Note: English translation is not 100% accurate
السنيورة يربك تحالف «المستقبل» و«الجماعة» ومعلومات عن تسوية بين عون وبري
9 ابريل 2009
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
تحول اللبنانيون مع اقفال سجل الترشيحات منتصف ليل امس الأول على 702 مرشح يتنافسون على 128 مقعدا نيابيا الى الاهتمام الكلي بتشكيلات اللوائح الانتخابية التي شرعت ابوابها للمساومات بين الحلفاء، كما مع الخصوم، في ظل مناخ اقليمي داعم للتوازن السياسي في لبنان ولو بحده الادنى. وقد تعلن اللوائح المحسومة الاسماء بين يوم وآخر، فيما يبقى متسع من الوقت للوائح الخاضعة للمساومات على اعتبار ان موعد الاستحقاق في السابع من يونيو.
والى جانب تعقيدات الموقف الانتخابي في المناطق المسيحية عموما، سواء كان على مستوى المعارضة او الموالاة بين العماد عون من جهة وتحالف القوى المسيحية المنضوية تحت لواء 14 آذار او بين العونيين انفسهم والاكثريين بذاتهم، فإن التحالف الرئيسي ضمن خط 14 آذار بين تيار المستقبل والجماعة الاسلامية مازال دون مستوى الوضوح المطلوب، لا بل ازداد غموضا بعد ترشح رئيس الحكومة فؤاد السنيورة للمقعد السني الثاني في صيدا.
ونقلت اذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله عن مصدر في الجماعة ان سعد الحريري رئيس كتلة المستقبل اتصل من الرياض بقيادة الجماعة في بيروت يبلغهم اعتذاره عن عدم التحالف معها في مدينة صيدا بسبب ترشح السنيورة فيها.
وذكرت صحيفة «الاخبار» ان الحريري ابلغ الجماعة بأن قرار ترشح السنيورة ليس ملكا له وانه قرار خارجي.
معركة سياسيةالصحيفة عينها نقلت عن الرئيس نبيه بري قوله انه سمع من الرئيس السنيورة، الذي التقاه مساء الثلاثاء الماضي، ان قرار ترشحه يعود الى ضغوط تعرض لها السبت الماضي، وان بري اكد لرئيس الحكومة انه مع التوافق «ومادمت ترشحت فإن المعركة باتت سياسية».
بري دعا الوزيرة بهية الحريري، التي ستكون حليفة الرئيس السنيورة في دائرة صيدا، للعمل على التوافق، وقال لسائليه: ان من الخطأ اقفال البيوت السياسية، وهو يقصد بيت آل سعد في صيدا.
في هذا السياق، كان هناك اجتماع لاربع ساعات بين الوزيرة الحريري وبين رئيس المكتب السياسي للجماعة الاسلامية علي الشيخ عمار في مكتب الجماعة في صيدا، حيث جرت مناقشة ابعاد خطوة ترشح السنيورة، وطلب الحريري منه الانسحاب من المعركة.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان المكتب السياسي للجماعة الاسلامية اجتمع ليلا للبحث فيما وصفه بشروط المستقبل لمواصلة التحالف الانتخابي معا، وعلى اساس اعتماد عماد الحوت مرشحا للجماعة على لائحة المستقبل في دائرة بيروت الثالثة والرئيسية.
ويشترط المستقبل، وفق مصادر الجماعة، سحب جميع المرشحين المستقلين للجماعة في جميع المناطق، خصوصا في صيدا وطرابلس وباقي مناطق الشمال.
وكان الحوت تحفظ على ترشيحه على لائحة المستقبل في دائرة بيروت الثانية، وانه بعد ترشح الرئيس السنيورة في صيدا تلقى وعدا من الوزيرة بهية الحريري بنقل ترشحه الى الدائرة الثالثة المضمونة اكثر، فيما نقل ترشيح الاعلامي المعروف نهاد المشنوق الى الدائرة الثانية الخاضعة لتسوية الدوحة مع حزب الله.
المصدر عينه اكد ان للجماعة شروطها ايضا، واولها سحب النائبة غنوة جلّول لترشيحها عن الدائرة الثالثة حتى لا تذهب اليها الاصوات التي يفترض ان تصب في حساب مرشح الجماعة.
