Note: English translation is not 100% accurate
فرنسا تسعى لنقل جثامين ضحايا الطائرة والجزائر تستوضح
28 يوليو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات

طلب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، بسرعة تحليل المعلومات المسجلة على الصندوقين الأسودين لطائرة الركاب الجزائرية والتي تحطمت مؤخرا في مالي بغرض الوقوف على أسباب هذه الكارثة. وذكرت قناة فرانس -24 الإخبارية الفرنسية في نبأ لها، أن هولاند أعرب أيضا في خطاب عبر التلفزيون الفرنسي عن رغبته في إرسال جميع جثث الحادث إلى فرنسا، مشيرا إلى أنه لا يرغب في استبعاد أي احتمال بشأن هذا الحادث.
وأضاف هولاند ـ بعد اجتماعه لمدة 3 ساعات مع عائلات الضحايا ـ أنه يتعين إقامة نصب تذكاري في موقع الحادث حتى لا ينسى أحد أنه في يوم من الأيام لقي 118 شخصا مصرعهم في هذا المكان نصفهم تقريبا من الفرنسيين. وقال هولاند، إن المؤشرات الأولية تفيد بأن الحادث وقع بسبب الأحوال الجوية السيئة، غير أنه لا يرغب في استبعاد أي احتمال بهذا الصدد.
في هذا الوقت، طلبت الجزائر من الحكومة الفرنسية تقديم توضيحات بشأن التصريحات هولاند بشأن نقل كل جثامين ركاب رحلة الخطوط الجوية الجزائرية ايه اتش 5017. وأكد المتحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية عبدالعزيز بن على شريف في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الجزائرية أن وزير الخارجية رمطان لعمامرة على اتصال بنظيره الفرنسي لوران فابيوس لتحديد الموقف بشأن التصريحات المنسوبة للرئيس الفرنسي. في هذا الوقت، قال اوجين سومدا الذي اودى حادث سقوط الطائرة بعدد كبير من افراد عائلته، «لا شيء سوى قطع صغيرة والقليل يوحي بانها كانت طائرة لم يبق الكثير من الطائرة». واوضح سومدا لصحافيين من وكالة فرانس برس واذاعة فرنسا الدولية في واغادوغو بعد عودته من مالي «كان اثنان من اخوتي وشقيقة زوجتي وابناؤهم في الطائرة (...) مع صديقة كانت ترافقهم». واضاف الرجل العائد من رحلة طويلة بدون ان يتمكن من حبس دموعه «هناك رأينا قطع حطام طائرة.
قطع صغيرة لا يسمح الكثير منها بالتعرف على طائرة». لكنه اكد مع ذلك انه يشعر «ببعض الارتياح» بعد هذه الزيارة «لانني اعرف الآن اين هم اخوتي.
كان من الضروري جدا بالنسبة لي ان اعرف ان هذا المكان هو قبرهم». واقلعت الرحلة اي اتش 5017 التابعة للخطوط الجوية الجزائرية من واغادوغو ليل الاربعاء/الخميس، لكنها لم تصل الى وجهتها العاصمة الجزائرية، فقد تحطمت بعد خمسين دقيقة على اقلاعها لاسباب ما زالت مجهولة. ولم ينج اي من ركاب الطائرة البالغ عددهم 118 شخصا بما في ذلك الطاقم المؤلف من ستة افراد.
والمسافرون هم 54 فرنسيا و23 من بوركينا فاسو وثمانية لبنانيين وستة جزائريين ومواطنين من دول اخرى.
ولم تحدد اسباب الحادث بينما لا يستبعد خبراء عدة الاحوال الجوية السيئة.
وصباح السبت قامت حكومة بوركينا فاسو بنقل اوجين سومدا الى مكان الحادث، في رحلة على متن مروحية اقلت ايضا اللبناني حامد مروة المسؤول في القنصلية الفرنسية في واغادوغو وعددا من الصحافيين بينهم مصور من فرانس برس.
وعند وصولهم الى المكان بعد رحلة جوية استمرت اكثر من ساعة، بدا اقرباء الضحايا مصدومين. وقد ركع سومدا وصلى بينما كان مروة ينظر بحزن الى الموقع.
ومن الجو يبدو الموقع منطقة منكوبة وجافة تضم بعض الاشجار الصغيرة الجافة.
وتبدو بعض البقع السوداء التي تدل على حدوث حريق بينما تطوق آليات عسكرية المكان.
وقال مسؤول من بوركينا فاسو ان عسكريين فرنسيين وماليين وفي بعثة الامم المتحدة في مالي مكلفون «ضمان امن» الموقع.
وعلى الارض وعلى امتداد عشرات الامتار، تبعثرت قطع حطام بينما تفحم اغصان بعض الاشجار. وفي الجو تفوح رائحة محروقات.
وقال اوجين سومدا ان كل هذا «يقدم مشهدا لا يمكن لكثيرين تحمله. انه امر صعب جدا»، مشيرين الى ان كثيرين من عائلات الضحايا يريدون التوجه الى الموقع.
وتساءل «يريدون فعلا الذهاب (الى المكان) ليعرفوا لكن هل هم مستعدون فعلا لتحمل ما سيرونه؟».