Note: English translation is not 100% accurate
المرشح «عبدالله» الأوفر حظاً في الانتخابات الرئاسية الأفغانية
14 يونيو 2014
المصدر : روالبندي ـ أ.ف.پ
يعتبر الرئيس السابق لجهاز الأمن الباكستاني حميد غول أن المرشح للانتخابات الرئاسية الأفغانية عبدالله عبدالله، العدو التاريخي لحركة طالبان، يشكل «الخيار الأفضل» لأفغانستان.
وعشية الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في أفغانستان التي سيتنافس فيها وزير الخارجية السابق عبدالله عبدالله والخبير الاقتصادي السابق في البنك الدولي أشرف غني، تبدي باكستان التي اتهمت لفترة طويلة بدعم حركة طالبان إلى حين سقوط نظامها في أفغانستان في 2001، حيادا قويا حول هذا الموضوع.
وحميد غول الذي لا يزال يقيم اتصالات مع الأوساط الأمنية، يؤكد أن بلاده ترغب قبل كل شيء في ان تكون أفغانستان موحدة ومزدهرة وفي سلام.
وردا على أسئلة وكالة فرانس برس في منزله في روالبندي ضاحية العاصمة إسلام أباد، يعبر غول عن تمنياته بوصول رئيس أفغاني كان مقاتلا في ماضيه، ولا يخفي في هذا الصدد تفضيله عبدالله عبدالله.
وأضاف «أنه يحظى بأفضلية من أجل السلام المستقبلي في أفغانستان لأنه كان مقاتلا».
وتابع أن «هؤلاء الذين يتعاونون معه هم أيضا مقاتلون» في إشارة إلى المرشحين لمنصب نائب الرئيس واحدهما محمد خان، حليف زعيم الحرب النافذ الإسلامي قلب الدين حكمتيار المقرب تاريخيا من باكستان.
وألقى عبدالله منذ فترة طويلة السلاح لكي يتحول إلى سياسي محنك وتوافقي يحظى بتقدير الغرب، ويحظى بدعم مناطق الطاجيك في الشمال، فيما منافسه غني يتحدر من اتنية الباشتون التي تشكل غالبية في شرق البلاد وجنوبها.
وبالنسبة لحميد غول فإن غني «ليس مقاتلا» والمتمردين لن يقبلوا ببدء «الحوار» الذي يعتبر حتميا من أجل التوصل إلى السلام «مع رجل لم يكن مقاتلا».
وخلال الاحتلال السوفييتي، اشرف غول على الحرب الأفغانية من مقر الاستخبارات الباكستانية عبر دعم المجاهدين المناهضين للسوفييت.
وبعد انسحاب الجيش السوفييتي في 1989، غرقت أفغانستان في الفوضى وقام جهاز الاستخبارات الباكستاني بتدريب ودعم عناصر طالبان القادمين من الجنوب والذين سيطروا تدريجيا على البلاد عبر مقاتلتهم تحالف الشمال الذي كان يرأسه زعيم الحرب الطاجيكي احمد شاه مسعود بطل المقاومة ضد السوفييت ومرشد عبدالله عبدالله.
وفي تلك الفترة كان حميد غول يقوم بوساطة بين الطرفين الأفغانيين، وبين 1992 و1995 وقبل استيلاء حركة طالبان على كابول، روى انه أمضى عدة أشهر لدى القائد مسعود حيث التقى عبدالله عبدالله، وقال «كان مكلفا الاهتمام بي، وكنا نلتقي يوميا تقريبا».
وردا على سؤال حول ما إذا كان ماضي عبدالله المناهض لطالبان يمكن أن يحول دون تمكنه من إجراء حوار معهم، قال «كلا، لأنه يبقى مقاتلا، وهو يحظى بالاحترام في مناطق الباشتون».
وأضاف غول أنه زار أفغانستان للمرة الأخيرة في أغسطس 2001 «كضيف شرف خلال العرض الرسمي الأخير لنظام طالبان في كابول، قبل ثلاثة أسابيع على وقوع» اعتداءات 11 سبتمبر.
ومنذ ذلك الحين ترك غول الجيش لكن الهند والولايات المتحدة تشتبهان بأنه لايزال مرتبطا بمجموعات مسلحة إسلامية وبعد أن جعلته أحد حلفائها ضد السوفييت في الثمانينيات، سعت واشنطن منذ ذلك الحين إلى إدراجه على لائحة الأمم المتحدة للإرهابيين الدوليين.
وغول المناهض جدا لأميركا يندد بالاتفاق الأمني الثنائي الذي اقترحته الولايات المتحدة على كابول لأنها ترغب في إبقاء نحو عشرة آلاف جندي أميركي في البلاد إلى ما بعد نهاية 2016، وقد تعهد المرشحان للرئاسة الأفغانية بتوقيع هذه الاتفاقية في حال فاز أي منهما بالانتخابات.
ويرى حميد غول أن الانسحاب الأميركي السريع والكامل من أفغانستان يمكن فقط أن يؤدي إلى حوار سلام بين الأفغان.
ويقول الجنرال الباكستاني السابق أن بلاده ستمتنع عن التدخل بقوة قريبا في الشؤون الأفغانية، لكن إذا كانت إسلام أباد تعتمد استراتيجية أكثر هدوءا في الآونة الأخيرة، فإن قلة من المراقبين تعتقد أنها ستتوقف عن مراقبة وضع هذا البلد الذي يبدو مستقبله غير واضح.