وتوقع المصدر ان تستغرق المساومات حول هذا الامر بعض الوقت، لأن المستقبل قلق حيال انتشار مرشحي الجماعة في اكثر من منطقة، ويخشى بالتالي من تحول ناخبيها من لائحة المستقبل الى هؤلاء المستقلين.
وفيما تبدو المعركة في دائرة صيدا، تقول شخصية طرابلسية متابعة لـ «الأنباء» ان مكمن الحرب الفعلية في طرابلس.
ويضيف المصدر، ان الموقف الأمني في صيدا، ممسوك بيد السلطة، والقوى الحزبية الملتزمة بتسوية الدوحة وما سبقها من تفاهمات، وان استخدام تعبير «معركة» في صيدا مبالغ فيه جدا، لأن النتيجة محسومة لصالح السنيورة والحريري، اما في طرابلس، فللمعارضة اسنان معطوفة قابلة للاستعمال، في ظل تعدد الجماعات الحزبية والدينية المسلحة، والجاهزة لاشعال فتيل التفجير في اي لحظة، خصوصا في منطقة «التماس» المعروفة بين التبانة وبعل محسن، حيث تتحرك اصابع المخابرات الاقليمية بسهولة.
كرامي: الأجواء تدل على معركةوتؤكد تصريحات ادلى بها الرئيس السابق للحكومة عمر كرامي على مثل هذه المناخات، وقد اشار في تصريح له امس الى ان كل الأجواء تدل على معركة، وان معالم هذه المعركة تحددت عندما رأينا هذا الزحف العظيم الى قريطم من اجل استجداء مقعد نيابي، ويقصد المرشحين الطرابلسيين.
وقال كرامي لـ «السفير»: لقد تعاملوا مع هذه المدينة وكأنها مكب للفضلات، ونحن معنيون بالدفاع عن كرامة طرابلس صاحبة التاريخ الوطني العريق والتضحيات الجسام، وهذا الامر غير مقبول مهما كان عدد الشرفاء، والحمد لله هم كثر في هذه المدينة العريقة الصامدة والشامخة، ونحن نعرف ان اهل طرابلس سيقفون لحماية المدينة وسيؤكدون ان طرابلس لا تستسلم.
وعن ترشح الرئيس فؤاد السنيورة قال كرامي انه اسف لهذا الترشح لأننا نعتبر صيدا بوابة الجنوب وموقع الجنوب في المقاومة ضد العدو الاسرائيلي، ويجب المحافظة على خصوصية صيدا وتوازنها.
تسوية الخلاف بين بري وعونعلى صعيد التباين بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والعماد ميشال عون حول المرشحين المسيحيين على لوائح «أمل» أكد مصدر واسع الاطلاع لـ «الأنباء» ان تسوية تمت بمسعى من حزب الله تقوم على ابقاء مقعد بيروت الشيعي في الدائرة الثانية للحزب ممثلا بالنائب امين شري، بعدما كان جرى الحديث عن استبداله بمرشح من أمل هو هاني قبيسي، اذ يبدو ان حزب الله ارتأى ان رمزية بيروت بالنسبة اليه تقتضي وجود ممثل عنه نائبا لها.
ويبدو ان الرئيس بري تفهم هذا الأمر، ووافق على التخلي عن المقعد الشيعي في الضاحية الى مرشح التيار الوطني الحر رمزي كنج، بناء على اصرار العماد عون، الا ان بري احتفظ بالمقابل بالمرشح الماروني عن دائرة جزين سمير عازار، وبالمرشح الكاثوليكي عن الزهراني ميشال موسى، وكان ضمن شروطه ايضا احلال الوزير السابق د.اسعد دياب محل الرئيس السابق لمجلس النواب حسين الحسيني في دائرة بعلبك ـ الهرمل، بوصفه منافسه المحتمل على رئاسة مجلس النواب العتيد. ويقول المصدر الواسع الاطلاع ان حزب الله انتظر اتصالا من الرئيس الحسيني لمفاتحته بالأمر، لكن نجل الأخير علي الحسيني أجرى اتصالات في دمشق، وكان الجواب ان الموضوع بيد حزب الله وحركة أمل.
تغطية خاصة في ملف ( PDF )