Note: English translation is not 100% accurate
بكين تعلق مبادلات تجارية مع فيتنام وتجلي آلاف الرعايا «بعد تعرضهم لاعتداءات»
19 مايو 2014
المصدر : بكين ـ أ.ف.پ
أعلنت بكين تعليق عدة برامج للتبادل مع هانوي بعد اعمال الشغب المعادية للصين التي دفعتها الى إجلاء اكثر من ثلاثة آلاف من رعاياها من فيتنام «بعد تعرضهم لاعتداءات».
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي ان اعمال العنف «تضر بأجواء وشروط التبادل والتعاون بين الصين وفيتنام». وأضاف هونغ على الموقع الالكتروني للوزارة ان «الجانب الصيني يعلق اعتبارا من امس حصته من برامج المبادلات الثنائية»، بدون ان يوضح البرامج التي تم تعليقها.
وتابع ان «الصين ستتابع تطور الوضع وستدرس إجراءات جديدة بناء على ذلك».
وذكرت وكالة انباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية امس الأول ان اكثر من ثلاثة آلاف صيني تم اجلاؤهم من فيتنام وإعادتهم الى بلدهم بسبب اعمال العنف التي تستهدفهم.وأوضحت الوكالة نقلا عن وزارة الخارجية الصينية ان هؤلاء الرعايا «عادوا الى الصين بمساعدة السفارة الصينية في فيتنام».
وتستعد بكين لإرسال طائرة وسفينة لإجلاء موظفي «تشاينا 19 ميتلالورجيكال كوربوريشن» التي تعمل بعقد ثانوي وهي من الشركات الأكثر تضررا في اضطرابات الأيام الماضية.وقالت وكالة الصين الجديدة ان 16 موطنا صينيا «اصيبوا بجروح خطيرة» أعيدوا على متن طائرة طبية امس، بدون ان تذكر اسم الشركة التي يعملون فيها.
وكانت بكين اعلنت في نهاية الاسبوع ان أعمال الشغب أدت الى مقتل صينيين اثنين. وقد نصحت امس الاول مواطنيها بعدم السفر الى فيتنام التي تشهد منذ ايام تظاهرات معادية للصين تتخللتها اعمال عنف.
وقالت الصين الجديدة نقلا عن وزارة النقل الصينية ان بكين سترسل خمس سفن إضافية لإعادة مواطنين آخرين.
من جهة أخرى، تمت الاستجابة لدعوات منظمات غير حكومية فيتنامية الى تنظيم تظاهرات جديدة مناهضة للصين في مدن البلاد الرئيسية امس، متحدية بذلك السلطات التي حذرت من حصول اي اضطرابات جديدة.
وقالت تنسيقية تضم حوالي عشرين منظمة غير حكومية فيتنامية ان التظاهرات الجديدة جرت في العاصمة هانوي والعاصمة الاقتصادية للجنوب مدينة هو شي منه ومدن عديدة أخرى بهدف التنديد بـ «العدوان الصيني».وقد اتسعت التظاهرات المناهضة للصين هذا الاسبوع لتشمل 22 من 63 اقليما في هذا البلد الذي يضم 90 مليون نسمة ويقوده نظام استبدادي لا يسمح عادة بالتظاهرات.
ومع ان السلطات الفيتنامية لم تكن في السابق حازمة في منع التظاهرات المناهضة للصين، الا ان رئيس الوزراء الفيتنامي نغويين تان دونغ حذر امس الاول من ان قوات الأمن تلقت اوامر بـ «فعل كل ما يلزم وبأكبر قدر من الحزم لمنع حصول تظاهرات غير قانونية من شأنها ان تزعزع الأمن والنظام العامين».
وخلال التظاهرات، تعرضت شركات ومصانع تايوانية عدة لهجمات. وقالت غرفة التجارة الفيتنامية ان اكثر من 500 مصنع تايواني تضررت في اعمال الشغب المعادية للصين.وفيتنام مثل معظم دول العالم لا تقيم علاقات مع تايوان التي تعتبرها بكين جزءا لا يتجزأ من اراضيها.واستثمرت تايوان 23.3 مليار دولار في فيتنام بين 1988 و2014 في قطاعات الحديد والنسيج والاحذية والاجهزة الالكترونية مما يجعلها رابع دولة مستثمرة بعد اليابان وكوريا الجنوبية وسنغافورة.
وشهد التوتر بين الصين وفيتنام تصعيدا مفاجئا بعدما اقامت الصين مؤخرا منصة للتنقيب عن النفط في منطقة متنازع عليها من بحر الصين الجنوبي. وبحسب هانوي فان بكين ارسلت 80 سفينة، بينها سفن عسكرية، الى المنطقة لحماية هذه المنصة.
وتتهم بكين هانوي بـ «التآمر» مع مثيري الشغب في حين يرى الخبراء انه كان يمكن لهانوي احتواء الاستياء الشعبي المعادي لبكين بعدما ظنت انه في امكانها القيام بذلك.والتاريخ بين فيتنام والصين حافل بخلافات تغذي الاحقاد القومية.
وفي 1974 عندما كانت الولايات المتحدة تنسحب من فيتنام سيطرت الصين على جزر باراسيلز - التي هي في صلب خلاف اليوم - في بحر الصين الجنوبي والتي كانت تحتلها فيتنام الجنوبية.
وفي 1979 تواجه البلدان في حرب صينية فيتنامية قصيرة لكن دموية بعد غزو لأقاليم في شمال فيتنام. وبلغت حصيلة القتلى عشرات الآلاف الأشخاص.