Note: English translation is not 100% accurate
الأمم المتحدة تطالب بمحاسبة «قتلة» الأطفال دولياً
إسرائيل تبيد عائلات بأكملها وتقصف مدارس الأونروا في غزة
31 يوليو 2014
المصدر : عواصم ـ وكالات


كل يوم يمر دون التوصل الى اتفاق لوقف إطلاق النار يكلف الفلسطينيين في قطاع غزة المزيد من الضحايا.
ويبدو ان المجزرتين الإسرائيليتين اللتين أوقعتا أكثر من 45 قتيلا لن تكونا الأخيرتين في سجل عملية «الجرف الصامد» التي صعدت عملياتها أمس في اليوم الثالث والعشرين لانطلاقها.
وقد قالت مصادر طبية ان القوات الإسرائيلية ارتكبت هاتين المجزرتين في وقت مبكر من صباح الامس ولم تسلم منهما مدرسة حولتها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) الى ملجأ للنازحين في مخيم جباليا شمالي القطاع في حين طالت الاخرى عائلة فلسطينية في مدينة خان يونس جنوبه.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة اشرف القدرة في تصريح صحافي ان قصف الدبابات والغارات الجوية الإسرائيلية على منازل ومدرسة في شرق جباليا بشمال قطاع غزة تسبب في مقتل ما لا يقل عن 43 شخصا واصابة كثيرين غيرهم بجراح.
وأكد القدرة ان من بين هؤلاء 20 قتيلا سقطوا في قصف استهدف مدرسة أبو حسين التابعة للاونروا في مخيم جباليا كانت تضم لاجئين من مناطق اخرى ظنا منهم أنها لن تكون عرضة للقصف الاسرائيلي الذي تشتد وتيرته. وبين القتلى مسعف ورضيع.
وأكد مسؤول في الامم المتحدة أن إسرائيل قصفت المدرسة وان نحو 125 من اللاجئين إليها أصيبوا أيضا.وتناثرت الدماء على الأرض وعلى الأحشية داخل الفصول وأخذ بعض الناجين يجمعون أشلاء الجثث وسط الحطام لدفنها. وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية في تل أبيب إنه ليس لديها معلومات فورية عما حدث في المدرسة التابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والتي قالت انها جمعت شظايا من القصف.وقال خليل الحلبي مدير عمليات الأونروا في غزة ان نحو 3000 فلسطيني كانوا يحتمون بالمدرسة في مخيم جباليا لدى تعرضها للقصف وقت الفجر تقريبا.
وقال إن 5 قذائف إسرائيلية سقطت على الناس وقتلت كثيرين وهم نيام، موضحا ان هؤلاء الناس لجأوا الى المدرسة لأنها حددت كمأوى تابع للأمم المتحدة.
وقال عبدالكريم المسامحة (27 عاما) انه جاء مع أسرته الى المدرسة هربا من المعارك الدائرة قرب منزله في شمال قطاع غزة.
وقال: «لم نجد الأمان هنا. الناس استشهدوا أمام أعيننا.قطعت أوصالهم».
وقالت حليمة غابن وهي تمسك بطفلها الصغير في المدرسة «لا يوجد أي مكان آمن لا البيوت ولا المدارس.ماذا أقول للعالم؟ أوجدوا لنا حلا.. نحن مدنيون وأطفال عزل».
وهذه المرة الثانية في غضون أسبوع التي تقوم بها إسرائيل بقصف مدرسة تابعة للاونروا تأوي مئات النازحين.
من جهة أخرى، قال القدرة «استشهد 7 مواطنين من عائلة ابو عامر في قصف مدفعي عدواني شرق خان يونس على منزلهم وتم انتشال جثث الشهداء من تحت الأنقاض ونقلهم الى مستشفى ناصر» في خان يونس.
وقبلها قتل 6 فلسطينيين من عائلة واحدة هم الأب والأم وأولادهما الـ 4 في قصف مدفعي على منزلهم في حي التفاح شمال شرق مدينة غزة، بحسب ما أفاد مصدر طبي.
وقال القدرة لوكالة فرانس برس انه «في مجزرة جديدة ارتكبها الاحتلال استشهد أفراد عائلة الخليلي في منطقة التفاح شرق غزة وهم الأب والأم والأولاد الـ 4 وهم 3 أطفال والبنت الكبرى وعمرها أقل من 15عاما»، مشيرا الى ان «جثث الأطفال وصلت الى المستشفى ممزقة وأشلاء».
وقالت الأونروا انها تقترب من «نقطة الانهيار» بعد ان لجأ أكثر من 200 ألف فلسطيني الى مبانيها بعد ان أنذرت إسرائيل سكان أحياء بأكملها بإخلائها قبل بدء العملية العسكرية.
ودانت الوكالة قتل الجيش الاسرائيلي للأطفال.
وذكرت في بيان لها انه «تم قتل الأطفال وهم نيام بجانب والديهم على أرضية أحد الفصول الدراسية في أحد ملاجئ الأمم المتحدة المخصصة للنازحين في مخيم جباليا للاجئين في غزة».
وأضافت: «أطفال يقتلون أثناء نومهم.. إنها صفعة وإهانة لنا جميعا ووصمة عار على جبين العالم واليوم يقف هذا العالم مخزيا». وتابع البيان: «لقد قامت الاونروا بزيارة الموقع وجمع الأدلة وقمنا بتحليل الشظايا ومعاينة أدلة الحفر التي خلفها القصف وغيرها من الأضرار ويشير تقييمنا الأولي الى أن المدفعية الإسرائيلية هي من ضربت مدرستنا التي تأوي 3 آلاف و300 نازح جاءوا يطلبون الأمن والأمان وتقييمنا يشير الى انه كان هناك على الأقل 3 ضربات أصابت المدرسة».وأدان مفوض الاونروا بيير كرينبول هذا الانتهاك الخطير للقانون الدولي من قبل القوات الإسرائيلية.. موضحا ان هذه هي المرة السادسة التي تتعرض فيها واحدة من مدارس الأونروا لضربة مباشرة وأن موظفيها والذين يقودون الاستجابة الدولية يقتلون وملاجئها تفيض بالنازحين وعشرات الآلاف سيكونون قريبا في شوارع غزة من دون طعام ولا ماء أو مأوى في حال استمر هذا الاعتداء.
ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات سياسية دولية مدروسة ومقصودة لوضع حد لهذه الدمار المستمر والى مساءلة ومحاسبة المسؤولين عن هذه الأعمال.
ميدانيا، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن «تكثيف كبير للمناورات» و«تقدم لقوات المدفعية باتجاه البحر» اي في عمق القطاع.
وصعدت الدبابات الإسرائيلية قصفها المدفعي العنيف خصوصا على حيي الزيتون والتفاح شرق مدينة غزة وجباليا في شمال القطاع وخان يونس في جنوب القطاع، وفق مصادر أمنية وشهود عيان.
واستهدف الطيران الحربي عددا من المنازل في الزيتون ومنطقة تل الهوى جنوب غرب مدينة غزة وجباليا ورفح جنوب القطاع.
كما استهدف مسجدين في تل الهوى ومخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين بمدينة غزة.