Note: English translation is not 100% accurate
سوء الأوضاع الأمنية تغلق مراكز الاقتراع في «درنة»
ليبيا تنتخب ثاني برلمان لها بعد القذافي
26 يونيو 2014
المصدر : طرابلس ـ وكالات

محتجون يغلقون 10 مراكز اقتراع في «الكفرة» احتجاجاً على عدم وجود مراقبينصوت الليبيون أمس لانتخاب برلمانهم الثاني بعد سقوط نظام معمر القذافي قبل ثلاثة أعوام.
وبلغ عدد الناخبين المسجلين في الانتخابات الحالية نحو 1.5 مليون ناخب وهو تقريبا نصف عدد الناخبين في انتخابات يوليو 2012 التي كانت أول انتخابات تشهدها ليبيا منذ أكثر من 40 عاما والذي بلغ 2.8 مليون ناخب.
وسيتألف البرلمان الجديد أيضا من 200 مقعد، لكنه سيعرف باسم مجلس النواب ليحل محل المؤتمر الوطني العام الحالي الذي يرى كثيرون من الليبيين انه يتحمل جانبا من المسؤولية عن المأزق الذي وصلت إليه البلاد.
وجرى تخصيص 32 مقعدا في البرلمان الجديد للمرأة.
ويتنافس نحو 1600 مرشح في الانتخابات وهو رقم يقل نحو ألف عن عدد المرشحين في الانتخابات البرلمانية السابقة.وعلق بعض المرشحين لافتات في الشوارع أو نشروا برامجهم في مواقع للتواصل الاجتماعي، لكن بالنظر إلى الفترة الزمنية القصيرة منذ الإعلان عن الانتخابات فإنه لا توجد حملة انتخابية حقيقية.
وتتسم الانتخابات أيضا بمقاطعة من الامازيغ، وهي أقلية تطالب بدور أكبر في اللجنة التي تتولى صياغة الدستور الجديد.
في غضون ذلك، اقتحم محتجون امس مقر المفوضية العليا للانتخابات الليبية في بلدة الكفرة جنوب شرقي البلاد، وأغلقوا 10 مراكز اقتراع في البلدة، حسب مصادر داخل المفوضية وشهود عيان.
وقال شهود العيان للأناضول إن «محتجين اقتحموا مقر المفوضية العليا في البلدة وأغلقوا 10 مراكز اقتراع من أصل 15 مركزا بالبلدة احتجاجا على عدم وجود مراقبين بها»، دون ذكر تفاصيل إضافية، فيما أشارت مصادر داخل المفوضية العليا للانتخابات أنها «ستؤجل الاقتراع لأسبوع آخر في دائرة الكفرة الفرعية ضمن الدائرة الرابعة الرئيسية جنوب شرقي البلاد».
وحتى نفس التوقيت، «تجاوز عدد المصوتين 200 ألف من أصل مليون و600 ألف ناخب مسجلين، بينما افتتح 1619 مركز اقتراع من أصل 1628 كانوا مجهزين»، وفقا لما أعلنه عضو مجلس المفوضية العليا عبد الحكيم الشعاب.
وفي مؤتمر صحافي، قال الشعاب إن العديد من الصعوبات الأمنية تواجه عدة مراكز اقتراع أهمها 17 مركزا في مدينة درنة شرقي ليبيا التي لم تفتح فيها أصلا المراكز، نظرا لسوء الأوضاع الأمنية، وأشار إلى أنهم ينتظرون من القوات الأمنية تأمين المراكز لفتحها بالمدينة.
وأقر الشعاب «بإغلاق 10 مراكز في الكفرة، إثر اقتحام محتجين مسلحين للمراكز الانتخابية»، ولفت إلى أن «الاحتمالات تشير لتأجيل عملية الاقتراع هناك».
وأكد رئيس المجلس المحلي بمدينة الكفرة محمد بوسدينة «إغلاق محتجين المقر الرسمي لفرع مفوضية الانتخابات بالمدينة إضافة إلى 10 مراكز اقتراع من أصل 15، لاعتراضهم على عدم وجود مراقبين بها».
وأوضح «بوسدينة» أن «الخمس مراكز اقتراع الباقية تسير بها العملية الانتخابية بشكل جيد»، وأشار إلى عدم «وجود أي خروقات أمنية في تلك المراكز».
من جهته، طالب رئيس حكومة تصريف الأعمال الليبية، عبدالله الثني «رجال الأمن والمقاتلين الثوار بحماية صناديق الاقتراع وتأمين الأجواء الأمنية اللازمة للناخبين وحثهم للذهاب إلى مراكز الاقتراع».
وفي كلمة مقتضبة للصحافيين أثناء زيارته غرفة العمليات الرئيسية بالمفوضية العليا للانتخابات في طرابلس، قال الثني إن «الشعب الليبي يهدف لبناء دولة ديموقراطية مدنية أساسها التداول لسلمي للسلطة بعيدا عن استعمال السلاح».
وانطلقت الانتخابات البرلمانية في ليبيا يومي السبت والأحد الماضيين بعد أن استقبلت مراكز الاقتراع في خارج ليبيا أكثر من 11 ألف ناخب ليبي في 22 محطة انتخابية موزعة في دول مصر، وتونس، والأردن، والإمارات، وقطر، وتركيا، وماليزيا، وإيطاليا، وايرلندا، وألمانيا، وكندا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة.