Note: English translation is not 100% accurate
نتنياهو المستعد للحوار «فوراً» يشترط الاعتراف بـ«يهودية» إسرائيل ويتجاهل «دولة فلسطينية» !
6 مايو 2009
المصدر : عواصم ـ أ.ف.پ ـ رويترز
قبيل زيارته المرتقبة الى واشنطن، دعا رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو مساء امس الاول الى مقاربة «جديدة» من اجل التوصل الى سلام مع الفلسطينيين تتضمن استئنافا فوريا للمحادثات، دون ان يشير من قريب أو من بعيد، الى قيام دولة فلسطينية الى جانب اسرائيل وهو الحل الذي يدعو اليه الرئيس الأميركي باراك أوباما، في خطوة اثارت غضب المسؤولين العرب والاوروبيين والأميركيين.
وقال نتنياهو متحدثا من اسرائيل عبر الاقمار الصناعية الى مؤتمر لجنة العلاقات العامة الأميركية ـ الاسرائيلية (إيباك) وهي جماعة ضغط أميركية بارزة مؤيدة لاسرائيل، «نحن مستعدون لاستئناف مفاوضات السلام دون أي تأخير ودون أي شروط مسبقة» واضاف «انه من الممكن التوصل الى سلام لكن اعتقد ان هذا الامر يتطلب مقاربة جديدة».
وحدد رئيس الوزراء الاسرائيلي «هذه المقاربة الجديدة التي اقترحها تأتي في ثلاثة مسارات نحو السلام بين اسرائيل والفلسطينيين: سياسي وامني واقتصادي».
مسارات ومضى موضحا امام 6500 مندوب في ايباك والسفراء الاجانب في واشنطن وسياسيين اميركيين ان «المسار السياسي هو اننا مستعدون لاستئناف مفاوضات السلام بدون تأخير أو شروط مسبقة وبقدر ما يتم ذلك بسرعة يكون الامر افضل».
و«المسار الامني يتطلب مواصلة المحادثات التي تضم الجنرال الاميركي كيث دايتون بالتعاون مع الاردنيين والسلطة الفلسطينية التي يترأسها الرئيس محمود عباس من اجل دعم قوات الامن الفلسطينية».
وتابع ان «المسار الاقتصادي يعني اننا مستعدون للعمل معا من اجل رفع اكبر عدد ممكن من العقبات من اجل تنمية الاقتصاد الفلسطيني».
إلا أن نتنياهو الذي يزور البيت الابيض عاد الى شرط طرحه سابقا وقال «لن نساوم ابدا على امن اسرائيل. ثانيا، كي يتم التوصل الى اتفاق سلام نهائي يجب ان يعترف الفلسطينيون باسرائيل كدولة يهودية».
تضليل الرأي العام وكما هو متوقع لم تلق مقاربة نتنياهو أي ترحيب، وجاء الانتقاد الأعنف من الحليف الأول لاسرائيل حيث دعا نائب الرئيس الأميركي جو بايدن اسرائيل الى«العمل من أجل حل الدولتين وليس بناء مزيد من المستوطنات».
كما كذبت حركة «حماس» أمس حديث رئيس الوزراء الإسرائيلي، مطالبة بوقف كافة «أشكال التطبيع والعلاقات» مع حكومته.
وقال فوزي برهوم المتحدث باسم الحركة، في بيان صحافي، «حديث نتنياهو عن السلام واستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين بمثابة أسلوب خداعي جديد للرأي العام للتغــــطية على جرائم الاحتلال التي ارتـــــكبت في غــزة ومجازره التي ترتكب بحق أبناء شعبنا واحباط جهود محاكمة قادة اسرائيل كمجرمي حرب».
وتابع «يريد نتنياهو أن يستخدم المفاوضات كغطاء لاستكمال مشروعه العنصري المتطرف في إقامة الدولة اليهودية على أنقاض حق الشعب الفلسطيني».
وزاد قائلا «تعتبر أي عودة للمفاوضات مع العدو الصهيوني طعنة في خاصرة الشعب الفلسطيني وضياعا لحقوقه» داعيا الى «اتخاذ خطوات ومواقف قوية وجريئة بإنهاء كافة أشكال التفاوض والتطبيع والتنسيق مع الاحتلال واستخدام كافة أوراق الضغط عليه».
موقف غامض بدوره، انتقد صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين الخطاب «لغموضه» في الالتزام بالتفاوض بشأن القضايا الرئيسية مثل وضع القدس واللاجئين الفلسطينيين وعدم التزامه بحل قيام دولتين فلسطينية واسرائيلية.
وقال عريقات لرويترز «لا احد عنده وقت للعلاقات العامة ولغة الغموض، آمل ألا يكون علينا ان ننتظر سنوات لنحصل على اجابة بنعم او لا على مثل هذه المسائل البسيطة يجب ان نعرف الان». كما اعتبر، نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية أن تصريحات نتنياهو «غامضة وغير كافية». وقال أبو ردينة، في بيان صحافي امس، «يعني الالتزام بالسلام الاعتراف الفعلي بحل الدولتين ووقف النشاطات الاستيطانية». وأضاف «أي حلول لا تلبي قرارات الشرعية الدولية غير مقبولة».