Note: English translation is not 100% accurate
قال إن «ارتفاع الكلفة» سبب عدم مهاجمة إسرائيل وأميركا لطهران
خامنئي يرفع سقف مطالبه في الملف النووي
9 يوليو 2014
المصدر : طهران ـ أ.ف.پ ـ رويترز
اعلن القائد الاعلى للثورة الايرانية علي خامنئي ان بلاده ستحتاج في نهاية المطاف الى 190 الف جهاز طرد مركزي فيما تسعى واشنطن الى الحد من هذا العدد وحصره بـ 10 آلاف فقط، معتبرا ان السبب في عدم مهاجمة اسرائيل والولايات المتحدة لبلده هو «ان ذلك باهظ التكلفة. العدو ليس لديه خيار آخر تحت تصرفه غير توجيه تهديدات وفرض عقوبات».
وصرح خامنئي الذي يملك سلطة القرار في الملف النووي، مساء امس الاول بان «هدف» الولايات المتحدة هو ان «نقبل بقدرة توازي 10 آلاف وحدة عمل فاصلة، ما يوازي 10 آلاف جهاز طرد مركزي من الطراز القديم التي نملكها اصلا»، بحسب موقعه على الانترنت.
وتابع «لكن مسؤولينا يقولون اننا نحتاج الى 190 ألف جهاز طرد مركزي. ربما ليس اليوم، لكن بعد عامين او خمسة، هذه هي بالتأكيد حاجة البلاد في نهاية المطاف ويجب توفيرها».
وأضاف رأس هرم النظام السياسي في ايران في خطاب امام مسؤولي البلاد بث على موقعه الالكتروني، ان القوى الكبرى «بدأت باقتراح 500 او 1000 جهاز طرد» آملة في ان تكتفي ايران في نهاية المطاف بـ «بقدرة 10 آلاف جهاز طرد».
وأوضح ان الدول الكبرى «تريدنا ان نقبل بقدرة 10 آلاف وحدة عمل فاصلة لكنهم بدأوا باقتراح 500 او 1000 وحدة».
وأكد خامنئي دعمه للمفاوضين الايرانيين في الملف النووي. وقال «نثق بفريق المفاوضين ونحن واثقون انهم لن يسمحوا بالمساس بحقوق الامة» في الملف النووي الايراني.
ورد عباس عراقجي احد كبار المفاوضين الايرانيين على حسابه على موقع تويتر قائلا «اننا نطمئن المرشد والامة بأننا لن نتخلى عن اي من الحقوق النووية».
وفي سياق آخر، قال خامنئي ان الولايات المتحدة واسرائيل تلعبان لعبة «الشرطي الطيب والشرطي الشرير» لترهيب بلاده لحملها على تقديم تنازلات في النزاع النووي مع الغرب.
واضاف «انهما يجعلان الامر يبدو وكأن اسرائيل تريد ان تهاجم لكن أميركا تمنعها: خدعة الشرطي الطيب والشرطي الشرير»، مضيفا «لكنني اقول بصوت عال: السبب في انهما لا يهاجمان هو ان ذلك باهظ التكلفة. العدو ليس لديه خيار آخر تحت تصرفه غير توجيه تهديدات وفرض عقوبات».
واجهزة الطرد المركزي هي الاجهزة المستخدمة لتخصيب اليورانيوم، علما ان قدرة التخصيب تشكل احدى النقاط الخلافية الرئيسية بين ايران ومجموعة الدول الست الكبرى المعروفة بمجموعة 5+ 1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين وألمانيا) اللتين تتفاوضان حاليا في فيينا للتوصل الى اتفاق نهائي في هذا الخصوص.
ويعتبر خامنئي الذي اعتمد موقفا حازما من هذا الملف الذي يسمم منذ عشر سنوات العلاقات مع الغرب، ان حق ايران بالطاقة النووية غير قابل للتصرف، حتى انه ابدى في فيراير الماضي تشكيكه بشأن نتيجة المفاوضات.
وفي يونيو الماضي اكدت فرنسا ان ايران قد يكون لديها «بضع مئات من اجهزة الطرد المركزي» لكن الايرانيين يطالبون بـ«مئات الآلاف».
وتقول ايران انها تريد الاحتفاظ ببرنامج تخصيب بمستوى صناعي بغية التمكن من انتاج الوقود الضروري لمحطاتها النووية المقبلة.
وانطلقت المفاوضات النهائية حول البرنامج النووي لطهران الخميس الماضي في فيينا، في محادثات ماراثونية تعتبر تاريخية وقد تتواصل حتى الموعد الاقصى المحدد في 20 يوليو الجاري.
وترمي هذه المفاوضات الى التوصل الى اتفاق نهائي يضمن الطابع المدني للبرنامج النووي الايراني بعد توتر دولي بخصوصه منذ عشر سنوات.
ويفترض ان يضمن الاتفاق المنشود احترام ايران لقواعد منع الانتشار النووي والاحجام عن السعي لصنع قنبلة نووية. في المقابل، ترفع العقوبات الدولية التي تحرم البلاد اسبوعيا من مليارات الدولارات من عائدات النفط.
وتملك ايران حاليا اكثر من 19 الف جهاز طرد مركزي، نحو 10 الاف منها من الجيل الاول (آي آر-1) وهي مشغلة حاليا، ونحو الف من الجيل الثاني (آي آر-2) الاكثر قدرة بثلاث الى خمس مرات، لجهة وحدات العمل الفاصلة، لكن لم توضع بعد في الخدمة.
وتعمل ايران ايضا على نوع جديد من اجهزة الطرد المركزي، اقوى بـ 15 مرة من الجيل الاول آي آر-1. وذلك يعني نظريا ان اقل من 15 الف جهاز طرد مركزي من هذا الجيل الجديد يمكن ان توفر لايران قدرة 190 الف وحدة عمل فاصلة.
وتتفاوض ايران التي تملك محطة نووية واحدة بقدرة الف ميغاواط بناها الروس في بوشهر (جنوب)، بشأن اتفاق جديد مع موسكو لبناء اربع محطات نووية جديدة، لكن الهدف النهائي هو امتلاك 20 محطة بغية تنويع مصادر الطاقة للتخفيف من الاعتماد على النفط والغاز في الاستهلاك الداخلي.
وبالنسبة للولايات المتحدة واسرائيل، فان قدرة مرتفعة على تخصيب اليورانيوم قد تسمح لطهران في وقت قصير جدا بالحصول على اليورانيوم المخصب بنسبة 20% بكميات كافية لصنع سلاح نووي فيما بعد. وقد وافقت ايران على خفض مستوى التخصيب من 20% الى 3.5% في اطار الاتفاق المرحلي المبرم مع مجموعة 5+1 اواخر العام 2013 في جنيف.