Note: English translation is not 100% accurate
قمة الدوحة تنعقد اليوم بحضور البشير و14 زعيماً عربياً يجتمعون لـ «دعمه»
30 مارس 2009
المصدر : الأنباء - وكالات
الدوحة ـ هدى العبود
تلتئم القمة العربية الـ 21 في الدوحة اليوم بمشاركة معظم القادة العرب بمن فيهم الرئيس السوداني عمر البشير الملاحق دوليا، ويجتمع الزعماء لبحث قضايا متعددة أبرز عناوينها: تعزيز المصالحات العربية، ورفض الاجراءات القضائية الدولية لاعتقال البشير، وعملية السلام مع اسرائيل.
وهيمنت القضايا الـ 3 على نص مشروع قرار اتفق عليه وزراء خارجية الدول العربية في اجتماعهم التحضيري الذي انعقد بالدوحة امس الاول وتم رفعه الى القادة العرب لإقراره.
وبالنسبة لملف المصالحات التي انطلقت من قمة الكويت الاقتصادية في يناير الماضي واستتبعت بقمة عربية مصغرة في الرياض فقد علمت «الانباء» من مصادر موثوقة ان القمة ستدعم جهود تنقية الأجواء العربية وتحقيق المصالحة العربية الشاملة.
ووفقا للمصادر ذاتها فإن القمة ستعيد التأكيد على المبادرة العربية للسلام مع اسرائيل كونها المرجعية المناسبة للسلام العادل. وستشير إلى أن عملية السلام في ظل حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة ستكون أمام احتمالات خطيرة وتزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة برمتها.
هذا واستقبل صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد مساء امس رئيس وفد جمهورية مصر العربية وزير الدولة للشؤون القانونية والمجالس د.مفيد شهاب والوفد المرافق له وذلك بمقر اقامة سموه في العاصمة القطرية (الدوحة). كما استقبل سموه رئيس وفد الجمهورية العراقية رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي والوفد المرافق له.
وبعد اللقاء أشاد المالكي بالعلاقات الكويتية - العراقية واصفا إيها بـ «المتينة» و«القوية»، مؤكدا أن الدولتين استطاعا القفز فوق جراحات وآلام الماضي.
السودانوفيما يخص السودان سيتضامن القادة العرب مع الرئيس السوداني ضد مذكرة اعتقاله التي اصدرتها المحكمة الجنائية الدولية لاتهامه بالمسؤولية عن جرائم انسانية في دارفور. ووفقا لمصادر ديبلوماسية عربية في الدوحة فإن تضامن القادة العرب مع الرئيس السوداني لن يصل الى مستوى عقد قمة عربية خاصة في الخرطوم دعما له. لكن الرئيس البشير واصل مسيرة تحديه لمذكرة اعتقاله الدولية بخروجه للمرة الاولى امس خارج افريقيا ووصوله الى قطر للمشاركة في القمة العربية بعد ان قام سابقا بزيارة اريتريا ومصر وليبيا.
ووصل البشير على متن طائرة سودانية وكان في استقباله امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني. واستبقت وصول الرئيس السوداني الى الدوحة تكهنات حول مشاركته في القمة العربية. وتوافد بقية الحكام العرب الى الدوحة للمشاركة في القمة العربية وكان اول الواصلين امس الاول الرئيس السوري بشار الأسد، حيث توقع رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني مشاركة اغلبيتهم فيما نقلت فرانس برس عن مسؤول قطري تقديره حضور 15 زعيما عربيا في قمة الدوحة.
وابرز الغائبين عن القمة بحسب مصادر ديبلوماسية علاوة على الرئيس المصري محمد حسني مبارك هم قادة المغرب والجزائر وسلطنة عمان وجيبوتي فيما سيتمثل العراق في رئيس الوزراء نوري المالكي. كما وصل امين عام الأمم المتحدة بان كي مون الى الدوحة امس للمشاركة في القمة واجتمع فور وصوله بأمير قطر.
مصر حريصة على المصالحةوفيما اعتبر مراقبون إعلان مصر عن عدم مشاركة الرئيس حسني مبارك وعن تمثيل منخفض انتكاسة للقمة التي كان يراد لها ان تتوج مساعي المصالحة العربية الشاملة، قال ممثل مصر في القمة وزير الدولة للشؤون القانونية والبرلمانية المصري مفيد شهاب لدى وصوله الى الدوحة امس ان بلاده حريصة على تحقيق مصالحة عربية حقيقية تنتهي إلى رؤية عربية فيما يتعلق بالقضايا الجوهرية، والى تعهدات والتزامات تقوم على الاحترام المتبادل وعدم تدخل دولة في شؤون دولة أخرى ونبذ أي محاولات للمساس بأي قطر عربي في توجهاته أو قضاياه.
واضاف شهاب في تصريح خاص لوكالة أنباء الشرق الأوسط أن الرئيس مبارك كلفه برئاسة وفد مصر إلى القمتين العربية، والعربية ـ الأميركية الجنوبية وأن الوفد شارك بفاعلية في كل الاجتماعات التحضيرية للقمة العربية.
من جهة اخرى، أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد أول من بادر لإزالة سوء التفاهم الذي كان قائما بين سورية والمملكة العربية السعودية، وأضـــــاف في رده علـــى سؤال لـ «الأنباء»: لذلك كان من الطبيعي أن يحضر القمة الرباعية في الرياض اعترافا من الجميع بالدور الذي قام به. ونفى المعلم علمه بما يتعلق بلماذا لم تقم الكويت بوساطة بين قطر ومصر.
وفي رده على سؤال حول لماذا لم تقم السعودية بوساطة بين قطر ومصر؟ قال «السعودية تبذل جهودا مشكورة في سبيل تحقيق مصالحات عربية شاملة وسورية تبذل مثل هذه الجهود ونأمل أن تكلل الجهود السورية والسعودية بالنجاح».
وأكد الوزير السوري «أن العلاقات السورية ـ السعودية ممتازة وقمة الرياض كانت ناجحة بامتياز» وقال «العلاقة بين الرئيس الأسد والملك عبدالله علاقة مميزة جدا وكان اللقاء مع الملك لقاء طبيعيا ونتائجه إيجابية».
وعن الخشية من تسوية العلاقات العربية ـ العربية على حساب القضية الفلسطينية قال «هذا غير صحيح إطلاقا، نحترم القرارات الفلسطينية ونحترم كل من يحاول صون القضية الفلسطينية»، مضيفا «لا يمكن لأحد أن يتخذ قرارات نيابة عن الشعب الفلسطيني أو أن يؤثر على قضيته».
ونفى الوزير المعلم أن تكون بلاده تلقت أي رسائل بشأن الأسير الإسرائيلي شاليط وقال «هذا الموضوع محصور بالدور المصري، وسورية لا تتدخل في هذه المسألة وندعم مطالب حماس لتحرير جميع الأسرى ولكن سورية ليست طرفا».
لقاء الأسد - سليمانإلى ذلك التقى الرئيس اللبناني ميشال سليمان الرئيس السوري بشار الأسد بعد وصوله الى الدوحة بعد ظهر أمس.
وقال سليمان في رده على سؤال لـ «الأنباء» حول الانتخابات النيابية المقبلة وإمكانية شراء الأصوات «هناك لجنة مكلفة بالإشراف على انفاق الأموال وستراقب كل الأمور ويحاسب كل من أخطأ باستخدام الحق الديموقراطي، موضحا الانتخابات ديموقراطية مثل العادة، ولبنان قدوة الديموقراطية في العالم العربي».
وحول مباحثاته مع الرئيس السوري بشار الأسد في الدوحة أفاد بقوله «بحثنا أمورا تخص لبنان وسورية والمواضيع المطروحة أمام القمة». ووصف سليمان العلاقات السورية ـ اللبنانية بالممتازة وقال انها ستتطور الى الأمام وهي اعمق من العلاقات الديبلوماسية وهي علاقات تاريخية وجغرافية وعلاقات قربى لكن العلاقات الدولية اليوم تتطلب التمثيل الديبلوماسي.
وبشأن ترسيم الحدود بين البلدين قال الرئيس ميشال سليمان اتفقنا على ترسيم الحدود قبل قمة الدوحة وبحثنا كل الأمور التي تخص البلدين. وعن المصالحات العربية ـ العربية اكد سليمان انها مطلب لبناني، مشيرا الى ان العرب لا يمكن ان يتوصلوا الى نتيجة في صراعهم مع إسرائيل إلا بالتضامن.
وتعقيبا على لقاء الرئيسين السوري واللبناني وصفت المستشارة السياسية والإعلامية في الرئاسة السورية بثينة شعبان اللقاء بـ «الجيد جدا» بحثا خلاله التحضيرات للقمة والتضامن العربي والعلاقات الثنائية وكانا مرتاحين لسير العلاقات الثنائية وهي تسير لما فيه خير البلدين».
وعن لقاء الرئيس الأسد مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قالت شعبان لـ «الأنباء»: تناولا عملية السلام، مضيفة دعا الأسد كي مون الى ضرورة قيام الأمم المتحدة بدورها في إعمار غزة كما عبر عن رفضه مذكرة المحكمة الجنائية بحق البشير.