Note: English translation is not 100% accurate
الاتحاد الأوروبي يناشده ألا يوقف تسليم إمدادات الغاز إلى أوروبا
أكبر صفقة في تاريخ الطاقة.. وبوتين يمنح الصين غازاً بـ 400 مليار دولار
22 مايو 2014
المصدر : عواصم ـ رويترز

الرئيس الروسي يشكك بشرعية انتخابات الرئاسة الأوكرانية.. وبايدن يهدده بمزيد من العقوبات شكك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مسبقا بالانتخابات التي تزمع السلطات الانتقالية في اوكرانيا اجراءها وقال «انه سيكون من الصعب بالنسبة لروسيا اقامة علاقات مع زعماء اوكرانيا الذين سيتولون السلطة في وقت يتصاعد فيه التوتر».
وجاءت تصريحات بوتين على هامش زيارته للصين وحاول فيها على ما يبدو إلى إلقاء شكوك حول شرعية انتخابات الرئاسة يوم الأحد المقبل في أوكرانيا.
وأسفرت الزيارة عن توقيع صفقة غاز تاريخية مع بكين بعد يوم واحد من إعلان موسكو أن إمدادات الغاز التي كانت مخصصة لأوروبا قد توجه إلى الصين. فقد وقعت شركة غازبروم الروسية وشركة النفط والغاز الوطنية الصينية سي إن بي سي أمس الصفقة التاريخية لتوريد 38 مليار متر مكعب سنويا من الغاز الروسي من شرق سيبيريا إلى الصين لمدة ثلاثين عاما بقيمة إجمالية تصل إلى 400 مليار دولار.
وجرى توقيع الصفقة التي تعد الأضخم عالميا في مجال الغاز ـ حسبما ذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الروسية ـ «في اليوم الثاني من الزيارة الرسمية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين».
وفتحت موسكو بتوقيعها الصفقة سوقا جديدا لغازها في ظل بحث أوروبا عن مصادر أخرى للطاقة وتخفيف اعتمادها على الغاز الروسي.
وكشف بوتين أن بلاده ستستثمر 55 مليار دولار في التنقيب عن الغاز ومد خط أنابيب إلى الصين.
وقالت مصادر بصناعة الغاز إن الصين استغلت المفاوضات مع دخولها مرحلتها النهائية نظرا لدراية بكين بحاجة بوتين لعملاء جدد في ظل تزايد عزلته في أوروبا.
وقال بوتين: «هذا حقا حدث تاريخي لقطاع الغاز في روسيا والاتحاد السوفييتي». وأضاف «هذا أكبر عقد في تاريخ قطاع الغاز في الاتحاد السوفييتي السابق».
وتابع «تمكنا من خلال حل وسط من التوصل إلى شروط مقبولة ومرضية للطرفين بخصوص هذا العقد. رضي الجانبان في نهاية المطاف بالحل الوسط بخصوص الأسعار والشروط الأخرى».
وتشير تقديرات في صناعة الغاز إلى أن السعر في الاتفاق ربما يبلغ نحو 350 دولارا لكل ألف متر مكعب. ويبلغ المتوسط في غرب أوروبا 380 دولارا.
وقالت مصادر في غازبروم إن الصين عرضت دفع أكثر مما تدفعه مقابل إمدادات الغاز من تركمانستان والذي يبلغ نحو 9 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية بينما بلغ أقل عرض من روسيا حوالي 9.67 دولارات.
وكانت هناك نقطة شائكة أخرى تمثلت فيما إذا كانت الصين ستدفع مبلغا كبيرا مقدما للمساهمة في تمويل تكلفة البنية التحتية.
وقال أليكسي ميلر الرئيس التنفيذي لغازبروم إن تلك المسألة لا تزال دون حل لكن بوتين قال إن الصين ستدفع 20 مليار دولار لأعمال التطوير والبنية التحتية وإن صيغة السعر مماثلة للأسعار الأوروبية المرتبطة بالقيمة السوقية للنفط والمنتجات النفطية. وقال محللون إن عوامل سياسية أوسع لعبت على الأرجح دورا في المفاوضات. وسيتم نقل الغاز عبر خط أنابيب جديد يربط حقول الغاز في سيبيريا بمراكز الاستهلاك الرئيسية في الصين قرب الساحل.
ومن المتوقع أن يبدأ تنفيذ الصفقة في العام 2018 بتصدير 38 مليار متر مكعب من الغاز سنويا مع إمكانية رفع هذا الرقم إلى 60 مليار متر مكعب.
وكان من المتوقع توقيع الصفقة يوم الثلاثاء إلا أن الخلاف حول سعر الغاز الطبيعي، وشروط الدفع المسبق شكل حجر عثرة في المفاوضات، إذ كانت الصين تعول على سعر أدنى للغاز في حال وافقت على شرط الدفع المسبق، أما بالنسبة لشركة غازبروم فتفضل أن يكون السعر أعلى وأكثر مرونة، ومن شأن هذه الصفقة، توثيق العلاقات بين البلدين وستتيح لموسكو تنويع «زبائن» الطاقة وخلق توازن في الأسعار.
وفي قطاع الطاقة أيضا تعاقدت شركة «نوفاتيك» ثاني أكبر منتج للغاز في روسيا، مع شركة سي إن بي سي الصينية على توريد 3 ملايين طن سنويا من الغاز المسال من مصنع الشركة الذي يجري بناؤه في شبه جزيرة يامال في الشمال القطبي الروسي، فيما اتفقت شركة روس نفط، كبرى شركات النفط الروسية مع الجانب الصيني على توريد أكثر من 360 مليون طن من النفط على مدار ربع قرن مقبلة.
الصفقة الروسية عززت المخاوف الأوروبية على وارداتها من الغاز الروسي، حيث دعا الاتحاد الأوروبي بوتين الى احترام «تعهده» الاستمرار في نقل «امدادات» الغاز الى اوروبا، بعد ان هددت موسكو بقطع الامدادات عن اوكرانيا الممر الرئيس للغز الروسي الى اوروبا، ابتداء من الثالث من يونيو المقبل.
وكتب رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو في رسالة الى بوتين «مادامت استمرت المحادثات الثلاثية» بين روسيا واوكرانيا والاتحاد الاوروبي، «يفترض الا تتوقف امدادات الغاز. اني اعول على روسيا الاتحادية للتمسك بهذا التعهد».
وبالعودة الى الانتخابات الرئاسية الأوكرانية، فقد حذر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن موسكو أمس من أن تقويض الانتخابات المقرر إجراؤها في أوكرانيا في 25 الجاري سيجلب على روسيا عقوبات أشد.
وقال بايدن للصحافيين بعد اجتماع مع الرئيس الروماني ترايان باسيسكو «اتفقنا انه إذا قوضت روسيا هذه الانتخابات يوم الأحد فإن علينا الإبقاء على عزمنا وتصميمنا على فرض عقوبات أشد على روسيا وانه يجب علينا أن نكون عازمين بنفس القدر على تعزيز قدرات حلف شمال الأطلسي».