمان، معتبرا بعد زيارته سليمان انه يجب ان نسأل الحكومة عن اسباب التأخير في اقرار الموازنة.
الى ذلك وبعد يوم من اعلان الرئيس اللبناني موافقته على تعيين علي عبدالكريم سفيرا لسورية لدى لبنان، اجرى الرئيس سليمان اتصالا بنظيره السوري بشار الاسد شكره خلاله على تعيين سفير لسورية لدى لبنان، وتم عرض لعلاقات التعاون القائمة بين البلدين، وتنفيذ مقررات القمة اللبنانية السورية التي انعقدت في دمشق والتنويه بوقوف سورية الدائم الى جانب لبنان ودعمه، خصوصا خلال عدوان يوليو 2006 ومبادرة الدولة السورية الشقيقة بعد العدوان الاسرائيلي الى اعمار ثلاث قرى جنوبية ودعم اتفاق الدوحة الذي اطلق بداية الحل في لبنان.