Note: English translation is not 100% accurate
التحدي الثاني لمذكرة التوقيف: البشير زار القاهرة
26 مارس 2009
المصدر : القاهرة ـ وكالات
في ثاني زيارة خارجية يقوم بها الرئيس السوداني خارج الخرطوم بعد قرار المحكمة الجنائية الدولية بتوقيفه، أجرى الرئيس السوداني عمر البشير امس مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة.
وأكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن هناك موقفا مصريا عربيا أفريقيا لا يقبل الأسلوب الذي تناولت به المحكمة الجنائية الدولية وضعية الرئيس السوداني عمر البشير.
وقال أبوالغيط عقب المحادثات التي أجراها الرئيس المصري مع البشير إن المباحثات تركزت أساسا على مناقشة الوضع العربي العام وكيف يتمكن السودان من تجاوز الوضع الخاص بدارفور.
الزيارة الأولىوتعد هذه الزيارة الأولى التي يقوم بها البشير لمصر منذ صدور مذكرة التوقيف الدولية بحقه في الرابع من مارس الجاري بينما تعد ثاني زيارة خارجية له حيث سبق ان زار إريتريا الاثنين الماضي.
وأضاف أبوالغيط ان الحديث تناول كذلك العلاقات الثنائية بين مصر والسودان، وكيف يمكن للبلدين أن يعملا معا من أجل تعزيز الإمكانيات الاقتصادية المصرية واستخدامها في التنمية بالسودان.
وأوضح أبوالغيط أن الحديث تطرق كذلك للوضع الداخلي في دارفور، وكيفية التوصل لتسوية لهذا النزاع الداخلي وتأمين وضع إنساني لا يحقق لأي أطراف خارجية الادعاء بأن هناك أزمة للوضع الإنساني في دارفور.
وقال وزير الخارجية إن مصر أوضحت نيتها في مساعدة السودان على تجاوز أي صعوبات إنسانية على الأرض وإغلاق أي ثغرة في هذا الأمر وعلى وجه التحديد فيما يتعلق بالنواحي الصحية والطبية.
قرار مصريوأشار أبوالغيط إلى أن هناك قرارا مصريا بإيفاد عدد من الأطباء المصريين لدارفور والسعي لدى جميع منظمات العمل المدني العربية الإسلامية لزيادة تواجدها على الأرض في دارفور لتجاوز أي ثغرة يمكن أن تنشب نتيجة لخروج المنظمات الدولية من دارفور.
وأصدرت المحكمة الجنائية مذكرة اعتقال البشير بعد أن اتهمته بالتورط في جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في اقليم دارفور الذي يشهد حربا اهلية منذ 6 سنوات.
يذكر أن مصر ليست طرفا في اتفاقية روما التي انشئت بموجبها المحكمة الجنائية الدولية.
يأتي هذا بينما أكدت مصادر ملاحية مصرية عدم اتخاذ إجراءات استثنائية لتوفير التأمين الجوي لطائرة البشير وهى تحلق في المجال الجوي المصري.
وقالت المصادر: «تم اتخاذ الإجراءات نفسها التي تتخذ لتأمين طائرات الرؤساء حيث كانت حركة الطيران عادية جدا ولم يتم وقفها وتم التعامل مع طائرة البشير باللاسلكي فور دخولها المجال الجوي المصري».
وأضافت: «ولم تشهد الأجواء المصرية أي حركة طائرات غير عادية، كما لم تحاول أي طائرات دخول المجال الجوي المصري بدون إذن لاعتراض طائرة البشير إلى جانب استحالة قيام مصر بالمساعدة في ذلك لخصوصية العلاقات المصرية ـ السودانية».
وقال وزير الخارجية المصري في المؤتمر الصحافي المشترك مع نظيره السوداني دنق آلور: إن هناك اهتماما مصريا كبيرا وتصميما كبيرا على عدم السماح بزعزعة الاستقرار في السودان، أو علاقة الشمال بالجنوب السوداني.
دعوة الحكومة المصريةمن جانبه، قال الوزير السوداني إن زيارة الرئيس عمر البشير لمصر جاءت بدعوة من الحكومة المصرية للرئيس البشير، مشيرا إلى أن المحادثات خلال الزيارة تركزت على بعض المحاور المهمة وفى مقدمتها مسألة المحكمة الجنائية الدولية وآثار قرارها بشأن البشير على السودان، وكذلك مسألة الوضع الإنساني في دارفور بعد طرد الحكومة السودانية لـ 13 منظمة دولية.
وأضاف أن المحور الثاني الذي تطرقت له المحادثات تمثل في اتفاقية السلام الشامل في السودان، علاوة على تناول الأوضاع العربية بصفة عامة، والوضع في دارفور فيما يتعلق بالمحكمة الجنائية الدولية، حيث أوضح الرئيس البشير موقف حكومة السودان الرافض للمحكمة وعدم التعامل معها.
اتفاق السلام الشاملوأشار وزير الخارجية السوداني إلى أن البشير شرح ما تم تنفيذه بالنسبة لاتفاقية السلام الشامل والوضع الإنساني الذي يخلف ضغطا على الحكومة السودانية، لافتا إلى أنه تم كذلك خلال المحادثات شرح الموقف في هذا الخصوص.
وكان رئيس حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي دعا في وقت سابق امس حكومة بلاده للتعامل بإيجابية مع قرارات المحكمة الجنائية الدولية لكنه حذر من تسليم الرئيس السوداني الى المحكمة.
وطالب المهدي وهو رئيس وزراء السودان الأسبق وزعيم حزب الأمة المعارض من القاهرة حكومة الخرطوم بـ «التعامل بحكمة وايجابية مع القرارات الدولية وعدم التسرع برفض تلك القرارات باتخاذ موقف اللامبالاة» وحذر من أن تحدي تلك القرارات «سيؤدي إلى تشدد المجتمع الدولي تجاه السودان».